وزارة تطوير القطاع العام "بلا موظفين" و اللافتة بقيت للذكرى !

جفرا نيوز- رزان عبدالهادي
  منذ شهور قامت الحكومة بالغاء وزارة تطوير القطاع العام ،وفعلا تم توزيع الموظفين ونقل مبنى الوزارة الى الرئاسة ولكن ظلت اللافتة للذكرى عن زمن ماضي واصبح المبنى لمعهد الفنون الجميلة حسبما ذكرت مصادر لـ"جفرا نيوز".

وكانت الوزارة تقوم في هيكلة الوزارات وتطوير عملية دمج للوزارات والدوائر الرسمية، ونقل الموظفين من الوزارة الى جهات مختلفة.
قبل إن تشطب وتدمج وتهيكل موسئسات اخرى وبعد ان عمل فيها 21 وزيرا في السنوات الماضية ، ومنهم من أصبح رئيسا للوزراء مثل عبدالله النسور وقبل إلغاء الوزارة بشهور تم الإكتفاء بوزير دولة لتطوير الأداء المؤسسي ونُقلت للدوار الرابع، وتم الحديث الحكومي آنذاك أن التجربة أثبتت ضرورة أن تكون وزارة تطوير الاداء المؤسسي مرتبطة مع مركز صنع القرار في الرئاسة ، ضمن نظام هيكلي جديد داخل الرئاسة ونقل بعض الموظفين حسب الخبرة والكفاءة في هذا المجال ولاحقا كلفت وزير السياحة والآثار الحالية في متابعتها.
  "طارت"الوزارة وشطبت وزارة القطاع العام التي كانت تنوى إلغاء موسئسات ووزارات ودمج وإلغاء مؤسسات مستقلة عبر الهيكلة، حيث إن الفريق من تطوير القطاع العام كان يعمل على دراسة هيكلة المؤسسات والوزارات الحكومية وكانت الوزارة تعكف على عقد سلسلة لقاءات تشاورية مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية في ضوء الدراسة الأولية التي أعدتها الوزارة لهيكلة الجهاز الحكومي.
  وزيرة الدولة لتطوير الأداء المؤسسي سابقا مجد شويكة قالت : إن وزارة تطوير القطاع العام انشأت بموجب نظام، ليتبين لاحقا وجود فجوة بين الدور الذي انشئت من أجله والمهام المناطة بها، الأمر الذي جعل دورها محدودا وقاصرا.
  ويتحدث البعض أن نظام الخدمة المدنية المعدل والذي اثار عاصفة احتجاجات من النقابات والموظفين، كان وراء الانقلاب على الوزارة وشطبها من قبل الحكومة، فكانت الخطط ان تطبق الدائرة المنحنى الطبيعي في التقييم؛ بحيث يمنح ما نسبته 10 % ممن في الدائرة تقييم بدرجة ممتاز، و20% بدرجة جيد جدا، و40% جيد، و8% مقبول، و2% ضعيف.
  والأخطر تصريحات الوزيرة شويكة أن ما نسبته 95 في المئة من موظفي الحكومة يحصلون على تقدير سنوي ممتاز وجيد جدا، أما الذين يحصلون على تقدير ضعيف فهي نسبة لا تذكر، مؤكدة أن ذلك يشير الى وجود خلل في عملية تقييم الأداء سيتم تصحيحه وفق أسلوب علمي.
  وامام كل ذلك من الواضح إن كل حكومة جديدة منتجة للاصلاحات الحقيقية بعيداً عن إرث حكومته السابقة يتطلب ايجاد مساحة كبيرة من الخيارات والقرارات المفصلية وتغيير مسار اللعبة وقواعدها حتى تبدو حكومته أكثر إقناعا للشارع الغاضب   المطلوب قرارات وتغيرات مقنعة حتى يكون الاصلاح في سياق التغيير الوزاري على الطريق السليم فمسميات بعض وزارات تظهر في حكومة وتختفي في أخرى، وتعود بغيرها، فتقوم الفرق الإدارية في الوزارات بتغيير اللافتات على مداخل المبنى والفروع في المحافظات.