توجهات لضم المؤسسة التعاونية لتكون وحدة داخل وزارة التخطيط بدل الزراعة.. والزعبي يحتج !
جفرا نيوز - عصام مبيضين
كشفت مصادر حكومية مطلعة أن لجان حكومية تدرس توجهات من اجل ضم المؤسسة التعاونية الى وزارة التخطيط . وتحويلها الى مديرية في وزارة التخطيط تتولى فقط تسجيل وتصفية الجمعيات التعاونية.
وتأتي القرارات الحكومية ضمن سياسة "ترشيق الجهاز الحكومي" من خلال دمج أو إلغاء المؤسسات المستقلة ذات الأهداف والغايات المتشابهة، وتوفير النفقات العامة،
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر أن أهم مبررات ضم المؤسسة التعاونية الاردنية جاءت بعد إعادة دراسة أوضاعها على ضوء الإمكانات المتوفرة.
خاصة إن أوضاعها المالية لا تساعدها على تحقيق أهدافها الطموحة بسبب ضغط النفقات الجارية وتخفيض الإنفاق الرأسمالي
وباتت المؤسسة تعاني من أزمة مالية خانقة وضعف التمويل بسبب قلة الأموال المخصصة للحركة التعاونية، وبالتالي تقديم القروض للمستفيدين، اضافة إلى المشكلات الإدارية والتنظيمية المتمثلة بقلة عدد الموظفين المدربين، فضلا عن عدم قدرة المؤسسة على تحصيل الديون المقدرة ملايين من الدنانير المترتبة لها على كبار المقترضين.
وأكد مختصون في القطاع الزراعي أن المؤسسة التعاونية شهدت تراجعا عن الغاية التي أنشئت من أجلها ومن أهمها: المساهمة في توفير الأمن الغذائي بمضاعفة الإنتاج، وتخفيف ظاهرة البطالة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا في الزراعة والإدارة، والمساهمة في وقف نزيف الهجرة من الريف إلى المدن، والتركيز على التنمية الريفية وهي الجزء الأهم في التنمية الشاملة .
من جانب آخر، أكد مسؤول سابق في الموسئسة التعاونية أن أوضاع المؤسسة المالية تراجعت بعد تطبيق القرار الصادر عن مجلس الوزراء عام 1997 أي قبل 21 عام، بشطب ديون خزينة الدولة عليها لأن ذلك أسهم في إضعاف مواردها
وزير الزراعة عاكف الزعبي لا أدري ما الذي يجعل وزارة التخطيط تنافس المؤسسة التعاونية على مهامها . منذ العام 2004 وهي تسعى لالغاء المؤسسة وتحويلها الى مديرية في وزارة التخطيط تتولى فقط تسجيل وتصفية الجمعيات التعاونية بينما تحتاج التعاونيات الى العديد من الخدمات التي تقدمها لها المؤسسة التعاونية بموجب قانونها.
وفي اطار توجهها هذا لا تزال وزارة التخطيط تحصل على تمويل للجمعيات التعاونية وتقدمه لها قروضاً ومنحاً بشكل مباشر دون علم ومشاركة المؤسسة التعاونية التي تمثل دور الحكومة تجاه قطاع التعاون بموجب قانون التعاون رقم 8 لسنة 1997 .
بينما الاصل ان تقدم الوزارة ما تحصل عليه من تمويل للجمعيات الى المؤسسة التعاونية لتتولى تقديم التمويل للجمعيات
احياناً تصبح الحكومة في بلدنا حكومتين ويصبح القانون قانونين .
وكأن المؤسسات تعمل بالتنافس بدلاً من التعاون . المؤسسة التعاونية مؤسسة حكومية تأسست لكي تكون ذراع الحكومة لمساعدة الجمعيات التعاونية وتقديم التمويل اللازم لها بشكل خاص ، فلماذا تفعل وزارة التخطيط ما تفعل ؟
لماذا تقدم التمويل للجمعيات وهو ليس من صلب عملها بينما التمويل من صلب عمل المؤسسة التعاونية
لترفع وزارة التخطيط يدها عن قطاع التعاون فهو ليس من اختصاصها .
ولتراجع دورها في تمويل الجمعيات التعاونية قبل فوات الاوان وذهاب ملايين الدنانير هدراً ودون جدوى على جمعيات تأخذ المنح والقروض من الوزارة ثم لا تلبث ان تختفي
مسيرة قطاع التعاون تحتاج لكل دعم حكومي لكن هذه المسيرة تقطعت بسبب تردد الحكومات وتذبذب سياساتها ومواقفها وكانت فترة الخصخصة الاكثر استهدافاً له
ولا يزال القطاع مستهدفاً بقيادة من وزارة التخطيط التي تحجب التمويل عنه لتقوم بتمويل الجمعيات التعاونية بدلاً من المؤسسة التعاونية صاحبة مهمة التمويل بموجب قانونها
وبين أن المنظمة التعاونية الأردنية والجمعيات التعاونية واجهت كذلك القرار الصعب بتجميد نشاط البنك التعاوني عام 1988 الذي تضمن عدم منح القروض، وما ترتب على هذا القرار من تداعيات في مصادر التمويل.
يذكر أن إدارة المؤسسة التعاونية تتكون من مجلس إدارة يتم تشكيله على النحو التالي: رئيس المجلس رئيسا/وزير الزراعة -المدير العام نائبا للرئيس- الأمين العام لوزارة الزراعة عضوا- الأمين العام لوزارة المالية عضوا- الأمين العام لوزارة التخطيط عضوا- المدير العام لمؤسسة الإقراض الزراعي عضوا
-المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري عضوا- رئيس الاتحاد العام التعاوني الأردني عضوا- رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين عضوا- ثلاثة أشخاص من الأعضاء التعاونيين يعينهم مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس المجلس لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.
يشار الى أن المؤسسة تعتبر الخلف القانوني والواقعي للمنظمة التعاونية التي تأسست لرعاية شؤون الحركة عام 1952 بهدف التنظيم والإشراف على القطاع التعاوني، حيث أوكل إليها مهمة نشر الوعي التعاوني وتسجيل الجمعيات التعاونية والإشراف عليها ومراقبتها وتمويلها