الحكومة ستورط البرلمان في اقرار اتفاقية الغاز مع اسرائيل .. والاسلاميون تحت القبة في مأزق مشابه لعام 93


جفرا نيوز – خاص - أصبح في حكم المؤكد ان تقوم الحكومة وبدهاء ، خلال الاسابيع المقبلة بتوريط مجلس النواب ونقل عبء اتفاقية الغاز مع اسرائيل الى كاهل النواب بحثا عن شعبوية جديدة. ومثلما هو الحال مع برلمان 93 الذي ضم نخبا ورموزا برلمانية من بينهم كتلة الاخوان المسلمين آنذاك، حيث مررت الحكومة اتفاقية وادي عربة بوجودهم، يبدو ان حكومة الرزاز ستسدد ضربة قاسية لكل التيارات المعارضة لها تحت القبة عبر تمرير اتفاقية الغاز مع العدو الاسرائيلي بحيث تنتقل النقمة الشعبية الى المجلس بدلا من الحكومة. الحكومة وجدت نفسها مضطرة للدخول في نقاشات حادة حول الاتفاقية في البرلمان بعد ان اقحمها عدد من النواب في خطاباتهم لمناقشة اقرار الموازنة. ووفق سياسة " التوريط" اياها فان ثمة من سهل او تعمد حصول لجنة الطاقة النيابية على نسختين وباللغتين من الاتفاقية الذي ظلت سرية وحكرا على الحكومة حتى اخر لحظة. الحكومة ستكون بلا شك أمام استحقاق مناقشة الاتفاقیة تحت قبة البرلمان قریبا، وهي هنا تحاول ان تنزع فتيل غضب شعبي آخر عبر القاء العبء على مجلس النواب من خلال تمرير الاتفاقية تحت ضغوط وحجج من قبيل ان كلفة الغائها يفوق المليار ونصف مليار دينار وهو مبلغ كبير لا قبل للأردن به في مثل هذه الظروف السيئة. المناخ السياسي في المقابل يرفض الاتفاقية باعتبارها مع الاحتلال وسرقة مكشوفة لثروات الفلسطينيين المنهوبة. وبدلا من تحويل الاتفاقية الى قانون يحال للبرلمان تنوي الحكومة وبحسب المعلومات المتوفرة طرحها للتصويت وسط ضغوط الاعباء المالیة المترتبة على الخزینة . وبعيدا عن الجدوى الاقتصادیة، فالنقاش سیكون أكثر سخونة حول دستوريتها الامر الذي سيحول وصمة العار الى المجلس بدلا من الحكومة.