الشواربة والنعيمات "اذا طاح الجمل" !!

جفرا نيوز  - خاص
على وقع القصف المتواصل لامانة عمان وامينها يوسف الشواربة ونائبه حازم النعيماات من قبل منصات التواصل الاجتماعي على خلفية الحفل الذي اقامته الامانة بمناسبة عيد ميلاد الملك وذكرى البيعة ،حيث اعتبره البعض انه اهانة لهم وانه كان الاولى تكريم امهات الشهداء والمميزين من ابناء الوطن بدلا من النجوم العرب .
الهجوم المبرر وغير المبرر على الامين ونائبه وشخصهما وتصويرهما بانهما سبب فساد وهلاك البلاد والعباد وانهما باعا مقدرات الوطن وخانا الامانة ، اضافة للمطالبات باقالتهما ، ناهيك عن الالفاظ والاساءات والشتائم التي بلغتهما وعائلتهما وعشيرتهما والاذى المصاحب لذلك ، والذي حرك من رماد تلك النار  بعض ممن يطلقون على انفسهم رواد السوشال ميديا ، ماهي الا هجمة اقل ما يقال عنها انها مسيئة وغير مسؤولة وغير عقلانية ومرفوضة تماما .
ّالشواربة لم يخطيء ، والنعيمات لم يخطيء ، نعم هناك اصوات عقل وخبرة تتبنى هذا الموقف ، وبنته بناء على شخصي الامين ونائبه المقدّران والمحترمان واللذان يفرضان احترامهما بادب جمّ وتواضع مع وعلى الجميع، اضافة الى انجازات وعمل الرجلان في سدة امانة العاصمة وهي اصل الرقابة والمحاسبة .
العالمون بابجديات العمل العام والتبادل الثقافي والعلاقات الثنائية بين الدول سيوقنون تماما بان الامانة استطاعت الانتشار عربيا ونقلت احتفالها الوطني من عمّان الى لبنان والكويت ومصر وغيرها من الدول من خلال الترويج للاردن سياحيا وامنيا واستغلال الشخصيات العربية المؤثرة بالترويج للعاصمة والبلد على حد سواء .
ربما يتفق قليل ويختلف كثير مع ما حصل ، وربما يجب ان يكون النقد والخلاف الصحي على التوقيت لقربه مع انفجارات الغام السلط ، الا ان الواقع يقول انه لا يمكن ان نغلق البلد على انفسنا ونمنع كافة مظاهر الحياة اليومية والاحتفالات والاستحقاقات الوطنية ، فمسيرة الدم الطاهر والشهداء مستمرة منذ مدة وبقي الاردن عصيا شامخا على كل من يريده ان ينغلق على نفسه ويبقى رهين الخوف والالم والحزن وان يوشّح بالسواد .
شهداء الاردن لا يجوز باي حال من الاحوال ان يكونوا بمقارنة مع احد ، سواء اردني او عربي او غير ذلك ، فاولئك تقبلهم الله مع الانبياء والصديقين والشهداء واحياء عند ربهم يرزقون ، ولست ارى ان تكريم ام او اب الشهيد سيكون له وقع عليهم اذا ما عُدّ تكريما في الاصل !
احتفال الامانة حاله حال اي احتفال وطني وكان ربما سيمر مرور الكرام لو لم تكن هنك دعوات لتلك الشخصيات العربية المؤثرة والمُقدّرة ، التي اتت تلبية لدعوة الاردن قبل دعوة الامانة حبا وتقديرا واحتراما للاردن وللاحتفال بعيد ميلاد قائده وذكرى بيعته ، ويجب ان نقول لهم شكرا وحللتم اهلا ..
تلك الاصوات لم نسمعها ابّان مهرجان جرش في العام الماضي وقدمنا فيه الشهداء والعام الذي سبقه وهذا العام ، فالحياة لاتتوقف ، ولكل مقام مقال ، وحب الشهداء وتقديرهم يكون في القلب والاصرار على بناء الوطن واستتباب امنه ورفعته وقوته ، حتى لا يضيع دمهم هباء وتتحقق رغبات وخطط الارهاب والظلام ضد الوطن .
ما قدمته الامانة من ترويج للاردن ومن استضافة نجوم العرب يدل على ان الاردن ليس اقل من نظرائه العرب حيث يتم دعوة وتكريم الفنانين الاردنيين ورجالات الاعلام للمشاركة باحتفالات الاشقاء العرب ويتم تكريمهم والاحتفاء بهم ولم نسمع صوتا يطالب بعدم مغادرة البلد لتمثيله لسبب او لاخر .
يجب ان ننظر للامر بايجابية اكبر والا ننغلق ونخلط الامور والاحداث ببعضها ، فالحفل لم يكن بذات يوم العزاء او اليوم الذي يليه ، وقد جرت العادات ان يتزوج الاقارب ويقيموا الاحتفالات بعد وفاة قريبهم بايام معدودة بعد "تطييب الخاطر" !
امانة عمان ليست مسؤولة ولا مطلوب منها تكريم الشهداء ، فالشهيد مُكرم من الله وهو من يكرّم الوطن واهله بشهادته ، ولنعتبر ان الامانة قد اخطات بجزء او باخر ، فليس من المقبول ان نغتال مؤسسة وطنية من اكبر مؤسسات الاردن ، ونجلد مسؤوليها جلدا بلا هوادة وكأننا نتفنن ونتسابق على من يقدم اساءة اكبر ، وهذا ليس بديدن الاردنيين ابدا .
يوسف الشواربة وحازم النعيمات .. نحاسبهم على ادائهم وعلى تقصيرهم في العمل ، وليس على احتفال بذكرى عزيزة على قلوب كل الاردنيين ، استطاعوا اخراجها من حضن عمّان لحضن بيروت والكويت والقاهرة ، ولا يمكن ان نقابل حب وفرحة واعتزاز اشقائنا بالاردن وقيادته بهذا الكم غير المقبول من التغريد خارج النص ..
عذرا لشعبي .. لكن ما يحصل ماهو الا مراهَقات فيس بوكية لا طعم ولا لون لها ، ولا تنم عن دراية وليست الا ركوب موجة النقد والردح واللطم ، دون تقديم اي نقد واضح او محدد او موضوعي بمثل هكذا امور ، وليست المطالبات بتكريم هذا و تلك الا شماعة خلقها البعض لتصويب سهامهم ، 
فلماذا لم نسمع صوتا حينما احيا المطرب اللبناني راغب علامة حفل عيد الحب باحد فنادق عمان وهو قبل حفل الامانة بعشرة ايام على الاقل وبعدهوائل كفوري وقبلهم كاظم الساهر ؟
وما هو موقف اي نجم او فنان عربي كبير يريد زيارة الاردن لاحقا او وجهت له اي دعوات لاي احتفال او مناسبة  ، وكم سيحسب حسابا لهجوم ساحق ماحق مثل الذي حصل اذا ما قرر الحضور ؟
ما يحصل من البعض يعد اساءة للوطن واكبر بالاف المرات ممن يدّعي ان امانة عمان قد اساءت ، فضرب سمعة الاردن ورجالاتها وقيادتها وسياحتها بهذا الشكل امر مرفوض ، يجب التوقف عنه بشكل فوري ، والابقاء على النقد الموضوعي الهادف البعيد كل البعد عن الاساءة والشتم والتجريح .
الى معالي الامين ونائبه لا نقول لكم عزاء الا كما قالت الامثال الشعبية  : "اذا طاح الجمل كثرت سكاكينه" وربما كانت غلطة الشاطر بألف !!