هل نجحت رسائل وزراء الرزاز الشعبوية للمواطنين بعدم رفع الضرائب أسعار الكهرباء والمياه وتأجيل القروض والتشغيل!?
جفرا نيوز -عصام مبيضين
حرص رئيس الوزراء عمر الرزاز على الابتعاد عن المشهد "مؤقتا "والدفع في نائب الرئيس رجائي المعشر امس، والفريق الاقتصادي عبر توجية رسائل شوق واطمئنان متعددة الإغراض والتوجهات الى المواطنين، والنواب قبل شهر رمضان المبارك،وقبلها كانت اعلانات عن فرص العمل،و توزيع دعم الخبزعلى ألاف المستحقين.
وكل ذلك يجرى خاصة وقنوات الاستشعار عن بعد في مجسات الدولة الحساسة، تستشعر وتشم روائح وجود" طبخ" وتحريض بضغط عالي عن بعد وبالريموت كونترول ، ترتفع وتيرته بشكل دراماتيكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،والاجتماعات والوثائق والانتقادات، ورغم محاولات اطفاء حرائق صغيرة هنا هناك، وطي ملفات تشهرعلى فترات متباعدة.
ليكون هناك سباق ماراثون بين الجانبين من منطلق الفوز في الأفئدة والقلوب ودغدغة العواطف الشعبية ، ورغم ذلك فان الضرب بالحزام في انجازات حكومة الرزاز بعد ما يقارب عام على تشكيلها.
ورغم تشتت اهداف وتضارب توجهات مراكز القوى التي تسيطر على القرار في الاردن" ووجود بيات شتوى واختفاء لصالونات السياسية ألا بلقاءات باردة وكل ذلك حتى لاتستفز مكونات الدولة في ظل توتر عصب مطابخ القرار مع اقتراب اعلان صفقة القرن امريكيا.
وامام كل ذلك كان لقاء الحكومة بالامس بالنواب الذي حمل زخم معلومات هائل واطمئنان قبل شهر رمضان المبارك ، حيث يزيد الاستهلاك في الشهر الفضيل.
وفي ذاكرة الدولة ما جرى في رمضان الماضي، ورحيل حكومة الملقي ،ودخول الفوضي وزخم صراع الطبقات، على كعكعة كراسى المسؤولية ، والاهم وجود" فيتو"، وان الاوضاع الداخلية يجب ضبطها لمواجهة الملفات الخارجية حيث تلوح في الأفق صفقة القرن.
وكانت ابرز الملامح في اللقاء الوزاري امس هي الرسائل وكانت في الصميم في انتظار التغذية الراجعة او الصدى والبناء علية واهمها : حديث نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر عن مفاوضات صعبة جدا مع الصندوق خاصة في ملف الطاقة مؤكدا ان ملف رفع الضرائب او فرض ضرائب جديدة.
في نفس الوقت قدم رسالة شعبوية للمواطنين على ترحيل الإقساط البنكية المرتبة على البنوك خلال شهر رمضان المبارك الى ما بعد انتهاء القروض المستحقة على المواطنين دون اي فوائد.
وزيرة الطاقة هالة الزواتي اكدت فيما يتعلق ببند فرق اسعار الوقود على فاتورة الكهرباء قالت، إن هناك انخفاضاً واضحاً حيث انخفض من 24 فلساً للكيلو واط الى عشرة فلسات، اضافة الى ان العمل يتم حاليا لمراجعة الشرائح الاستهلاكية وتعرفة الكهرباء.
وزير المالية عز الدين كناكرية، بين تقدم في الإيرادات مع انخفاض بنسبة 13 بالمئة في ضريبة المبيعات وهذا يعود الى قضية "الدخان"
وأضاف أن الخزينة ستشهد خلال الشهر الجاري والشهر القادم حركة مالية نتيجة لتدفق العوائد المالية الناتجة عن الضرائب المفروضة على البنوك والشركات الكبرى.
وزير المياه رائد ابوالسعود، أكد أنه لا نية لرفع اسعار المياه على المواطنين في ظل ارتفاع كلفة الكهرباء.
وزير العمل سمير مراد اشار الى ان الحكومة ملتزمة بما اعلنت عنه مسبقا بتوفير 30 الف فرصة عمل في القطاع الخاصخلال عامين وتدريب وتأهيل ذكور واناث ضمن مهن مطلوبة لدى القطاع الخاص لتوفير فرص عمل.
وإمام هذه الرسائل المتعددة وبعضها عناوين ان الحكومة باقية وتتمدد، حول تجميد رفع اسعار الكهرباء والمياه وتأجيل الإقساط والتشغيل والتدريب اكتملت دائرة الانجازات ضمن قاعدة ليس في الامكان افضل ما كان.
ولكن حزمة القرارات جاءت لتخفيض الضغط على حكومة الرزاز التي تعيش اوقاتا صعبة وسط صراع طبقة الليبراليين والمحافظين، وان النصائح التى قدمت لرئيس الوزراء الرزاز وما سُرّب عن مجالسه الخاصة تأكيده على تفهّمه للمخاوف، وواقع الحكومة الصعب، وقد قامت حكومته بقرارات اقتصادية استنزفت شعبيتها وجعلت رصيدها خاوياً في الشارع، وأنه 'لولا حزام الأمان السياسي المتين الذي أمّن له لحكومة الرزاز الحماية الكاملة في زمن 'غضب النواب' من دون التعرّض للانزلاق على جليد الخلافات السياسية المتراكمة منذ سنوات' لكن المؤشرات تؤكد ازدياد أزمة الحكومة تعقيداً.
وهنا يبدو أننا أمام عاصفة داخلية بدأت تلوح في الأفق وتظل النصائح انه رغم التشويش على الساحات انه يجب أن تكون هنالك ارادة عبر خارطة طريق واضحة لموجهة التحديات ابرزها الديون العامة والنهوض بالاقتصاد الأردني.
ورغم إن النصائح التي قدمت للحكومة من المخلصين هي دعم الطبقة الوسطى من أجل تحقيق الإصلاح في الأردن، تخفيض الضرائب وفوائد البنوك التي ستزيد تدفق الاستثمار ودعم الطبقة الفقيرة ايضا، وتوفير فرض عمل والدفع بقانون انتخاب يوصل الأردن الى حكومة برلمانية ليكون الشعب مسؤول عن اختياراته.