تعديل وزاري موسع على حكومة الرزاز قريبا.. وهؤلاء الوزراء سيرحلوا ! - تفاصيل
جفرا نيوز: عصام مبيضين
يبدو أن رئيس الوزراء عمر الرزاز يدرس اجراء تعديل وزاري موسع على حكومته بعد مرور ما يقارب (300) يوما من وجودها بالدوار الرابع.
وعلى العموم فأن التعديل الوزاري سيكون ما بعد منتصف الشهر القادم" نيسان" بعد انقضاء الدورة العادية البرلمانية وقبيل شهر رمضان المبارك.
ورغم برودة الجو والامطار في موسم الشتاء فقد دبت الحرارة خلال الساعات القليلة الماضية، بسخونة واضحة وملموسة لسيناريو التعديل الوزاري الأوسع والأبرز .
وسيتضمن التعديل الوزاري وفق مصادر تحدثت" لجفرا نيوز" وجود مجموعة من المحددات والثوابت عملا بنصائح قدمت الى الرزاز من مقربين موخرا ، أهمها التخلص من الوزراء ضعفي الاداء او ما يطلق عليهم ، وزراء "التازيم" ،وهم الذين ادخلوا الحكومة في أزمات ومنعطفات حادة مع الرأي العام خاصة ان احد ركائز الدعم اللوجستي لهم خارج الدوار الرابع تمت الإطاحة فيه.
والاخطر من ذلك دخول بعض الوزراء بتحالفات واستقطابات مع بعضهم البعض في مجلس الوزراء ،وحمل غيرهم أجندات خاصة داخل الحكومة ،وخلق أجنحة تحسب على بعض الوزراء ،أدت بالنهاية الى تعطيل العمل العام ، وتعميق إنقسامات حادة أفقيا وعاموديا ، جمدت العمل بصيغة برامجية، وفق مضامين إلاستراتيجية الحكومية.
والاهم ان بعض الوزراء ينتقدون الرئيس ويتحدثون عن ضعف ادارتة للحكومة علنا، في مختلف الملفات والقضايا والأزمات في بعض الجلسات.
وأمام كل ذلك فالنصيحة المقدمة الى رئيس الوزراء كخارطة طريق للمرحلة القادمة ، هي إن لا يكون التعديل ضعيفا مثل سابقه ،والابتعاد عن الوزراء عابري الحكومات، وهم سبب ضعف الحكومة، وانتقاد مختلف الجهات سواء من النواب او الاحزاب والمعارضة وغيرها.
والان المطلوب هو التخلص من الحمولة الزائدة (وزراء التازيم ) من اجل إراحة الرئيس من اجل القادم في قيادة الحكومة دون تدخلات من الخارج ،خاصة انه اضطر لحسم بعض القضايا الإشكالية الخلافية مع غضب بعض القطاعات الاقتصادية، و إغلاق باب الحوار من قبل بعض الوزراء ومن الأمثلة على ذلك قرارات وزير البلديات وليد المصري في ملف نظام الأبنية، وخلافات المصري مع رؤساء البلديات ، وغيرها ،ومشادات وزير الاتصالات مثنى غرايبة مع النواب وشكاوى من مستثمرين على وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة ...الخ.
وان الصدام من قبل (وزراء التازيم ) مع هذه الجهات قام بها وزراء لم يملكوا القدرة ، ان يكونوا على قدر المسؤولية بتلبية طلبات المواطنين والقطاعات والنواب مما أدى الى وقوع أزمات بشكل مستمر وضعت الحكومة بمواقف صعبة.
وكذلك فان مرجعيات عليا لمحت اكثر من مرة صراحة لظاهرة المسؤولين والوزراء الذين لا يريدون إتخاذ قرارات بمعنى (الجبن البيروقراطي) ولايتفاعلون مع هموم المواطنين وعدم النزول الى الميدان وليس لديهم خاصية الابتكار وحل المشاكل .
