(6) ضباط حول الرئيس البشير أيهم سيتولى قيادة السودان؟

 جفرا   نيوز 
منذ كانون الأول الماضي، يتظاهر السودانيون في الخرطوم ومدن أخرى، مطالبين بسقوط نظام الرئيس عمر البشير الذي وصل للسلطة بانقلاب عسكري قبل 30 عاما.   وفي الأيام الأخيرة، اكتسبت الاحتجاجات زخما كبيرا، بعد أن اعتصم مئات الآلاف بالقرب من مقر قيادة الجيش لحث القوات المسلحة على الانحياز للشعب في ثورته السلمية ضد النظام.
وحينها اتخذت الأمور منعطفا جديدا، فلم يعد الجيش يذكر في بياناته وقوقه خلف الرئيس، بل على العكس أكد احترامه لإرادة الشعب وحريته وتطلعاته.
وحتى الشرطة التي كانت السيف المسلط على المحتجين، أصدرت بيانا لافتا تؤكد فيه عزمها حماية المتظاهرين وشددت على ضرورة حصول انتقال ديمقراطي سلمي في البلاد.
ووفق مراقبين، لم يعد مطروحا، بقاء البشير في منصبه، وإنما ينبغي التساؤل حول الشخص الذي سيخلفه في القصر لتهدئة الوضع وقيادة البلاد حتى إجراء انتخابات رئاسية ترضي طموح الحشود المصرة على التغيير.
ويجري الحديث عن شخصيات عسكرية كبيرة يمكن اتفاق الرئاسة والقوات المسلحة على أي منها، لتولي منصب الرئيس عندما يغادر البشير القصر الجمهوري بالخرطوم:
1- عوض بن عوف الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، يشغل حاليا منصبين كبيرين يقربانه من القصر الجمهوري، فهو النائب الأول لرئيس الدولة ووزير الدفاع في الوقت ذاته.
ابن عوف الذي ولد في مطلع الخمسينيات تولى العديد من المسؤوليات المهمة في الجيش، فقد عمل مديرا للاستخبارات العسكرية ونائبا لرئيس القوات المسلحة، وفي 2010 أحيل للتقاعد والتحق بوزارة الخارجية وعمل قنصلا للسودان في القاهرة ثم سفيرا في سلطنة عمان.
لكن البشير أعاده للحقل العسكري، وعينه في 2015 وزيرا للدفاع الوطني، وفي فبراير/شباط الماضي وإثر تصاعد الاحتجاجات، عينه نائبا أول له مع احتفاظه بحقيبة الدفاع.
وقد رأى مراقبون في المنصب الجديد تهيئة للرجل لخلافة البشير. وفي الأسبوع الماضي أكد ابن عوف احترامه لتطلعات المحتجين.
2- كمال عبد المعروف منذ 2018، يشغل الفريق أول كمال عبد المعروف منصب رئيس الأركان المشتركة، وهو الشخصية الثالثة في القوات المسلحة بعد وزير الدفاع ورئيس الجمهورية الذي يحمل صفة القائد الأعلى.
ويحظى عبد المعروف باحترام كبير في القوات المسلحة وفي الشارع السوداني، إذ كان في 2012 قائدا للفرقة 14 وقاد عملية طرد قوات جنوب السودان من مدينة هجليج الغنية بالنفط.
يحمل عبد المعروف شهادات عليا في التخطيط العسكري والإدارة. وطيلة الأربعين عاما الماضية، شغل العديد من المناصب العسكرية السامية، بينها قائد الكلية الحربية السودانية ومدير العلاقات الدولية بوزارة الدفاع ونائب رئيس الأركان، كما عمل ملحقا عسكريا في كل من: الصين وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية وفيتنام.
ونقل عنه مؤخرا قوله إن القوات المسلحة تنحاز للشعب وملتزمة بأمن الوطن وسلامة المواطنين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، وفي الوقت ذاته تلتف حول قيادتها وتحرص على أداء واجباتها الدستورية.