هل تمتلك "شويكه" الخبرة الكافية للإستمرار بوزارة السياحة و الحفاظ على (3) مليار دينار ..؟
جفرا نيوز - سيف عبيدات - منذ تعيين الوزيرة مجد شويكه في حقيبة وزارة السياحة قبل حوالي شهرين ، لم تظهر الوزيرة الخبيرة بوزارتين سابقتين حتى الان ، ولم يعرف ما هي خططها لوزارة السياحة مستقبلاً.
الوزيرة شويكه الخبيرة في مجال الاتصالات منذ اكثر من 20 سنة ، اصبحت بشكل مفاجىء وزيرة للسياحة و الاثار ، علماً انها لا تمتلك اي خبرة في التعامل مع هذا القطاع الهام الذي يحصد دخلاً للأردن يقدر بحوالي (3) مليار دينار، بنسبة تقدر من الناتج المحلي بحوالي (12%)، حيث كانت شويكه وزيرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة الدكتور هاني الملقي و من ثم وزيرة لتطوير القطاع العام في الحكومة الحالية ، و من ثم عادت و تسملت حقيبة السياحة بتعديل وزاري بعد تقديم وزيرة السياحة السابقة لينا عناب ووزير التربية و التعليم عزمي محافظة استقالاتهما بعد فاجعة البحر الميت.
الوزيرة شويكة ، تحتاج لمدة زمنية طويلة للخروج بخطط لتنمية قطاع السياحة الذي يعاني كثيراً و مازال ينزف و لم يشهد هذا القطاع اي تطور لافت يجعل الاردن على خريطة السياحة الاكثر تردداً ، على الرغم من ان الاردن يحتوي على أكثر من (100) الف موقع سياحي بمختلف مناطقه ، لكن هنالك معوقات كبيرة تواجه شويكه منها قلة الخبرة في المجال السياحي و الذي يعتبر ممتداً و معقداً ، ومن المؤكد ان الخبرة الكبيرة فيه تلعب دوراً كبيراً.
الوزيرة شويكه لم تفصح حتى الان عن اية خطط و لا يوجد لها اي ظهور اعلامي منذ التعديل الوزاري الاخير ، ولا حتى جولات ميدانية او خطط يلمسها المواطن على ارض الواقع ، خصوصاً مع قدوم فصل الربيع الذي ينتظره الاردنيين بفارغ الصبر بعد انحسار الاجواء الباردة المرافقة لفصل الشتاء ، و يبدأ مئات الالاف منهم برحلات تنزه و اكتشاف المواقع الاثرية التي من المفترض ان تكون مهيئة لاستقبالهم و كذلك المناطق التي تشهد اقبالاً كبيراً من السياح العرب و خاصة القادمين من الدول الخليجية للمناطق الشمالية ، لكن تلك المناطق لم تلقى اي اهمتام مباشر من وزارة السياحة.
و بلغة الارقام فإن الاردن يستقبل حوالي 4 ملايين سائح سنوياً ، و مقارنة مع الدول المهتمة بمجال السياحة فقد استقبلت تركيا في عام (2018) حوالي (43) مليون سائح بعوائد سياحية لتركيا حوالي (44) مليار دولار ، فهي ارقام بالنسبة للاردن فلكية و ولو استطاع الحصول عليها فإنها ستنقذه من محنة اقتصادية ، لكن لا شيء مستحيل ان اراد رئيس الوزراء عمر الرزاز التركيز على الجانب السياحي.
تساؤلات كثيرة تحوم حول قدرة شويكة على الاستمرار بإدارة حقيبة وزارة السياحة او الابتعاد عنها ، نظراً لعدم وجود اي مؤشرات ايجابية حتى الان تبين حقيقة كفاءة شويكة في قطاع السياحة.