اسرار اختيار محمد اشتيتيه رئيسا لوزراء فلسطين

جفرا نيوز - كشف مصادر فلسطينية في حركة فتح، كواليس تكليف عضو اللجنة المركزية للحركة محمد اشتية، بتشكيل الحكومة الفصائلية المقبلة، والتي تغيب عنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عنها لـ "دنيا الوطن"، إن مشاورات تكليف أحد أعضاء اللجنة المركزية للحركة، بدأت بعد تقديم رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله استقالته للرئيس محمود عباس، لافتةً إلى أن المجلس الثوري، أوصى بأن يكون رئيس الوزراء المقبل، أحد أعضاء اللجنة المركزية للحركة.
وأوضحت المصادر، أن ثوري فتح رشح في بداية الأمر، عضو مركزية فتح روحي فتوح لرئاسة الحكومة، نظراً لكونه من قطاع غزة، فيما اُعتبر رسالة من فتح برفض الانفصال عن القطاع والتأكيد على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية.
وأضافت المصادر، أن اجتماعاً عُقد بين الرئيس محمود عباس وروحي فتوح على هامش اجتماعات المجلس الثوري، أفضت إلى استبعاد تكليف الأخير بالمنصب، لافتةً إلى أن المشاورات بدأت تتركز على محمد اشتية إلى جانب طرح شخصيات أكاديمية ومستقلة.
وأشارت المصادر، إلى أن مركزية فتح، ناقشت أكثر من مرة تكليف أحد أعضائها برئاسة الحكومة، مبينةً أن اللجنة رفعت توصياتها للرئيس، وتركت له الخيار فيما يتعلق باختيار رئيس الوزراء للحكومة المقبلة.

ولفتت المصادر، إلى أن اجتماعاً عقد بين الرئيس عباس واشتية الأربعاء الماضي، جرى خلاله مناقشة تشكيل الحكومة المقبلة والمهام الموكلة لها، الأمر الذي أفضى إلى أن يُقرر الرئيس عباس تكليف اشتية برئاسة الحكومة المقبلة.
ولفتت المصادر، إلى أن الإعلان عن تكليف اشتية تأخر لحين اتمام اجتماع وفد لجنة الانتخابات المركزية برئاسة حنا ناصر بقيادة حركة حماس في قطاع غزة؛ لبحث إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية، وموقف حماس منها.
وبينت المصادر، أن الحكومة المقبلة، وحسب تعليمات الرئيس عباس، ستكون مهمتها اقتصادية، وستعمل على تجاوز العقبات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية بسبب اقتتطاع أموال المقاصة، لافتاً إلى أن اختيار اشتية كشخصية اقتصادية من أبرز العوامل المساندة لذلك.
يذكر، أن الرئيس عباس، كلف الأحد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية برئاسة الحكومة المقبلة، وأوكل إليه مهمة إجراء مشاورات مع فصائل منظمة التحرير؛ لاختيار الوزراء.
ويتغيب عن الحكومة المقبلة حركتا حماس والجهاد الإسلامي، كما ترفض الجبهتان الشعبية والديمقراطية المشاركة في الحكومة، والتي من المتوقع، أن ترى النور خلال الأسابيع المقبلة.