لماذا لا تفكر الحكومة بالغارمين ؟ أكثر من (20) مليار دينار ديون الاردنيين للبنوك و العقارات والسيارات

جفرا نيوز - سيف عبيدات 
اثارت قضية الغارمات الاردنيات ضجة كبيرة ، بعد ان افصحت عدة شركات و جهات حكومية و خاصة الستار عن تبرعات سخية لصالح تلك المبادرة التي اطلقها جلالة الملك لسداد ديون الغارمات القابعات في السجون و المطلوبات للتنفيذ القضائي .

تلك القضية اظهرت حجم التبرعات الكبيرة التي كان باستطاعت تلك الشركات ،  حل مشاكل الاردنيين من خلال التبرع بتلك الاموال لتشغيل موظفين لديها او المساهمة في سد عجز المديونية  ولو بمبالغ قليلة و انعاش الاقتصاد الوطني ، لكن تلك الشركات و الجهات فضلت الاستجابة على المبادرة الملكية و هي مشكورة على جهودها في المساهمة بتلك المبالغ المالية.

ولكن المفارقة هي ان حكومة الدكتور عمر الرزاز تنتظر دائماً من جلالة الملك التحرك لايجاد الحلول ووضع الخطط ، وتقف هي حائرة امام تلك الحلول التي لم تفكر بها  او البحث عن طريقة ذكية لانهاء ملف الغارمات ، فظهرت الحكومة متلكأة في كل قراراتها المصيرية ولم يكن لها دور واضح في حلول الازمات ، و كانت قضية العفو العام محور جدل بين النواب و الحكومة و بقيت الحكومة تؤجل ذلك الملف ، حتى قرر جلالة الملك الايعاز للحكومة بالاسراع بقانون العفو العام و إقراره ، و تعمل الحكومة في باقي الملفات على نفس الوتيرة.

الرزاز اصبح يتلقى الحلول الذكية من جلالة الملك وهو لا يضع اي بصمة له ،  في المبادرة بإيجاد مخارج للأزمات ، و كان دائما تدخل الملك هو الحل الوحيد لأزمات الحكومة و مشكلاتها الكبيرة ، و تطرح العديد من التساؤلات حول امكانية قيام الحكومة بوضع خطة لانهاء معاناة الغارمين "الرجال"  المطلوبين للتنفيذ القضائي و الموقوفين، أسوة بالغارمات و لإنهاء قضية هامة جداً في المجتمع ، بعد العفو العام الذي ازاح هماً كبيراً و حملاً كان على عاتق الموقوفين و المطلوبين .
وبلغ مجموع ديون الاردنيين الأفراد لدى البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية في الأردن حوالي (44ر10) مليار دينار  و يشكل ذلك حوالي (67%) من مجموع دخل الاسر الاردنية ، و كما بلغ  رصيد مديونية الأفراد لدى الجهاز المصرفي الأردني حوالي (45ر9) مليار دينار ، و تتمثل هذه المديونيات بالقروض العقارية والقروض الشخصية وقروض السيارات والقروض الأخرى الممنوحة من البنوك للأفراد.