مناظرة شعرية بمنتدى الرواد

عمان- اقام منتدى الرواد الكبار اول من امس "مناظرة شعرية"، بين الشاعرين : نايف ابو عبيد، محمد السواعير، في مقر المنتدى، حيث تبارى في القاء القصائد المحملة بالحنين والحب للوطن ورجالاته.
مديرة المنتدى هيفاء البشير قالت في هذه المناظرة التي ادارتها المستشار الثقافي للمنتدى القاصة سحر ملص :اشتهرت المناظرات الشعرية في تاريخ العرب حيث قامت مناظرات ما بين الفرزدق، وجرير، والأخطل، انتصر فيها جرير، مشيرة الى ان المناظرات تحفّز الفكر، وتلهب الحماس وتترك أثراً طيباً في النفس، مرحبة بفرسان الشعر الأردني في هذه مناظرة شعرية، فجميعا يعرف مكانة الشعر في حياة الإنسان وفي الثقافة العربية خاصة.

استهل نايف ابو عبيد الذي صدر له العديد من الاعمال الشعرية منها "أغنيات للأرض"، في العام 1960 "هرجة وحكايا ليل"، في العام 1976 "ديوان قريتنا"، في العام 1984 "وقال الراوي"، في العام 1984 "أرجوان العمر"، في العام 1989 "سلام عليه سلام عليها"، في العام 1994.
بدأ ابو عبيد الامسية بإلقاء قصيدة يقول في "هكذا نحن":
"هكذا نحن.. سالتني ذات دل من أنا؟/
قلت: حوراني.. وداري ها هنا/
لي مهباش إذا حل المسا/
أنشد الطراق الحان الهنا/
ودلال نهضت أعناقها
/فاح منها الهيل في كل الدنى/
أنا فلاح لذل ما شئتني/
غنى للزينات لحن الميجنا/
بيدري يضحك لو مر على/
صدره النورج في صيف للعنا/
لي على التلة عرزال.. لي/
من كروم الأرض الوان الجنى/
يرقص الطير على أشجارها/
مثلما ترقص في الصدر المنى/
أنا يا سائلتي من موطن/
بارك الله ثراه المؤمنا/
عربي الوجه سباق الخطى/
عن طلاب الحق يوما ما ونى/
اهله الصيد الميامين الأولى/
ما حنوا الهامة ذلا أو خنا".

ليرد عليها الشاعر محمد السواعير الذي نشر العديد من القصائد الوطنية وصدر له ديوان شعر بعنوان "تأوهات مسافر"، بقصيدة بعنوان "الوطن الأعز" تقول القصيدة:
"أردني وهامتي شماء
وتباهي بهمتي الجوزاء
وحروفي من القصائد نار
وعهودي يصونها الأوفياء
وكتابي مسطر بدمائي
ويميني صحيفة بيضاء
ورضعت الحليب من ثدي أم
بيديها مودة وسخاء
علمتني بغير علم ودرس
أن في موطني يطيب الهواء
قد أتيت الحبيب احمل روحي
وبقلبي قصيدة عصماء
وأردت اللقاء حبا نقيا
فمتى مرة يكون اللقاء؟"
ثم قرأ السواعير قصيدة ثاني يقول فيها "عامر البشير":
"الخير وجهك أنهر وجنان
"والسلط"روحك والهوى "عمان"
وعشقت بين الجنتين خميلة
بعطاء كفك والندى تزدان
"عمان" تسمو للعلا "أبراجها"
ومن "التلاع" تطاول البنيان"

ثم قرأ ابو عبيد قصيدة بعنوان "اعدها مثلما بدأت" يقول فيها :
"أعدها مثلما بدأت معربة مراميها
أعدها السيرة الأولى فقد طالت لياليها
أعدها خليها جمحت مسومة نواصيها
فأنت اليوم فارسها وحاديها وراعيها
أعدها رب نازلة ترد صواب شانيها
فلا يغشى قداستها لئيم النفس واطيها".

ثم قرأ الشاعر السواعير قصيدة بعنوان "بين يدي عرار" يقول فيها:
"عرار تغير وجه الوطن
واصبح وجها بغير وطن
عرار: تشيخ فينا الصغار
وألغوا الفرائض ثم السنن
فلا الشعر يطفي جمر الغضا
ولا الصمت يخفي دموع الشجن
ولا سهل حوران من قمحه
يغذي الجياع بأم اللسن
وحسبان جف ووادي الشتا".
واستمر الشاعران في القراءات الشعرية حيث قرأ ابو عبيد العديد من القصائد منها قصيد بعنوان "قال لي صاحبي"، وفيها ينادي على تلك الامة التي على صدرتها لذلك الحذاء الاعادي تقول القصيدة "إلام تنادي؟/أمتي، أمتي/بلادي، بلادي/ اينها أمه تنادي عليها/وعلى صدرها حذاء الاعادي/ قلت:يا صحبي كفاك ملاما/انها لمهجتي وفق فؤادي/ إن صحا فجرها/كحلت عيوني".
كما قرأت قصيدة "ما قاله البوزيدي التونسي"، وقصيدة لروح وصفي على صوت "العشيات" يقول فيها "الذي ناداه فأشجاه وهو ابن سبع عشرة سنة" كما قال ابو عبيد.

فيما قرأ الشاعر السواعير مجموعة قصائد منها قصيدة بعنوان "وصفي" يقول فيها
"ناديت "وصفي" بعد كل مقام
وطني بمثلك قد اعز مقامي
إني أتيتك والديار حزينة
وعلى الجباه السمر فصل ختام
اصبحت في وطن الجدود مشردا
والعابرون تحكموا بطعامي
وتدور من حولي دوائر ازمة
والمر ضاع بدورة الأيام
لم يبق في "عمان" زرع يانع
تقتات منه بهيمة الأنعام".
وقصيدة بعنوان "فلترفعوا الأسعار" وفي هذه القصائد يخاطب الشاعر التجار الذين يرفعون الاسعار على الشعب الذي يعاني من البطالة تقول القصيدة "يا معشر التجار/ الشعب في بحبوحبة"/ الشعب في كرامة/فلترفعوا الاسعار/يا سادتي التجار/ما عندنا بطالة/والكل منا عامل/فلترفعوا الاسعار/فنحن شعب طيب/مرتب مهذب/نذوب في الاسعا/نمشي مع التيار".