ثلاثة سيناريوهات لنتائج انتخابات الكيان الصهيوني.. وكيف ستؤثر على صفقة القرن - تفاصيل

جفرا نيوز - رسائل الحزبين الكبيرين ركزت في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات على من منهما سيحصل على مقاعد أكثر في الكنيست القادمة. رئيس الحكومة نتنياهو ادعى مرة أخرى أنه إذا لم يكن الليكود هو الحزب الأكبر فربما يتم تشكيل حكومة يسار، في حين أن بني غانتس يعتقد أن فوز أزرق أبيض سيمكنه من تشكيل الائتلاف رغم صورة الكتل التي تظهر في الاستطلاعات. من أجل فهم الأهمية الحقيقية لصفة «الحزب الأكبر في الكنيست» يجب علينا أن نفحص ثلاثة سيناريوهات محتملة لليوم التالي للانتخابات.
فوز واضح لليكود
هذا هو السيناريو الأسهل والأبسط: كتلة اليمين تحصل على 53 ـ 66 مقعداً في حين أن الليكود يتفوق على أزرق أبيض، بتعادل معه أو أقل منه بمقعد واحد. في هذا الوضع نتنياهو سيكون المرشح الطبيعي للحصول من الرئيس على التفويض لتشكيل الحكومة للمرة الخامسة. نتنياهو يضم إلى الائتلاف «الشركاء الطبيعيين» ـ اتحاد أحزاب اليمين واليمين الجديد وشاس ويهدوت هتوراة وكلنا وإسرائيل بيتنا وزهوت. ويتفرغ للاستعداد للوائح الاتهام (إذا لم تتبدد في جلسة الاستماع في كانون الأول).
أفضلية لحزب أزرق أبيض
كتلة اليمين حصلت على تفوق تقريباً في كل الاستطلاعات مؤخراً. ولكن من المهم جداً لنتنياهو، كما قلنا، أن يكون الليكود هو الحزب الأكبر. لماذا؟ لأن قانون أساس: الحكومة ينص على «بعد التشاور مع ممثلي الأحزاب في الكنيست» يلقي الرئيس مهمة تشكيل الحكومة «على أحد أعضاء الكنيست الذي سيوافق على ذلك»، أي أن القانون لا ينص بشكل صريح لمن ستعطى المهمة وهي مفتوحة في التفسيرات. رئيس الدولة رؤوبين ريفلين عبر في السابق عن تأييد القانون الذي ينص على أن رئيس الحزب الأكبر هو الذي سيشكل الحكومة، والذي بادر إليه نتنياهو. إلى هذا تنضم أقوال ريفلين في المحادثة مع طلاب الثانوية في بيت شيمش قبل أسبوعين تقريباً. الرئيس رسم سيناريو لا يوجد فيه لأي من المرشحين 61 عضو كنيست يوصي به وتساءل ماذا سيفعل الرئيس عندما لا توجد أغلبية لأي منهما؟ ما هي اعتباراته، ربما القائمة الأكبر؟ حسب السيناريو الذي يدهش نتنياهو، كتلة اليمين تحصل في الانتخابات على أكثر من 61 مقعداً، لكن الليكود يحصل 28 ـ 29 مقعداً، وأزرق أبيض يحصل على 33 ـ 34 مقعداً. في حينه يستطيع غانتس الإعلان عن الفوز والادعاء بحق أن أكثر الأشخاص انتخبوه لتشكيل الحكومة القادمة. نتنياهو ادعى مؤخراً أن ريفلين الذي علاقته معه متوترة «يبحث عن ذريعة فقط» من أجل إلقاء مهمة تشكيل الحكومة على رئيس حزب أزرق أبيض. في بيت الرئيس ردوا بشدة على هذه الأقوال، واعتبروها كـ «محاولة مهينة للتشكيك» بتقديرات رئيس الدولة وأوضحوا بأن «الرئيس سيتخذ قراره حسب نص القانون وروحه، مثلما فعل رؤساء إسرائيل في السابق». في هذا السيناريو سيحاول نتنياهو تجنيد كتلة لحسم أزرق أبيض تتكون من 61 عضو كنيست سيوصون به أمام الرئيس، وهو سيعدهم بوظائف كثيرة. غانتس سيحاول إغراء موشيه فايغلين وموشيه كحلون أو نفتالي بينيت من أجل الانضمام إليه. يتوقع أن يكون لدى نتنياهو عدد أكبر من الموصين به، لكن غانتس يعتقد أنه إذا تفوق حزبه على الليكود بفارق كبير فإن الرئيس سيختار إلقاء مهمة تشكيل الحكومة عليهم.
كتلة حاسمة لغانتس
من أجل تجاوز أزرق أبيض يجب على نتنياهو تعزيز الليكود. مشكلته هي أنه من أجل ذلك سيضطر إلى جذب مصوتي إسرائيل بيتنا واليمين الجديد وكلنا وزهوت. وبذلك سيعرض للخطر أحزاب اليمين التي يمكن ألا تجتاز نسبة الحسم. إذا لم يدخل أي حزب منها إلى الكنيست فيمكن أن يتشكل وضع يكون فيه الليكود هو الحزب الأكبر، ولكن سيكون لأزرق أبيض والعمل وميرتس وحداش ـ تاعل وراعم ـ بلد 60 مقعداً أو أكثر. ما الذي سيحدث حينها؟ نتنياهو سيحاول إغراء غانتس بالوحدة، وآفي غباي بالتناوب، أو عضو كنيست من إحدى القوائم بمنصب كبير. وربما سيقول إن هناك حرباً أو أزمة اقتصادية في الطريق وكل ذلك من أجل أنه خلال 42 يوماً سينجح في طرح 61 مصوتاً له. غانتس من ناحيته سيكون عليه الحفاظ على الحلقات الضعيفة في معسكر الوسط ـ يسار، وبالتأكيد ألا ينضم هو نفسه إلى نتنياهو. حسب القانون، إذا لم ينجح من ألقيت عليه مهمة تشكيل الحكومة بالمهمة، فإن التفويض ينتقل إلى أي شخص آخر. في حالة نتنياهو هذا يمكن أن يكون جدعون ساعر أو غانتس. في مقابلة مع القناة 7 قال نتنياهو إنه لا يخاف من أن أحزاب اليمين لن تجتاز نسبة الحسم. هنا مقامرة، لكن رئيس الحكومة يفضل التأكد أولاً وقبل كل شيء من الحصول على تفويض الرئيس، وبعد ذلك يواجه التداعيات.