“النزاهة” تنصف المستثمرين ومتخذي قرار زيادة رأسمال “الملكية”
جفرا نيوز- بعد التدقیق والتمحیص اللازمین، قضت ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد بعدم وجود شبھة ھدر المال العام في قرار حكومة الدكتور عبدالله النسور إنقاذ الملكیة الأردنیة من شبح الافلاس، وبعیداً عن أي معطیات تتعلق بمساھمة رئیس الوزراء اللبناني الأسبق، نجیب میقاتي. كانت جھود ھیئة مكافحة الفساد، المستندة إلى الإجراءات الواجبة في موضوع قرار إعادة ھیكلیة الملكیة الأردنیة ھي الخیار الأفضل. وكانت الحكومة قد اتخذت قراراً بإعادة أسھم مستثمري ”الملكیة" ممن اشتروا أسھما خلال الاكتتاب العام، بما في ذلك میقاتي والضمان بملكیتھم فیھا بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 9361 والمتخذ في نیسان (ابریل) 2017، لأجل استردادھا بمبلغ 80.1 دینار للسھم.
وقالت ھیئة النزاھة في ھذا الصدد إن التحقیق استمر على مدى 5 أسابیع، وانتھى بتوصل مجلس الھیئة إلى نتائج حاسمة تضمنت الإقرار بسلامة كافة الإجراءات الحكومیة التي اعتمدتھا حكومة النسور. وكان خیار إعادة ھیكلة الملكیة الأردنیة ھو الخیار الواقعي الوحید المتاح أمام الحكومة، بكل ما یتضمنھ ذلك من سیاسات وإجراءات، حفاظاً على ھذه المؤسسة الوطنیة ومنعاً لخسارة البنى التحتیة الكبیرة التي تمتلكھا. وكانت أي حكومة ستلجأ في ذلك الوقت إلى نفس الخیار باعتبار الملكیة الناقل الوطني، والتي تحمل بصورة أو بأخرى الھویة الوطنیة الأردنیة. وبینت الھیئة أنھا لم تجر أي عملیات شراء من الحكومة لأسھم نجیب میقاتي حتى ھذا التاریخ، لا بأسعار أعلى من المعدل ولا حتى بأسعار السوق، بالإضافة إلى أن كافة التحقیقات أشارتإلى عدم وجود شبھات فساد تتعلق بإھدار المال العام.
وقالت ھیئة النزاھة إنھ وعلى ذلك، فقد أجمع مجلس الھیئة على كتابة تقریر خاص بھذه النتائج وقام بإرسالھ إلى رئیس الوزراء بتاریخ 27 كانون الثاني (ینایر) 2018 ،لیقوم الرئیس بإحالة التقریر إلى مجلس النواب كرد على التساؤل النیابي المطروح.
وكان النائب عبد الكریم الدغمي قد وجھ سابقا سؤالا نیابیا حول ملف أسھم رئیس الوزراء اللبناني السابق نجیب مقیاتي في الملكیة الأردنیة. وتم، بناء على سؤال الدغمي، تحویل الملف لى مكافحة الفساد بعد أن طالب الدغمي بتحویلھ للتأكد من صحة الإجراءات. بعد قیام الھیئة بالتدقیق في ملف الملكیة من الناحیة المالیة، وتقریرھا بعدم وجود ھدر للمال، وجھت رسالة إلى المستثمرین، تفید بأن المسألة عولجت حسب الأصول، ومنحتھم شھادة بسلامة أوضاعھم. وحتى لو جرى الحدیث عن أي تخوفات، فإن الھیئة تدرس الملف لتخلص وفقاً لما تراه متناسباً مع الأسس والمعاییر المھنیة. بلغ ما استثمره میقاتي حتى ھذا الوقت في الملكیة الأردنیة قرابة 60 ملیون دینار، وھي استثمارات ضخھا على دفعتین؛ الأولى عند الاكتتاب العام، ثم الشراء بسعر 80.3 دینار للسھم،لتصبح حصتھ نحو 19 % من إجمالي أسھم الملكیة الأردنیة التي كان حینھا 33.84 ملیون سھم. كانت الأسباب الموجبة لقرار الحكومة في ذلك الوقت ھي تجنیب الملكیة الأردنیة التصفیة الإجباریة، والمحافظة على عمل 4600 موظف.
ودفعت حینھا بخطة لخفض الخسائر إذ استطاعت تحقیق الربحیة بفضل تلك الخطة. كان من بین مبررات التدخل الحكومي في 2015 ،أن قانون الشركات الأردني یقضي بأنھ في حال تخطت خسائر أي شركة 75 ،% فإنھا یجب أن تخضع للتصفیة أو زیادة رأسمالھا. ولذلك جاءت مصادقة الھیئة العامة غیر العادیة في أیار (مایو) على تخفیض رأسمال الشركة بمقدار 96.37 ملیون دینار لإطفاء جزء من الخسائر المتراكمة علیھا في 31 كانون الأول (دیسمبر) 2014 ،وزیادة رأسمال الشركة المصرح بھ بمقدار 200 ملیون دینار/سھم لیصبح 4.246 ملیون دینار. ویتم ذلك بتغطیة الزیادة في رأسمال الشركة من خلال تخصیص جزء منھ للحكومة والمساھمین الذین یملكون ما یزید على 10 % من رأسمال الشركة أو الغیر، أو طرحھا للاكتتاب العام أو الخاص وفقاً لما یقرره مجلس إدارة الشركة حینھا.
وكان میقاتي قد تحدث في وقت سابق، قائلا إن لدى الملكیة الأردنیة فرصة تاریخیة لتحقیق ربح، لكن المشكلة تتعلق ببعض الأمور الإداریة، خاصة وأن شركات مماثلة تحقق الربح مع أن الملكیة أفضل ولدیھا فرصة.الغد