من جانب أخر فالنصيحة المقدمة الى الرئيس الرزاز اليوم انه يجب عليه الابتعاد عن إدخال الأصدقاء والمعارف ، او كوزراء بالتعديل عبر ترشيحات بعض الجهات ،وان يقوم في فصل التربية والتعليم عن التعليم العالي والزراعة عن البيئة. والتخلص من فكرة الدمج غير الناجحة .
وعودة على بورصة التعديل الوزاري فان التقييم انطلق ؛لدراسة أداء الوزراء وتعاونهم مع باقي الفريق الحكومي؛ إضافة إلى مدى تنفيذهم الخطط المناطة بهم وغيرها .
وفي التقييم وحسب القراءات الأولية فان الخارجين في التعديل الوزاري هم نائب رئيس الوزراء: رجائي المعشر ، وزير التنمية الاجتماعية: بسمة اسحاقات ،وزيرة السياحة والآثار: مجد شويكة وزير الاستثمار: مهند شحادة وزير الاتصالات : مثنى الغرايبة و الصحة :غازي الزبن ووزير البلديات : وليد المصري .
في المقابل في سياق التقييم اشارت نفس المصادر ان هناك رضا عن أداء الوزراء منهم : الخارجية: ايمن الصفدي الداخلية :سمير مبيضين الدولة للشؤون القانونية : مبارك ابو يامين الصناعة والتجارة طارق الحموري العدل: بسام تلهوني الأشغال: فلاح العموش.
وبقية الوزراء ممن لم يرد ذكرهم في الجانبين سواء في البقاء أو الخروج تتأرجح فرصتهم بين الخروج والبقاء وفق عدة معطيات تعتمد ابرزها العمل بروح الفريق الواحد وعودة التنسيق بين المؤسسات وأمور أخرى.
وبخصوص المتطلبات مع التعديل الوزاري يجب ان يسعى رئيس الوزراء الرزاز في التعديل إلى اختيار فريق اقتصادي قوي ديناميكي؛ لأن عنوان المرحلة المقبلة هو"الأزمة الاقتصادي ، واجتراح حلول لمعالجة مشكلة البطالة ، الوضع الاقتصادي بصفة عامة والفقر والفساد خاصة ان الحكومة لم تحقق نجاحات تذكرعلى ارض الواقع. رغم مرور فترة طويلة على وجودها بالدوار الرابع.
وهنا على الرئيس أن يأخذ زمام الأمور وأن يدرك أن التعديل الوزاري سيخفض منسوب الغضب الشعبي ويخفف الاحتقان اذا اخرج "وزراء التأزيم" بالتعديل الوزاري واختار التشكيلة المناسبة للمرحلة القادمة ، الأمر الذي من شأنه أن يخفف الأعباء والاضطرار إلى" معالجة ترقيع" الإخفاقات الوزارية، لان القادم صعب جدا.
وسيكون السماح بممارسة الصلاحيات كاملة للحكومة دون تدخلات ،وإعطاء فرصة التعديل له هو بمثابة "حقنة امل للرزاز وحكومته ، وتجديد الثقة فيه ولكن ليس شك على بياض ، خاصة ان حكومته ما تلبث أن تخرج من مأزق حتى تدخل في آخر، وفي ظل شارع ما عادت الشعارات والنوايا تنسيه أوضاعاً اقتصادية ضاغطة.
يشار ان رئيس الرزاز أجرى التعديل الأول على حكومته في 11 تشرين الأول العام الماضي. وشمل هذا التعديل، آنذاك، خروج 10 وزراء، وتعيين 7 جُدد، ودمج 6 وزارات، فيما التعديل الثاني جاء بوزيرين اثنين.
وجرى تكليف الرزاز برئاسة الحكومة في الأردن، في حزيران من العام الماضي، بعد يوم من استقالة حكومة هاني الملقي تحت وطأة احتجاجات شعبية واسعة ضد قانون معدل لضريبة الدخل، أقرته الحكومة أواخر أيار العام 2018.