"شمول الشيكات" في العفو يثير الجدل.. محامون وغرف التجارة يعترضون ..وأراء أخرى ترحب بالقرار
جفرا نيوز - عصام مبيضين
طالب عدد من المحامين من مجلس النواب والاعيان دراسة موضوع شمول الشيكات في مشروع قانون العفو العام الذي سيناقش غدا في مجلس النواب بتوسع اكثر واخذ كافة الآراء من القانونيين.
وبينوا " لجفرا نيوز "انه طيلة السنوات الماضية فان قوانين العفو العام لايسقط جرم الشيك بدون رصيد مالم يقم المشتكي في إسقاط حقه الشخصي عن المشتكى علية ويقتصر تطبيق العفو العام عند الحق اذن على الغرامة اما قيمة الشيكات فلم يمسها أي قانون عفو عام صدر في الملكة منذ تأسيس الدولة
ومن ناحية قانونية فان فكرة قانون العفو العام ترتبط بإصدار الدولة لحقها في ايقاع العقوبة إلا انه لابد من الاخذ في قضايا الشيكات الأمر مختلف وذو خصوصية حيث ان الدولة قد منحت حق للمشتكي في هذا الخصوص للمشتكي ،إن عقوبة الحبس لاتسقط إلا في حالة الصلح والوفاء وبتالي فان الدولة منحت جزء من حقها في إيقاع عقوبة الحبس قضايا الشيكات في قانون العقوبات يمتنع عليها ان تصادر حق منحته للمشتكي ويصبح العفو في قضايا الشيكات لدولة
وعبر محامين عن مخاوفهم من انتشار ظاهرة تحصيل الحقوق بطرق خارج القانون بعد سقوط الشيكات في العفو العام
وقالوا انه فيما يخص قضايا الشيكات تحديدا، قال إنها في الأصل حقوق مدنية وورقة تجارية محمية بحكم قانون التجارة'، لافتا إلى أنه عندما نص المشرع عليها، بعقوبة جزائية في المادة 421 من قانون العقوبات، جعلت التعامل بالشيك مضمونا بالعقوبة الجزائية، بالإضافة للحماية الواردة في قانون التجارة
وبين أن شمولها بالعفو، يعني زعزعة الثقة بهذه الورقة، من حيث الحماية الجزائية، خاصة أن المحاكم تشهد ازديادا في قضايا شيكات بدون رصيد، ما يؤثر على وضع الاقتصاد الكلي
وكذلك فان ضياع حقوق المواطنين في قضايا الشيكات منذ سنوات وبعد دفع رسوم كبيرة عالية ويتطلب إعادة تنفيذها دفع رسوم أخرى ، ودعا بعضهم مجلس النواب الى مزيد من الدراسة، فيما يخص مواده واستثناءاته، لأن الوضع العام في البلاد يتطلب قوانين تحمي الجميع
بدورة طالبت غرفة تجارة عمان سابقا مجلس الأمة بإعادة النظر بقانون العفو العام لسنة 2018 والتريث قبل إقراره ، قائلا أن شمول جرائم الشيكات غير المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي بقانون العفو العام يزيل حالة الإجرام من أساسها ويمحو كل أثر من الآثار المترتبة عليها بمقتضى التشريعات النافذة ويسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو تبعية أو تكميلية تتعلق بهذه الجرائم مما يهدر الحقوق المالية والجزائية التي تم التوصل إليها بعد سنوات من التقاضي علاوة على التكاليف المالية التي سيتكبدها صاحب الحق بلجوئه إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور الأردني
وأشارت الغرفة الى ان قول البعض، بأن قانون العفو العام قد أتاح اللجوء إلى القضاء المدني لتحصيل هذه الحقوق، لا يلغي «خطورة» هذا العفو خاصة القضايا الجزائية غير المقترنة بالحق الشخصي والتي صدر بها أحكام قضائية قطعية، مما سيترتب عليه استنزاف لوقت صاحب هذا القرار القضائي القطعي وجهده وماله، بلجوئه مرة أخرى للقضاء، للمطالبة بالحق المدني المترتب عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد، ناهيك عن زوال الضمانة الجزائية التي تلزم المشتكي عليه بالوفاء بقيمة الشيك وفتح المجال أمامه لتقسيط مبلغ الدين
لكن اراء اخرى تؤيد شمول الشيكات في العفو العام إنه "في ظل الركود الاقتصادي الذي عانت منه غالبية القطاعات في العام الماضي وكان من الطبيعي ارتفاع نسبة الشيكات المرتجعة وان حقوق الاشخاص محفوظة في الحق المدني وبينوا "ارتفاع نسبة الشيكات المرتجعة وتحديدا لعدم كفاية الرصيد هو انعكاس للانكماش الاقتصادي ومعها فقدان السيولة في السوق زاد من الاعتماد على الشيكات الآجلة وعدم توفرها للوفاء والسداد رفع من نسبة المعاد منها
إلى ذلك قرت اللجنة القانونية النيابية مشروع قانون العفو العام بصيغته النهائية والتي سيبدأ مجلس النواب بمناقشتها خلال جلسته يوم الاثنين
إن قضايا الشيكات حازت على جدل كبير بين اعضاء اللجنة الذين رفضوا مقترحات منح مهلة إرجاء للمحكومين بهذه القضايا فيما اتفقت اللجنة وبالإجماع على شمول قضايا الشيكات بقانون العفو العام سواء كان المقرون بالحق الشخصي او دون ذلك ، على ان تحول القضايا المقرونة بالحق الشخصي لقضايا مدنية وتحال لدائرة التنفيذ ، بينما يسقط الحكم الجزائي بالسجن والغرامات المالية للمحكومين بالحق العام
يشار ان قيمة الشيكات المرتجعة خلال العام الماضي نحو 1.7 مليار دينار مقارنة مع نحو 1.59 مليار دينار في 2017.
وارتفعت نسبة قيمة الشيكات المرتجعة إلى الشيكات المتداولة في العام الماضي 3.9 % مقارنة مع 3.5 % في العام 2017 .