"تشخيص مصلحة النظام".. لماذا لا تُجرّب في الأردن؟


جفرا نيوز|خاص
تُظْهِر التجربة الإيرانية في "إعلاء كلمة" جسم سياسي له وزنه واحترامه في الداخل الإيراني مثل "مجمع تشخيص مصلحة النظام" إضافة سياسية مهمة للتحدي السياسي الذي تبديه إيران ضد قوى دولية، إذ يقوم هذا المجمع السياسي الذي يضم قادة لهم خلفيات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية ودينية بدور "العقل المركزي" الذي يُفكّر ب"طريقة باردة جداً" حينما تكون السلطة التي تتصدر المشهد تحت الضغط، فيُحْسَب لهذا المجمع أن يُفكر بطريقة مختلفة تماما عما هو سائد من أفكار وقرارات، إذ يبدو هذا الجسم السياسي في طهران ذا رأي استشاري غير ملزم، وإن كان خصوم طهران يقولون العكس.
في الأردن يرى كثيرون إن المملكة تخلو من جسم سياسي وازن يستطيع "التفكير بعقلية باردة"، ويمكن لهذا الجسم أن يقود "التشبيك الغائب" بين مؤسسات الدولة الدستورية، وأن يضع خزانا للأفكار لمعالجة أزمات ومواقف قد تداهم السلطة القائمة، والتي قد تكون مضطرة لإصدار قرارات بلا مشورة أو خبرة أو فهم للطبيعة و العقلية المحافظة في الأردن، الأمر الذي يُوقِعها بأزمات وإرباكات كثيرة ومعقدة تبدو في غِنى عنها إذا ما طبق الأردن فكرة مجمع تشخيص مصلحة النظام، طبعا مع إسقاط "الهيمنة الدينية" المتفشية في "النسخة الإيرانية".
يمكن لهذا المجمع أن يُشكّل بأمر ملكي تكون عضويته لمدة عام بلا أجر، وغير قابلة هذه العضوية للتجديد بأي حال من الأحوال، وأن يكون عدد أعضائه لا يزيد عن خمسين عضوا على أن تكون العضوية موزعة بين الخبرات القانونية والاجتماعية والإعلامية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والرياضية، على أن ترسل إدارات الدولة كل ما يصعب عليها إلى هذا المجمع طلبا لأفكار وتقديرات لمواقف وآراء استشارية تشكّل عوناً لمُتّخذ القرار في أي وقت وفي أي ظرف.