لماذا لاتسمح الحكومة بادخال اصناف جديدة للدخان محليا لوقف التهريب .. من يضغط عليها ؟

جفرا نيوز - خاص
تُحسن الحكومة صنيعا اذا ما قامت بفتح اسواق جديدة للدخان من خلال السماح لاحدى الشركات العالمة في المنطقة الحرة والمخصص للتصدير لاسواق الجوار ، ببيع منتجاتها في السوق المحلي ، ما من شأنه ضمان الحد من التهريب اضافة لدعم الاقتصاد المحلي بعوائد مالية مجزية بدلا من ان تقبع الحكومة تحت وطأة التهريب الذي اخفض مؤخرا العوائد الضريبية لخزينة الدولة بملايين الدنانير .
التوجه الحكومي اذا ماتم بهذا الصدد سيكون قرارا حكيما اذا ما قورن بضمانات عديدة اهمها الالية التي سيتم اتباعها في تصدير منتج يصنع في المنطقة الحرة الى السوق الاردني ، حيث يتم طباعة التحذير الصحي الاردني المتوجب قانونيا على الباكيت والكروز ويطبع عليه ان الضريبة مدفوعة وهذا يضمن دفع كامل الضرائب المترتبة والرسوم المطلوبة لخزينة الدولة .
ومن البديهي جدا ان المنتجات التي يتم تهريبها لا تحمل التحذير الصحي الاردني ولا يطبع عليه ما اشرنا اليه سابقا ، وبالتالي يصبح من السهولة تمييز المنتجات المهربة عن نظيرتها التي تدخل الى الاسواق اصوليا مما يسهل على كوادر الجمارك ضبط المنتجات المهربة ، خاصة وان الدول المجاورة لا تسمح بادخال منتجات تحمل التحذير الصحي الاردني كون كل بلد لديه التحذير الخاص به .
وفي حال ادخال ذلك المنتج للسوق الاردني سيتم رفد الاقتصاد بالرسوم والضرائب المتوجب دفعها اضافة الى انه وحسب مصادر مطلعة في حال موافقة الجهات الحكومية على سيتم طرح المنتج في الاسواق بسعر منافس وبقيمة "دينار" واحد فقط او اكثر قليلا ، بحيث تتحمل الشركة الخسائر بهدف مساعدة السلطات على مكافحة التهريب والحد منه حيث انه اشد ضررا عليها من قيمة الخسائر التس ستتحملها من تخفيض سعر بيع الباكيت محليا .
ويبدو ان بعض الجهات المستفيدة من عدم السماح للمستثمر المحلي بادخال اصناف ومنتجات جديدة للسوق المحلي وباسعار منافس ةبل في متناول الجميع ، حيث ستتعرض لخسائر او تهدد مصالحها وقتئذ ، رغم ان الجميع يعلم ان السبب الرئيسي خلف التهريب هو ارتفاع قيمة المنتج محليا ، مما ينشط من عمليات التهريب لادخال ذات الصنف بسعر مخفض .
كما ان فتح الاسواق امام الشركات المحلية يضمن ديمومة عمل تلك الشركات في البلد وضمان تدفق الرسوم والضرائب للخزينة ، بدلا من شركات ربما تخرج من السوق بأي وقت حيث لا همّ لها سوى الربح الوفير ..
لذلك .. لا نعلم لماذا تعارض بعض تلك الجهات مثل هذا التوجه الايجابي اقتصاديا ، وماهي اهدافهم من ذلك ، خاصة وان الامر يحقق الاهداف المرجوة منه تماما وهي وقف التهريب ورفد الخزينة ماليا وخفض سعر المنتج !!