مركز الشفافية الأردني : التوقيف دون مبرر عقوبة
جفرا نيوز - اعتبر مركز الشفافية الأردني أن التوقيف دون مبرر وقائي يجعله في مرتبة العقوبة أو "عقوبة تعسفية" سالبة للحرية بخلاف الأصل بأنه "اجراء احترازي".
ورأى المركز في معرض تعليقه على توقيف صيدلاني أن التوقيف بهذا الصدد يعد مخالفة للدستور والقانون وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقال إنه "أمر مرفوض من حيث المبدأ ويتعارض مع قرارات المؤتمر الدولي الرابع لقانون العقوبات".
وأكّد على أهمية "عدم فرض مزيد من القيود على الحريات من خلال ملاحقة كل من يتجرأ على طرح سؤال أو اثارة موضوع يؤرق المواطن"، وقال البيان الذي وصل "هلا أخبار" نسخة منه "إن ما صدر عن الدكتور باسل برقان لا يرقى الى أن يقود نحو وجود (فعل جرمي)".
وأضاف المركز "إن ما صدر يدخل ضمن أطر الحريات المكفولة دستورياً, وينسجم مع القيم الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وأتى في معرض التنبيه والارشاد الدال إلى وجود شبهة خلل يخشى عقباه, وأنه لم يكن في ذلك أول من نبّه وحذّر بل سبقه فنيون ومختصون وخبراء وممثلو الشعب في مجلس النواب الحالي وأن من حقه الأساس الاستفسار والنقد".
وأشار المركز إلى أنه كان من الأجدى بالحكومة دحض الرأي بالرأي والحجة بالحجة، خاصة وأن مواضيع المفاعل النووي بجملتها وتفاصيلها تثير زوبعة من الاحاديث في الشارع الأردني - وفق وصف البيان -.
وذكر المركز أن "دولة رئيس الوزراء وفي اطار التزام الحكومة بالشفافية والمصارحة ومواجهة الاشاعات قد أطلق مبادرة منصة (حقك تعرف) الالكترونية الحكومية، التي تهدف الى تقديم المعلومة الدقيقة ودحض الاشاعات من خلال الاخبار الحقيقية بكل شفافية وموضوعية كأداة فاعلة في محاربة الشائعات، وكحلقة من حلقات التواصل بين المواطنين والحكومة في المسائل التي تؤرق المجتمع وتؤثر سلباً على النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية للوطن".
كان مدعي عام عمان، القاضي احمد العفيف، أوقف مطلق إشاعة تسرب اشعاعي من المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية اسبوعاً على ذمة القضية، وفق خبر نقلته وكالة الأنباء الأردنية الثلاثاء الماضي.
ووجه القاضي العفيف جنحة إذاعة أنباء كاذبة "إشاعات" لصيدلاني، وبعد التحقيقات توصلت وحدة الجرائم الالكترونية وتتبعها للاشاعة بتحديد هوية الموقوف واحالته للمدعي العام.
ونقلت الوكالة عن المفوض في هيئة الطاقة النووية الاردنية الدكتور كمال الأعرج تصريحاً سابقاً نفى فيه، وقوع تسريب اشعاعي في المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وقال إن التصدعات الموجودة في جسم البناء هي بالأبنية الخارجية فقط، وليس في جسم المفاعل نفسه، وان المفاعل بشكل عام ليس عليه اي خطورة نظرا لانخفاض الاشعاع الحراري من الوقود الذي يقدر بـ 200 وحدة، في حين الخطورة تبدأ عندما يصل الاشعاع الحراري لـ 1000 وحدة بحيث يكون هناك ضغط قد يتسبب باشكالات.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إشاعة حول تسرب نووي من المفاعل البحثي الموجود داخل حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وقالت الاشاعة إن نسبة الاشعاع النووي في حرم الجامعة يفوق المستويات العالمية المسموح بها، بل وسيؤثر هذا الإشعاع على سكان النعيمة والحصن وحوارة والصريح والرمثا وكل المناطق المحيطة.