الخارجية استدعت " علوش" بملف المعتقلين في سوريا مرات ودمشق بددت فرصة تطوير علاقاتها مع عمان
جفرا نيوز - محرر الشؤون المحلية
تبدّدت الآمال التي علقت بإعادة إحياء العلاقات بين الأردن وسوريا رغم كل البوادر الايجابية ، والرسائل العميقة المهمة التي قدمها الاردن الرسمي والشعبي والنيابي سابقا ، ابان الأزمة وبعدها الى الدولة السورية.
وكان المفصل في توتر العلاقات ارتفاع أعداد المعتقلين، منذ إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين ، رغم تأكيد موقف الحكومة التي تعتبر قضية احتجاز الأردنيين، بمثابة "حجر عثرة" رئيسي رغم أن هناك غزلا سياسيا برز بين العاصمتين ، لفترة محدودة ، بعد فتح المعبر البري "(حدود جابـرــ نصيب).
حيث جاء ملف المعتقلين الأردنيين في السجون السورية ليكون "القشة التي قصمت ظهر البعير" ، وليؤكد عدم استجابة السلطات السورية لفرصة تاريخية في تطوير العلاقات بين البلدين.
وهنا فان الأردن الرسمي والشعبي دأب على فتح ذراعيه وبيوته للأشقاء السوريين، حيث تستضيف الأردن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف سوري بين أهلهم وأقاربهم.
وبخصوص ملف المعتقلين الأردنيين في سوريا فأنه للإنصاف والأمانة ، فور إبلاغ وزارة الخارجية بذلك تحركت بفعالية لمتابعة هذه القضية مع الجانب السوري من خلال سفارتنا في دمشق ومن خلال السفارة السورية في عمان.
وكانت جهود وزارة الخارجية واضحة للجميع وبقوة لهذا الصدد ، حيث أكدت مطالبتها للحكومة السورية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمحتجزين لديها من المواطنين الأردنيين، وإنفاذ القوانين الدولية المرعية، في مثل هذه الحالات والتي تلزم أي دولة تقوم باعتقال مواطن من رعايا دولة أخرى بالإفصاح عن ذلك ، وتوضيح أسباب الاحتجاز ، ومكان وظروف احتجازه وتأمين زيارة قنصلية لسفارة بلاده للاطمئنان عن صحته وظروف اعتقاله.
وقامت الخارجية كذلك باستدعاء القائم بالأعمال السوري الدكتور أيمن علوش ( 4 ) مرات، حيث وعد أن يقوم بمتابعة هذا الأمر الهام مع سلطات بلاده والعودة بإجابة رغم الإعراب عن تفهمه وتقديره للمطلب الأردني المحق.
واليوم غاب عن البعض من "المنظرين" في انتقاد دور وزارة الخارجية وتحميلها مسؤولية ملف المعتقلين الاردنيين ، أن من يسافرون الى هناك من معبر جابر نصيب يعرفون ان سوريا ، ليست أمنة على الرغم من مرور (7) سنوات من الحرب الأهلية وهي ليست دولة ديمقراطية، قبل الأحداث فما بالك بعدها ،والشواهد واضحة والتقارير الدولية عن الاعتقالات والسجون والتعذيب وكل الدلائل تشير ان الأوضاع الأمنية تحتاج الى فترة من الزمن وعلى من يرغبون بالسفر ان يدركوا مغامرتهم.
ورغم ذلك فان رسائل الأردن الايجابية لدفع العلاقات الأردنية السورية، الواحدة وراء الأخرى لم يتم الأخذ بها من الجانب السوري ،بما في ذلك زيارة وفود تمثل نواب على مستوى عالي ، ومن ثم رجال أعمال أردنيين لدمشق سعيًا لتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويأمل رجال الأعمال الأردنيين ،المساهمة باعادة أعمار سوريا في المستقبل وقبلها سمحت هيئة الطيران المحلية السورية في شهر شباط للطائرات المدنية الأردنية، باستخدام المجال الجوي السوري وغيرها من المواقف وكان موقف الأردن الثابت في ضرورة تكاتف كل الجهود لحل الأزمة السورية وإنهاء معاناة الأشقاء عبر حل سياسي يحفظ وحدة سوريا واستقرارها.
مع التأكيد حرص المملكة على امن سوريا واستقرارها وبذل ما يستطيع لمساعدتها على تجاوز ازمتها وعمل الأردن مع روسيا لوضع حد لمحنة الآلاف من اللاجئين المحاصرين في منطقة الركبان على الجانب السوري من الحدود مع المملكة الهاشمية.
وسرب مراقبون أن عمان كانت تعمل بشكل سرّي للبحث في إمكانية عودة سوريا إلى الجامعة العربية قبل انعقاد القمة العربية في تونس في آذار الماضي أن عمان كانت تعمل بشكل سرّي للبحث في إمكانية عودة سوريا إلى الجامعة العربية.
وحرص الأردن وضع ثقله الدبلوماسي الدولي والإقليمي والعملي خلف هذا الحل السياسي معتمدا على رؤيته وخياراته التي ثبت صوابيتها للجميع في ظل أبواب مفتوحة في ظل ترتيبات جرت مع الدولة السورية واليوم ان عودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين سيستغرق وقتًا طويلاً السورية وبقائها في سياق الصراع العسكري والاستقطاب الدولية والاقليمية وما يرافقها من تدخلات منذ ست سنوات.
وفي النهاية هل تلتقط سوريا الإشارات الايجابية من الاردن ولو متأخرا بانهاء ملف قضية المعتقلين أن المملكة تتطلع إلى إقامة علاقات مميزة في جميع المجالات مع سوريا، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة أن العلاقات الأردنيّة السوريّة.