"معالي الوزير باجتماع" جملة يسمعها ألاف المراجعين يوميا في المكاتب الفخمة !

جفرا نيوز -عصام مبيضين
ماهي أسباب إغلاق بعض الوزراء في الحكومة أبوابهم مكاتبهم، في وجوه مئات المواطنين الذين يتكبدون العناء من المحافظات والألوية إلى مباني وزاراتهم في العاصمة عمان ، حتى اصبحت شرفة مجلس النواب مكان للصراخ وطرح الهموم من أصحاب مظالم "هايد بارك" ليسمع اصحاب القرار معاناة البعض ..
فغابت سياسة "الباب المفتوح" التي انتهجت لفترات قصيرة ثم اختفت لأسباب مجهولة ،مما جعل المواطنين في "حيص بيص" لحل مشاكلهم.
ألاف الأردنيين، يعتقدون إن الوصول الى الرجل الأول في الوزارة، وفق "الموروث الشعبي الشرب من راس النبع" هو السبيل الوحيد الأنجع لحل قضاياهم واتخذا القرار والتخلص من تردد المدراء والمسؤولين ، فلماذا الغى وزراء حكومة الملقي ولاحقا الرزاز ، اليوم المفتوح أمام المواطنين
وبينما يتدافع مئات المواطنين من مختلف المحافظات لأنهم يعرفون أن مدراء الدوائر والأقسام في المؤسسات الحكومية لايستطعيون اتخاذ القرار فهم لايتمتعون بصلاحيات تؤهلهم لحل القضايا والاستجابة لها ، فباتت رغبـات المواطنين للالتقـاء بالمسؤولين ليست لـ«شرب الشاي والقهوة والاعشاب المعطرة» في مكاتبهم الفخمة، بل من أجل بعض المشكلات التي قد تواجه طلباتهم الخدمية، أو محاولة منهم لإيجاد حلول لبعض الشروط التعجيزية التي قد تضعها الوزارات حتى يستحق المواطن أن يحصل على خدمة منها، بغية تحقيق العيش الكريم والحياة الهانئة
وبينما يتحدث مسؤول سابق إن بعض الوزراء كانوا يدركون أن المشاكل التي تواجه المواطنين مهمة، لهذا يجب ان يسمع إلى المواطنين أنفسهم شكواهم ومشاكلهم كي يقوم بدوره على حلها او تجاوزا للبيروقراطية والروتين التي ترهق المواطن،
ونجح في فرض سياسة الباب المفتوح بكافة مديريات الوزارة حتى لمس المواطنين التغيير الجذري في طريقة تقديم الخدمات فوجب تخصيص يوم في الاسبوع او بالشهر حيث اننا استطعنا حل الكثير من المشاكل العالقة منذ اشهر وسنوات لأنه أتيح للمواطنين عرض مشاكلهم على الملأ .
فالوزارات مقصد المئات من المواطنين وأصبحت دوائرها تعج بالقادمين من كافة إنحاء المملكة لمقابلة الوزير وعرض مشاكلهم
الى ذلك يتحدث مواطنين إن عبارة «معالي الوزير في اجتماع» هي العبارة الأشهر التي تجيد السكرتيرات ومدراء المكتب ترديدها بكل ثقة مع وجود عشرات المواطنين في الصالات عند مدراء المكاتب بانتظار لحظة السماح في الدخول ، وهناك مئات الحكايا والهموم من كل صنف ولون والقصص .
وتشير تلك القصص الى ان المواطن يبقى على وتر التواصل مع الوزراء، وصوته الملبي والاحتجاجي لا ينقطع مهما كان شكل او نوع القضية التي جاء لعمان لإيصالها للمسئول المعني.
يتحدث ناشط سياسيي انه يجب اتساع صدور الوزراء للنقد الهادف والبناء ، خاصة وأن هموم المواطنين والوضع الاقتصادي الحالي اجبرت ان تكون اغلب طلبات المراجعين هي البحث عن وظائف لأبنائهم حيث تحتل البطالة المرتبة الأولى كأكبر هموم الأردنيين ، فاان اعداد طلبات التوظيف في ديوان الخدمة المدنية قاربت الـ380 ألف طلب،والقطاع العام لا يستطيع بالوقت الحالي استيعاب هذا العدد ، كما ويتلاقي ذلك مع ارتفاع نسبة البطالة 18.7 بنسبة مؤشر خطير جدا وبحاجة للدراسة والمعالجة السريعة
أين هي استراتيجيات الوزارات والحكومة لتخفيف من نسبة البطالة وبالتالي التغلب قدر الإمكان على مشكلة توظيف ، حيث ان الملاحظ ايضا لدى مراجعى مكاتب الوزراء انهم مستثمرين واصحاب شكاوى وقضايا وتعطيل معاملات وملفات تجاوز ومظالم اخرى من السهل حلها من أصحاب القرار.
يشار ان وزراء سابقين انتهجوا سياسية الباب المفتوح في وزارتهم حيث حددوا يوما في الاسبوع للقاء المواطنين والاستماع لمطالبهم وقضايا وجاء التواصل مع المواطنين لانه انه يجسر الهوة المصطنعة بين المسؤول والمواطن وجاءت فكرة اليوم المفتوح اساسا من رئيس الوزراء الأسبق المرحوم وصفي التل، حينما كان وزيرا للزراعة ورئيسا للوزراء