"أبناء العشائر": التعديلات تمس السيادة الوطنية وكرامة الأردنيين وحقوقهم
جفرا نيوز-دعت حركة أبناء العشائر الأردنية للإصلاح الشعب الأردني الى رفض التعديلات الدستورية الحكومية المقترحة لما فيها من مساس بالسيادة الوطنية وكرامة الأردنيين وحقوقهم وقيمهم الاجتماعية وتطلعاتهم لغدٍ أفضل ومستقبل آمن لأبنائهم وأحفادهم .
وقال رئيس مجلس تنفيذي الحركة المحامي محمد المجالي ان التعديلات المقترحة لا تقترب من تطلعات الحركة والقوى الشعبية الوطنية في ضرورة إجراء تعديلات دستورية تحقق السيادة للوطن أرضاً وشعباً وتعيد السلطة للشعب باعتباره مصدراً للسلطات وصاحب الشرعية الوطنية والتاريخية.
واشار الى ان اللجنة الملكية التي أعدّت التعديلات لا تُمثل أطياف الشعب الأردني الاجتماعية والسياسية ولا حتى رجال القانون المتخصصين والمهتمين بالقانون الدستوري والفقه الدستوري، بل إن يمثل "طبقة سياسية عفا عليها الزمن وفقدت رصيدها الشعبي كونها من الطبقة التي أسست ودعمت أو غضت الطرف عن الاستبداد والفساد السياسي".
واكدت الحركة بان التعديلات الدستورية المقترحة لا تعالج فساد أسلوب إدارة الدولة الفردي وهيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات وتحكمها المركزي بمؤسسات الدولة وأجهزتها الإدارية والأمنية مما يبقي هذه المؤسسات والأجهزة بعيدة عن المؤسسية المنهجية فهي لا تعتمد الولاء للمصلحة العمومية بل الولاء لتوجهات وقرارات السلطة التي تعين قادتها ورؤسائها.
وبحسب بيان صادر عن "ابناء العشائر" فان التعديلات "تتجاهل وتستخف" بالمطالبات الشعبية التي تتزايد يوماً فيوماً باستعادة الشعب لحقه الطبيعي الإنساني والوطني بالحكم وفقاً للمبدأ الدستوري "الأمة مصدر السلطات" حيث خلت هذه التعديلات تماماً من أي دور للأمة في اختيار حكومتها أشخاصاً وبرامجاً وتوجّهات، وأبقت الأمر لهوى ومصالح من يملكون التأثير على صاحب الأمر.
واشار المجالي الى ان التعديلات الدستورية المقترحة لا تحقق المبدأ الإنساني والأخلاقي والقانوني بتلازم السلطة مع المسؤولية والقاعدة الدستورية "الأردنيون أما القانون سواء" فلا مجال للقبول بأي مسؤول يمارس السلطة والإدارة والحكم لا يخضع لحكم القانون في المساءلة والمحاسبة أو إعطائه ميزة طبقية بمساءلته بأسلوب يختلف عن بقي الأردنيين.
وقال ان التعديلات الدستورية المقترحة تسدد ضربة لسيادة الأردن وكرامة الأردنيين، فقد تضمنت التعديلات إجازة عقد معاهدات صلح أو اتفاقيات تتضمن التنازل عن أراضِ أردنية أو تتضمن الانتقاص من حقوق السيادة الأردنية.
ورأى بان التعديلات تزدري القوانين الوطنية وتشكل تهديداً لقيمنا الاجتماعية والأخلاقية ودين الأردنيين والدولة، فقد جعلت المقترحات القيم والمبادئ الغربية والصكوك والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان أعلى وأسمى من القوانين الوطنية وبهذا تصبح اتفاقية سيداو مثلاً بما تفرضه من قيم وأخلاق وكثيرٌ منها لا تتفق وديننا وقيمنا الاجتماعية والعشائرية أسمى من قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني وقانون العقوبات وأولى في التطبيق والحكم.
كما أضفت الصبغة الدستورية على محكمة أمن الدولة والتي تشكّل بقرار رئيس الوزراء، هذا بدلاً من الاستجابة للمطالبات الشعبية ومطالبات القانونيين والمحامين ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بحظر وإلغاء كافة المحاكم الاستثنائية وحصر المحاكمة أمام القضاء النظامي فقط.
ووفقاً للبيان فان التعديلات الدستورية المقترحة جاءت بصورة جامدة لمحكمة دستورية لا روح فيها، فقضاتُها يعيّنون من قبل السلطة التنفيذية وليس السلطة القضائية ويخضعون لسيف التجديد لهم كل أربع سنوات، وصلاحياتها محصورة في الرقابة على دستورية القوانين ولا تختص بالرقابة على دستورية القرارات السياسية والسيادية التي تستند للدستور مثل قرار حل مجلس النواب والأعيان وقرار تأجيل الانتخابات النيابية على سبيل المثال، وكذلك لا يملك حق الطعن لدى المحكمة إلا أربع جهات رسمية ثلاثة منها "الحكومة والنواب والأعيان" وهم بالأصل مؤسسات دستورية لإعداد ومناقشة و إصدار القوانين ويملكون اختصاص دستوري في تعديلها واستبدالها وإلغائها، فأي عبث دستوري هذا !.
وتابع المجالي بالقول:"ان المحكمة الدستورية التي لا يملك المواطنون أو مؤسسات المجتمع المدني أحزاباً ومنظمات ونقابات" حق الطعن لديها هي محكمة مُقعدة لا رأس لها ولا أيدٍ أو أرجل".
ورفضت "ابناء العشائر" التعديلات الدستورية المقترحة،مشيرة الى انها لم تقرر الإشراف القضائي على إجراء الانتخابات العامة بل جاءت بما أسمته بهيئة عليا مستقلة لعملية الإشراف ولم تبين كيفية تعيين أعضائها وضمانات نزاهتها واستقلالها التام!.
واستهجنت الحركة عرض التعديلات على مجلس نيابي فاقد للقبول والمشروعية الشعبية والدستورية جاء معظم أعضائه بطريق التزوير أو المال السياسي، وهذا المجلس فاقدٌ للرشد والحكمة والهيبة، إذ كيف يعطي ثقة الشعب لحكومة هي ربما الأسوأ في تاريخ الوطن بمائة وأحد عشر صوتاً من مائة وعشرين! ثم يتم إقالة هذه الحكومة الأسطورة بعد أيام!.