تلفزيون المملكة.. غياب "المبتدأ والخبر"


جفرا نيوز|خاص
يقترب تلفزيون المملكة من إطفاء شمعته الأولى في شهر يوليو المقبل، وفيما سعى كثيرون ل"إغماض العيون" عن "المحتوى العادي" لهذه الفضائية التي بنى الأردنيون عليها آمالاً كثيرة وقت التحضير لانطلاقها، لكن مع اقترابها من عامها الأول من دون أن تُحْدِث أثراً في المشهد الأردني، فإن كثيرون يريدون توجيه سهام الانتقاد البريء لفضائية كلّفت جيوب الأردنيين عشرات الملايين، فيما ظلوا يذهبون إلى فضائيات أخرى لسماع الخبر الأردني الحقيقي، الأمر الذي يدفع بتساؤلات حقيقية حول جدوى استمرار فضائية من هذا النوع لا تزال تغرف الملايين من جيوب الأردنيين الذين يحتارون في كيفية دفع التزاماتهم الشهرية.
طرحت الفضائية شعار "المبتدأ والخبر" الذي لم يُقنع كثيرون في الأردن، لكن القائمين على الفضائية والذين قدموا صورة فنية جميلة ومبهرة منذ اللحظات الأولى، اكتشفوا أنهم بالغوا في جمالية الصورة، ونسوا أن المتابع الأردني يريد مضمونا مختلفاً وليس صورة ومذيعة أنيقة أو مذيع وسيم، إذ يترافق مع هذه الانطباعات التساؤل عن جدوى منح براماج سياسية في فضائية وليدة بأسماء مذيعين لم يعملوا في الإعلام منذ سنوات، أو ما إذا كان هذا الأمر "محض تنفيعات"، و"علاقات شخصية"، وهو أمر من شأنه أن يرفع منسوب التشاؤم من مستقبل هذه الفضائية التي فشل الرهان عليها بعد أيام قليلة من انطلاقتها.
يقول أردنيون إن تلفزيون المملكة قد أضاف إلى المشهد الإعلامي المرتبك "تلفزيونا رسمياً ثانياً"، لا يُقدّم أي قصة مختلفة عما تُقدّمه الشاشة الرسمية التي تقدمت كثيرا خلال الأشهر القليلة الماضية، وإن كان هذا التقدم لا يزال أقل من طموح الأردنيين ب"سنوات ضوئية"، فيما الصادم هو ترّد أسماء لقيادة "المملكة" في المرحلة المقبلة، على صعيد الإدارة العليا أو الإدارة التحريرية، فيما هذه الأسماء لا علاقة لها بممارسة الصحافة أو الإعلام، ما يطرح تساؤلا محقا ما إذا كانت هذه الفضائية منذ ولادة فكرتها إلى "المحتوى العادي" الذي تُقدّمه اليوم كان لها أي داعٍ.