"عمان الجديدة" طي النسيان بحكومة الرزاز..والمومني يكشف ادارة المطبخ السياسي في الأزمات
جفرا نيوز - سيف عبيدات - اصبح الحديث عن مشروع عمان الجديدة الذي قامت الدنيا ولم تقعد عليه إبان حكومة الدكتور هاني الملقي"طي النسيان" ، وذلك لإنشغال الحكومة الحالية بالبحث عن انجازات قصيرة المدى وسريعة التنفيذ لكي تتصدر الواجهة و تخرج ببياض الوجه امام الشارع الاردني والملك ، بأنها حققت ما لم تستطع حكومات اخرى تحقيقه.
حكومة الدكتور عمر الرزاز ، بدت و كأنها تريد تحقيق اهداف سريعة وسهلة بالنسبة لها و صداها ملموس لدى المواطن ولو انها غير مجدية في بعض الاحيان ، لكنها ستكون راضية عن نفسها على الاقل وفقاً لتقرير حالة البلاد الذي أراد وضع جميع الانجازات للحكومة الحالية و أطاح بما فعلته غيرها من الحكومات ، وكأنه اعتبرها اخفقت في كل اهدافها الموضوعة ، على الرغم من المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد وضع الكثير من النقاط الهامة في التقرير لكنه ظهر وكأنه يصب في صالح حكومة الرزاز دون غيرها.
مدينة عمان الجديدة التي شغلت بال الاردنيين في فترة حكومة الدكتور هاني الملقي ، اصبحت سيرتها خارج صندوق تفكير المواطن الاردني ولم يعد له ذكر او حتى اي معلومة جديدة للحديث عنها او معرفة ما هي الخطوات التالية لتفعيلها ، حيث كشف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال السابق محمد المومني خلال لقاء تلفزيوني على قناة المملكة امس الاحد ، ان عمان الجديدة كانت تهدف لتخفيف الازدحام في عمان العاصمة ، و بناء مدينة جديدة متناسقة و خلق فرص استثمارية جديدة و فرص عمل في كافة المجالات ، وان عمان الجديدة كانت "فكرة" وحبر على ورق ، وألمح الى انه لم يطبق شيء على ارض الواقع سوى المخططات الهندسية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص وبعض الشركات التي وضعت تصاميم لها ، مشيراً الى انه ليس لديه معلومات كافية جديدة عن عمان الجديد خصوصاً مع قدوم حكومة عمر الرزاز بعدها خروجه من التشكيل الوزاري بعد انتهاء عمله بحكومة الملقي.
الواضح ان حكومة الرزاز غضت الطرف عن مشروع عمان الجديدة و اعتبرته سابق لأوانه خصوصاً ان هذا المشروع يحتاج لحوالي 5 مليارات دينار لإنجازه وحوالي 12 سنة من العمل لإنهاءه و هذا وقت طويل للحكومات في الاردن التي لم تستمر اي منها لفترة طويلة في الفترة الاخيرة نتيجة لعدم الرضى عن اداءها لأكثر من 4-5 سنوات لحكومة النسور و الملقي حوالي سنتين .
المومني كشف بدوره كيف يدار المطبخ السياسي من خلال التنسيق مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال الازمات التي شهدتها حكومتي النسور و الملقي ، حيث بين ان هنالك بعض التخبطات التي جرت خلال احدى الازمات و هذا شيء وارد نتيجة للضغط المتزايد و طلب المعلومة بشكل سريع ، مشدداً على ان دور الناطق الرسمي بالحكومة هو الدفاع عن قرارات الحكومة بالإجماع ، حتى لو لم يكن اي وزير في الحكومة مقتنعا بقرارات مجلس الوزارء او اي سياسة للحكومة ، لكن المصلحة العامة تقتضي ذلك ، لافتا ان كان اي وزير غير مقتنع بأداء الحكومة التي هو فيها فيتوجب عليه ان يقدم استقالته منها.
وقال المومني ان هنالك بعض القرارات في الازمات التي كانت تدار بمعظم الاحيان من خلال التشاور مع الاجهزة الامنية والديوان الملكي والاعلام الرسمي للخروج بنتيجة للمصلحة العامة.