تعليق صدور "ذا ستار"...الكيل بمكيالين

جفرا نيوز - مها الشريف 

بأسف شديد تبلغ ذا ستار قرائها بانه وبعد 20 سنة من المواد التحريرية الجريئة التي كانت نافذة على المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي، تم كتم صوت الصحيفة الاسبوعية الوحيدة الناطقة بالانجليزية بحجة ضغط النفقات.
لقد قررت اللجنة المؤقتة لتسيير أعمال الشركة الاردنية للصحافة والنشر(الدستور وذا ستار) المعينة من قبل وزارة الصناعة والتجارة بتعليق صدور ذا ستار اعتبارا من الأول من أيلول.
و جاء هذا القرار غير العادل في خضم الانفاق العشوائي لصحيفة الدستور على تجديد الاثاث، والسيارات الفارهة، والمكافآت والعلاوات، والترهل الاداري، على حساب المساهمين والموظفين على حد سواء. ويمكننا ان نعدد تجاوزات كثيرة اخرى غير أن هذا ليس في صلب موضوعنا هنا.
حافظت ذا ستار منذ تأسيسها على رسالتها الاستراتيجية التي تتمثل في تقديم صورة الاعلام الموضوعي والمستقل لتخاطب عقل ووجدان الفئات المتعددة المتواجدة على ارض الوطن وخارجه من غير الناطقين باللغة العربية، بهدف تعريفهم بالتطور الكبير الذي تشهده البلاد ونفاخر به العالم، في قطاع الاعلام والسياسية والاقتصاد وغيره، لنقل هذه الصورة المشرقة للعالم الخارجي في زمن عصف به الانترنت بكل الحدود والحواجز.
وتستمد ذا ستار وشقيقتها العربية الدستور تمويلها من الأقسام التي تعود بالارباح على الشركة الأم وهذه الاقسام هي المركز الفني والمطبعة التجارية والقسم التجاري، علما بأن خسائر ذا ستار ضئيلة جدا في المقارنة مع الدستور، وقد حققت ذا ستار أرباحا مجزية خلال الخمسة اعوام المنصرمة. أن الأرباح لا تعتبر المعيار في تقييم رسالة الصحافة المقدسة.
ويجب ان يسجل للمجالس السابقة بأنها لم تتخذ قرار وئد هذه الصحيفة احتراما لرسالتها وما تمثله من وجه مشرق للاردن بانجازاته وطموحاته، أمرتقف ارقام الربح والخسارة عاجزة عن ترجمته على أرض الواقع.
ومن منطلق مسؤوليتها الاجتماعية قامت ذا ستار بتدريب المئات من طلبة الجامعات الاردنية- تخصصات اللغة الانجليزية- باكتساب الخبرات اللغوية كمتطلب اساسي للتخرج من الجامعة.
وما ان استلمت اللجنة المؤقتة مهامها لحين اجتماع الهيئة العامة المنتظر قريبا لاختيار مجلس جديد حتى خرجت بعض المواقع الالكترونية تحرض على اغلاق "ذا ستار" تحت ذريعة ضغط النفقات الذي نطالب به جميعا ونتطلع اليه شريطة ان لا يكون على حساب رسالة هذه المؤسسة الصحفية العريقة.
وجل ما قامت به اللجنة هو القرار بكتم صوت "ذا ستار" التي لا تفوق خسارتها رواتب الثلاثة موظفين الذين عينوا من قبل اللجنة المؤقتة في أقسام الدستور المترهلة أصلا.
تساؤلات كثيرة يفرضها هذا الاقرارالسيء الذي ربما كان بحسن نية.
الى متى سنبقى نحاكم المسؤولين على النوايا، وليس على النتائج لمثل هذا القرار الذي اقل ما يقال فيه انه خيانة للمؤسسة وللقراء على حد سواء.