برلمانیان أوروبیان یدعوان لدعم تنمیة مستدامة للدول المستضیفة للاجئین

جفرا نيوز- أكدت رئیسة مجموعة حقوق الطفل في البرلمان الأوروبي كاترینا تشینیسي على أھمیة الدور الأردني بالمساعدة في استیعاب عدد كبیر من اللاجئین السوریین، بمن فیھم 340 ألف طفل. وقالت، بمؤتمر صحفي عقد امس بختام زیارة وفد برلماني أوروبي للمملكة، انھ رغم وجود الكثیر من المشاریع التي طورت من قبل ”الیونیسف" والمنظمات غیر الحكومیة الاردنیة لتوفیر الخدمات الأساسیة للأطفال اللاجئین، بدعم أوروبي، فانھ ”لا یزال ھناك الكثیر مما ینبغي عملھ لمساعدة ھؤلاء الأطفال وأسرھم، ممن یھربون من العنف وآثار الحرب"، مبینة أنھا ”مسؤولیة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للمساعدة".  وجاءت زیارة الوفد الاوروبي للاطلاع على البرامج التي تدعمھا ”الیونیسف" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والحكومة الأردنیة، لتمكین الأطفال والشباب الأكثر ھشاشة، بمن فیھم اللاجئون السوریون، وذلك قبیل مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم مستقبل سوریة والمنطقة، المقرر عقده في 12 الحالي. عضو البرلمان الأوروربي آنا ماریا كورازا شددت على أھمیة الشراكة بین الاتحاد الأوروبي و"الیونیسف"، لاحداث ”فرق حقیقي بحیاة مئات الآلاف من أطفال اللاجئین السوریین وغیرھم".  وشددت على ضرورة عدم تناسي محنة اللاجئین السوریین والتحدیات التي تواجھ الدول المضیفة لھم.  وقالت ”نحتاج معاً إلى تجاوز الاستجابة الإنسانیة والانتقال نحو تنمیة مستدامة طویلة الأمد بالمنطقة".  وشرحت: ”رغم ان الأطفال السوریین بالأردن بعیدون عن النزاع المسلح، إلا أنھم یتعرضون باستمرار لعدد لا یحصى من التحدیات. تكافح العدید من العائلات من أجل البقاء، وتعیش تحت خط الفقر، ویتعرض الأطفال لخطر التسرب من المدارس أو اللجوء لحلول صعبة للتعایش مع ظروفھم، بما في ذلك زواج الأطفال وعمالة الأطفال".  وشددت على أھمیة الاستثمار المستمر بحمایة الأطفال وتعلیمھم، من أجل مستقبل أفضل.  أما نائب المدیر الاقلیمي لـ"الیونیسف" بیرتراند بینفیل، فراى ان ”نھایة الحرب ما تزال بعیدة" مع انتھاء السنة الثامنة للازمة بسوریة، لافتا الى وجود 5 ملیون طفل سوري ”اما نزحوا داخل سوریة أو لاجئین بدول الجوار، لجانب 8 ملایین طفل سوري معتمدین على المساعدات الانسانیة". واشار الى ان ”الحاجات الیوم كبیرة للمدارس والمستشفیات والبنیة التحتیة التي دمرت بالحرب.. كل ذلك یؤثر على حیاة أطفال سوریة ومستقبلھم، والمطلوب توفیر الدعم للاستثمار بتغطیة تلك الحاجات".  وكانت ”الیونیسف" أطلقت ھذا العام نداء استجابة لتلبیة احتیاجات الاطفال السوریین داخل بلدھم وبدول المنطقة بنحو 2.1 ملیار دولار.  من جانبھ، لفت ممثل ”الیونیسف" في الأردن روبرت جنكیز الى ان اللجوء السوري ومع مضي ثماني سنوات على النزاع ”ما یزال یفرض تحدیاتھ على البنى التحتیة وقطاع الخدمات بالدول المضیفة ومنھا الأردن، والتي بالرغم من الدعم السخي المقدم من المجتمع الدولي، تخلق تحدیات كبیرة على قدرة تلك الدول على الوفاء باحتیاجات الأطفال الأكثر تھمیشاً".  وفیما ثمن جنكیز تعاون الاتحاد الأوروبي مع ”الیونیسف" بتوفیر خدمات التعلیم والحمایة للأطفال والشباب، قال ”من خلال الدعم والاستثمار المستمر، لدینا فرص فریدة لتسخیر إمكانات الشباب الأردني حتى یتمكنوا من تحقیق إمكاناتھم والمساھمة في بناء مجتمعاتھم".  وكان الوفد البرلماني الاوروبي زار الأطفال اللاجئین وعائلاتھم في مخیم الزعتري، الذي یستضیف 80 الف لاجئ، حیث تدعم ”الیونیسف" خدمات التعلیم والصحة والتغذیة والمیاه والصرف الصحي وحمایة الأطفال لحوالي 45 الف طفل بالمخیم.  كما زار الوفد أحد مراكز ”مكاني" في المجتمع المضیف، وھو أحد برامج ”الیونیسف" للأطفال والیافعین بتمویل أوروبي لتوفیر خدمات التعلیم والحمایة والمھارات الحیاتیة.  وردا على سؤال حول الیة التعامل مع الأطفال المنخرطین بتنظیم ”داعش" سابقا، أكد بینفیل على أھمیة ”عدم وصم ھؤلاء الأطفال واھمیة حمایة حقوقھم".  وقال ”المصلحة الفضلى للطفل تبقى أولویة، والمطلوب الیوم ھو العمل مع ھؤلاء الاطفال