قانونية النواب تلبي الطموح الملكي والشعبي بالعفو العام وتخوف من ايادي تعبث لاخراجه مسخاً !
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
حسنا فعلت اللجنة القانونية النيابية برئاسة المحامي عبدالمنعم العودات بتوسعها بمشروع قانون العفو العام وتوسيع مظلة شموله لعدد كبير من الجرائم التي كانت قد استثنتها الحكومة من مشروع القانون ، ملتزمة بذلك بالتوجيه الملكي السامي الذي يهدف للمصالحة المجتمعية ، وملبية لتطلعات الشارع الاردني المثقل بالهم السياسي والاقتصادي على حد سواء .
قانونية النواب وحسب اطلاع جفرا نيوز قضت ساعات مضنية في اقرار مشروع القانون المحال لديها بصفة الاستعجال من مجلس النواب وصمدت امام كل الضغوطات الاعلامية والحكومية وعدد من الجهات الاقتصادية وبعض المنظمات الذين كان لهم اعتراضات على شمول او عدم شمول بعض الجرائم في القانون .
كما فتحت اللجنة ابوابها للاعلام والمتخصصين واصحاب الرأي القانوني والنواب لوضع مقترحاتهم بشأن مواد القانون وتم الاخذ بعديد وجهات النظر والمقترحات المقدمة لهم ليخرج مشروع القانون بشكل مميز وشامل لحد كبير يلبي الارداة الملكية والطموح الشعبي على حد سواء .
ويعد مشروع القانون المقر من اللجنة النيابية من ابرز واشمل القوانين التي اقرها النواب اذا ماتم اقراره بهذا الشكل ولم تعبث به ايادي خفية لصالح جهة او خرى او لغايات شخصية من قبل النواب او الجهات الحكومية ، حيث يشكل القانون بشكله الحالي نقضة مضيئة في تاريخ مجلس النواب الثامن عشر ، خاصة بعد سلسلة من الاخفاقات التشريعية التي ارهقت المواطن وكانت ضده لصالح حكومتي الملقي والرزاز على حد سواء .
اليوم وجب على اعضاء مجلس النواب الدفاع عن قرارات لجنتهم القانونية واحترام الجهد الكبير المبذول في اقرار مواده الجدلية ، ودعم تلك القرارات تلبية للمصالحة الوطنية والتخفيف عن المواطنين حسبما وجه جلالة الملك من جهة وحسب تطلعات الشارع الاردني الذي طالب ومنذ انعقاد اول ايام هذا المجلس ومنذ حكومة الملقي السابقة باقرار القانون وكان مطلبا تبناه ذات المجلس ودفع باتجاهه وانتصر لهم سيد البلاد .
مجلس النواب غدا امام منعطف هام وتاريخي ، فاما التشريع لقانون شامل وكامل يحقق اهدافه ويضيء مسيرتهم ، وهذا ماتحقق بشكل كبير في المشروع المقر من قانونيتهم ، واما اخراج القانون على شكل مسخ واستبدال العفو العام بخاص لا يرقى لاي طموح او توجيه اذا طغت اللوبيات النيابية والاقتصادية على غياهب الـ 24 ساعة المقبلة .
وفي كلا الحالات وكيفما خرج القانون من تحت قبة النواب غدا الاثنين ، فانه لزاما ان نرفع القبعات احتراما وتقديرا على الجهد الكبير والمنطقي والعمل القانوني الكبير والمستقل الذي قامت به اللجنة القانونية برئيسها واعضائها وكل النواب الذين ساندوا التوجه بشمول العفو العام وتوسيع مظلته حيث ادوا المطلوب وقاموا بما عليهم من واجب تحتّم عليهم .
في المقابل نرسل رسائل لبعض النواب الذين بدأوا بالتكتل ضد بعض مواد القانون تمهيدا لتشكيل لوبيات ضاغطة لاسقاطها لمصالحهم الشخصية وحساباتهم الضيقة او لصالح جهات محددة ضاغطة او تربطهم من خلالها علاقات خاصة و"بزنس" ، ان هذا القانون حينما جاء بتوجيه ملكي كان يهدف للتخفيف عن المواطنين ومنحهم فرصة للبدء من جديد والتخفيف من وطأة الظروف السياسية والاقتصادية عليهم ، ولم يأتِ لاجل تصفية الحسابات فكونوا نواب وطن لا نواب جهات ومؤسسات !
بقي ان نتتظر يوم غد الاثنين ونتابع جلستي النواب فيه للحكم على الاداء النيابي والوقوف على توجهات مجلس النواب الثامن عشر الذي لن تأتيه فرصة اكثر ملائمة وحظا لتخليد ذكراه لدى الشارع خاصة وان عمر المجلس بدأ بالتناقص ..