ما لم يقل عن لقاء الملك بالاخوان .. ما المطلوب لتشكل الجماعة الحكومة القادمة وتتكرر تجربة المغرب ؟!
جفرا نيوز – خاص - الاحتفاء الذي اظهره اعضاء كتلة الاصلاح النيابية المحسوبة على الاخوان المسلمين لدى لقائهم بجلالة الملك مؤخرا لم يعجب كثيرين، لكن اخرين توقفوا كثيرا عند دلالات واسباب ذلك.
تقول مصادر مطلعة ومراقبة للشأن الاخواني ان الجماعة التقطت من هذا اللقاء المهم اشارت ملكية بالغة الاهمية من بينها ان جلالته اراد شكر الاخوان على موقفهم المساند لسياسته وتصريحاته حيال ملف القدس وصفقة القرن والوصاية الهاشمية، ولذا كان اللقاء مع الكتلة وليس مع رموز الجماعة التي لا تزال حتى اللحظة غير مرخصةاو قانونية.
لا شك ان اللقاء يأتي في سياق المرحلة الحرجة أردنيا وفي القليم ولاعتبارات تمتين الجبهة الداخلية لكنها رسالة ايضا بان الملك للجميع وانه كقائد لهذا البلد على مسافة متساویة من الجمیع.
تحفظ قيادات الاخوان المسلمين للملك ان جلالته لم يرضخ لكل الضغوط التي ارادت ان يعلن الاردن جماعة الاخوان فيها منظمة ارهابية، وقتها أصر جلالته ان لكل دولة خصوصیتھا، وأن النموذج الأردني مختلف.
لكن تشعبات الجماعة وخلافاتها واختلافاتها وادبياتها وحتى نظرتها " الندية" للقصر والنظام ابعدتها طوال سنوات عن عقل الملك وقلبه، ووضعتها في خانة " غير المرغوب".
كما ان اجتهادات بعض رموزها وتطرفهم واعتمادهم على الشعبوية والقدرة على تحريك الشارع وانهم اقوى من الدولة لا تحت مظلتھا افقد الجماعة " الصبغة الوطنية" وجعلها محط الشكوك.
تقول المصادر الاخوانية ذاتها ان المطلوب من الجماعة اليوم وبعد اللقاء الاخير بالملك تقديم قرابين الولاء للنظام وعلامات الانصهار في الدولة واحداث تحولات فكریة كفيلة بانهاء خطيئتهم ضد البلد في مرحلة الربيع العربي التي تصدر فيها كوادر الجماعة الهتاف برحيل النظام.
مطلوب منهم ايضا تبني خطاب وطني وهم محلي والابتعاد عن الامتدادات الفكرية والتنظيمية خارج البلد او ممارية سلوكيات سياسية ضد دول شقيقة.
المراقبون ذاتهم يرون ان تجربة المغرب الناجحة يمكن ان تتكرر بمعنى ان توكل مهمة تشكيل الحكومات الى جماعة الاخوان وان الأوان لم يفت بعد لمثل هذا السيناريو الذي يعد احد السيناريوهات الحاضرة بقوة في ذهن القصر والنظام لمواجهة المرحلة المقبلة ومقاومة ضغوط لا تقوى عليها الجبال.