هل تراجع كثير من المواطنون عن شراء اراضي و بناء شقق جديدة ؟
جفرا نيوز : عصام مبيضين
هل تراجع كثير من المواطنين عن شراء اراضي جديدة و بناء مساكن العام الماضي حيث هناك انخفاض رخص البناء والتداول العقاري مخاوف من شبح ركود بدأ يخيم على القطاع .و وفق لغة الأرقام التي تشير الى انخفاض ايرادات التقديرات العقارية خلال أول 11 شهرا من العام الما ضي 2018 بنسبة 14 % مقارنةً بنفس الفترة من العام 2017؛ لتبلُغ 244.7 مليون دينار وبانخفاضٍ بلغت نسبته 21 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2016.
وفي موازاة ذلك ايضا انخفض إجمالي عدد رخص الأبنية بنسبة 14.4 % ليبلغ 26,192 رخصة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2018، مقارنة مع 30,616 رخصة خلال الفترة نفسها من العام 2017، بحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة الشهري ، علما بأن مؤشرات رخص البناء تعبر عن الواقع الفعلي للنشاط العمراني والخدمات والقطاعات والخدمات اللوجستية التي تسانده وتعمل معه.
وبخصوص ضعف رخص البناء والتداول العقاري هناك عدة أسباب أخرى ساعدت في عملية التراجع أبرزها الوضع الاقتصادي من حيث غلاء المواد والأيدي العاملة وما يتعلق بقطاع الإسكان بشكل عام وارتفاع رسوم الاراضي وارتفاع أسعارها ، و إن هناك جملة بيانات وأرقام تشير إلى أن الأوضاع الاقتصادية ليست كما يفترض أن تكون عليه، واحد منها مؤشرات مساحة البناء رغم أن عدد السكان في ازدياد ورغم أن هناك حاجة الى زيادة البناء في ظل وجود أكثر من 3 مليون من اللاجئين والمقيمين في الأردن، والتي يتطلب وجود وحدات سكنية، رغم وجود هذه العوامل إلا أن النسبة تنخفض مقارنة بالعام الماضي.
و يوجد أسباب كثيرة تصب في هذا التراجع، مما يدلل على مستوى معيشة المواطنين الناتج عن ثبات الرواتب، الكلف المرتفعة للحياة، وربما الإنفاق على متطلبات أخرى مما أدى إلى تراجع الطلب على الشقق السكنية ، والمطلوب فتح مناطق تنظيم جديدة في جنوب وشرق عمان تتوفر فيها خدمات البنية التحتية والفوقية.
وعلى العموم وسط كل ذلك ،صارت عمّان من أغلى عواصم العالم، في وقت تتآكل فيه الطبقة الوسطى كل يوم، كما أن الضرائب قد ارتفعت، وارتفعت أسعار الخدمات التي لا غنى عنها، تطبيقًا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي
إمام كل ذلك يطرح السؤال المهم ما هي الحلول المقترحة ان كانت الأرقام مرعبة؟ هل يوجد ضوء في اخر النفق أمام التباطؤ والركود ، هل هي "سحابة صيف" عابرة ، ماهي "خطط الحكومة لتحريك وتحفيز القطاعات المختلفة .
ووفق حديث خبراء" لجفرا نيوز "لقد تراكمت الملفات في الحكومات السابقة ،دون إيجاد حلول إيجابية ومنطقية تراعي الطبقتين الفقيرة والمتوسطة و خلال العقود الثلاثة الماضية فرض ضرائب عالية، ومستترة على رواتب الأردنيين من الطبقة الوسطى تفوق ثلث دخولهم.
والاهم المطلوب إصلاح اقتصادي حقيقي ، رتب كلفاً عالية وضيع فرصا متاحة كان لابد من استغلالها، من الخسائر الكلف التي قد تنعكس على الجميع في حال استمرت مؤشرات الاقتصاد بالتراجع إلى معدلات خطيرة، وفي العجز عن بناء بيئة جاذبة حقيقة للمستثمرين، وتنشيط السياحة وهم مفتاح الفرج لحل مشاكل الفقر والبطالة
في المقابل فان رئيس الوزراء عمر الرزاز يسعي لبحث سبل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات الوطنية من خلال التركيز على قطاعات يحتل الاردن فيها ميزة تنافسية وقيمة مضافة مثل الادوية والصناعات الكيماوية وبعض المنتجات الزراعية.
وناقش الفريق الاقتصادي انشاء شركة قابضة وفق معايير عالمية تكون مفتوحة امام الصناديق العربية والمواطنين المقيمين والمغتربين مهمتها تنفيذ مشروعات استثمارية في قطاعات البنية التحتية ذات الاولوية مثل النقل والصحة والتعليم.
ل