رئيس النواب الأميركي: الأردن شريك حقيقي لنا
جفرا نيوز- أكدت رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، خلال تصريحات صحفية مشتركة مع الملك عبدالله الثاني في الكونغرس الأربعاء، أن الأردن بقيادة الملك شريك حقيقي للولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام والتقدم.
وخلال التصريحات التي جاءت قبيل اجتماعها وقيادات مجلس النواب الأمريكي مع الملك، قالت "نتطلع دوما للاستفادة من معرفة وحكمة الملك في عملنا نحو تحقيق الازدهار والأمن والسلام في الشرق الأوسط، ومحاربة الإرهاب إقليميا ودوليا، بالإضافة إلى تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار للمنطقة وشعوبها".
وعبرت بيلوسي عن ترحيب مجلس النواب بالملك، وقالت "إنه لشرف كبير لي شخصيا ولمجلس النواب الأمريكي أن نرحب مجددا بالملك عبدالله الثاني في الكونغرس، وقد عملت معكم على امتداد أكثر من 25 عاما خلال عملي في الكونغرس، ومختلف المناصب التي توليتها، وهذه إشارة إلى عمق الصداقة التي تربطنا".
وتحدثت رئيس مجلس النواب الأمريكي عن الدور المهم للأردن في استضافة اللاجئين، وقالت "أود التقدم بشكل خاص بالشكر للملك والملكة والشعب الأردني، فقد رأيت أنا وزملائي خلال زياراتنا للأردن مدى الكرم الذي يبدونه للاجئين السوريين".
وقال الملك، خلال التصريحات المشتركة، إن العلاقات القوية والاستراتيجية التي تربط الأردن بالولايات المتحدة والتي نحتفل بمرور 70 عاما على تأسيسها، مكنتنا على مدار السنوات من التعامل مع التحديات المشتركة في المنطقة والعالم.
وأضاف "أود أن أشكر الكونغرس والشعب الأمريكي على دعمهم للأردن في مواجهة التحديات المختلفة في المنطقة كأزمة اللجوء وجهودنا المشتركة في مواجهة الإرهاب".
وتابع قائلا "إن العلاقات بين بلدينا متميزة للغاية، وأشكركم بالنيابة عن الشعب الأردني، على كل الدعم الذي تقدمونه لنا، وأتطلع لاجتماعنا اليوم لبحث كيفية العمل معا، وبشكل أوثق، على مواجهة التحديات الاستراتيجية أمامنا جميعاً".
وكان الملك قبل الاجتماع مع رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي وقيادات المجلس، عقد لقاءين منفصلين مع رئيسي وأعضاء اللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية، ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وتناولت لقاءات الملك في الكونغرس علاقات الصداقة التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة، وسبل البناء عليها لتعزيز الشراكة بينهما وفتح آفاق جديدة من التعاون في شتى الميادين.
وعبر الملك عن تقدير الأردن للدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المتحدة لتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية.
وتطرقت اللقاءات إلى البرامج التي ينفذها الأردن للنهوض بالواقع الاقتصادي وتحفيز النمو وإيجاد فرص العمل.
كما تم بحث مجمل القضايا الإقليمية، حيث أكد الملك ضرورة إعادة تحريك عملية السلام وإطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتناولت اللقاءات الأزمات الإقليمية ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها تعيد الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، إضافة إلى جهود محاربة الإرهاب، وفق نهج شمولي.
وأكد أعضاء الكونغرس، خلال اللقاءات، أن الملك هو القائد الذي يعتمد عليه لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقالوا "نهتم ونسعى دوما للاجتماع معكم لنستفيد من حكمتكم حيال ما يجري في المنطقة".
وأعربوا عن تقديرهم لقوة ومتانة العلاقة التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة، مضيفين أن الأردن بقيادة الملك شريك استراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وحضر اللقاءات وزير الخارجية وشؤون المغتربين، والسفيرة الأردنية في واشنطن.
وفي مقابلة صحفية، قالت رئيسة لجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي، النائب نيتا لوي، إنه لشرف كبير أن نحظى بفرصة تبادل الحديث مع الملك، فآراء الملك مهمة لما يملكه من فهم عميق بشؤون المنطقة ونعتمد عليه كشريك للعمل معا من أجل تحقيق السلام والازدهار في المنطقة.
واضافت أن الحديث عن إيجاد حل الدولتين يدور منذ زمن طويل، دولة للفلسطينيين ودولة لإسرائيل، ولكن للأسف كان دوما هناك عراقيل، لكنني أدرك أنه بقيادة الملك وعملنا معا، أتمنى أن نصل إلى نتيجة إيجابية ترضي الجميع وتحقق الازدهار لكل الشعوب.
وتابعت قائلة "ندرك الدور المهم الذي يقوم به الملك فيما يتعلق بالأزمات في المنطقة، والأردن يستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين ويحاول أن يوفر لهم متطلبات الحياة الأساسية، ونحن في لجنة المخصصات نحرص كل عام على تقديم كل الدعم الممكن لنكون شركاء في التعامل مع التحديات الإقليمية".
أما عضو اللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، النائب جيف فورتنبيري، فقال إن الملك يحظى باحترام كبير من قبل الجميع هنا، "فالطريقة التي يتحدث فيها الملك باسم الأردنيين والدور القيادي الذي يقوم به في التعامل مع الظروف ورؤيته لتحقيق السلام، كل هذا له أهمية كبيرة بالنسبة لنا ويسهم في تقوية الشراكة الأردنية الأمريكية".
ومضى قائلا "إن ما يقوم به الملك يبعث بإشارة إلى العالم بأن هناك قادة شجعان يعملون لمواجهة أصعب التحديات وأكثرها تعقيداً. نحن نعول كثيرا على حكمة ودراية الملك، فالأحداث لها انعكاسات يلمسها الأردن بشكل مباشر. إننا نتعلم بشكل كبير من الملك ونقدر عاليا معرفته بقضايا المنطقة".
وقال إن دور الأردن المحوري والجهود للتوصل للسلام، والنهوض بالأردن، يترجم رؤية الملك القيادية وعزم الأردنيين، وكل هذا محط إعجاب وتقدير.
وأكد أن العلاقات الأمريكية الأردنية قوية على الدوام، لما للأردن، بقيادة الملك، من دور مهم كضامن للاستقرار في المنطقة، ونحتاج لآرائه ومساعدته في التعامل مع تحديات الشرق الأوسط، خاصة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.