الرزاز : خفضنا الكاز وضريبة المبيعات على ١٥٠ سلعة ولا نملك عصا سحرية !

جفرا نيوز ـ أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أن يوم الخميس كان فارقا، والذي اقرت فيه الموازنة العامة، وقال الرزاز خلال استضافته في برنامج نبض البلد الذي يبث عبر شاشة رؤيا إن موازنة 2019 اذا نظرنا اليها كمجموعة ارقام فلن تختلف عن سابقاتها، الا ان موازنة هذا العام حددت الاولويات.
واضاف الرزاز ان الحكومة وضعت اولوياتها للعام المقبل للوصول الى نتائج يشعر بها المواطن، وستسائل الحكومة على هذه الاولويات.
وبين انه تم عكس الاولويات في موازنة 2019 التي جاءت ضمن مؤشرات وجدول زمني للتنفيذ، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الاولويات في موازنة 2019 وهي خاضعة للمسائلة، كما انها ملتزمة بتنفيذ التوجيهات الملكية في الاعتماد على الذات.
وقال الرزاز إن الحكومة تريد اشراك القطاع الخاص في المشاريع للخروج من الحلقة المفرغة الى الحميدة.
وعن شعور المواطن بالفقر اوضح الرزاز ان الحكومة وعبر موازنة 2019 تملك الارادة وتملك العزيمة ولا تملك العصا السحرية.
وأكد الرزاز أن المواطن سيلمس تحسنا بنوعية الخدمات التي تقدمه الحكومة في 2019، مشيرا الى ان المواطن يقول "بدفع ضريبة بس اعطوني خدمات".
واشار الى ان الحكومة اخرجت سلة الغذاء الاساسية للمواطن الاردني من الضريبة، والتي منها الفواكه، مشددا على أنه لن يكون هناك رفع لضرائب جديدة على السلع خلال 2019.
وعلق الرزاز على ان ما يتم تداوله حول انعكاس قانون ضريبة الدخل على السلع في الاسواق غير صحيح اطلاقا.

وعن انجازات الحكومة في 2018، قال الرزاز إنه تم تخفيض سعر الكاز واخراج سلة الغذاء الرئيسية من ضريبة المبيعات ودعم "الغارمات" ومشاريع اخرى تم تنفيذها بنسبة 67%، مشيرا الى ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ مشاريع محددة ضمن تواقيت وبرامج زمنية محددة.
واشار الى 150 سلعة اساسية ضمن سلة الغذاء تم تخفيض ضريبة المبيعات عليها، موضحا أن الاردن عانى من الظروف الاقليمية كثيرا، ومن حق المواطن دافع الضرائب أن يحصل على خدمات تليق به.
وبيين الرزاز أننا كنا مضطرين لقانون ضريبة الدخل، حيث كنا أمام خيارين رفع ضريبة المبيعات أو فرض ضريبة دخل على الشركات الرابحة ولن تنعكس بشكل مباشر على المواطن، فدخل الأسرة المعفي يصل إلى 1660 دينار شهرياً، وسيشعر بأثر الضريبة المواطن الذي يزيد دخله عن ذلك.
وأشار أن الحكومة لم تلغ إعفاء السيارات الكهربائية بل تم انهاء العمل بالإعفاء بعد انتهاء مدته، مشيراً إلى أن الضريبة على السيارات الكهربائية والهايبرد تفضيلية عن سيارات العاملة في البنزين، مضيفا أن مجلس الوزراء سينظر في السيارات الكهربائية التي تم استيرادها قبل انتهاء الاعفاء، مؤكداً أن التوجه لمعاملة الكهرباء والهايبرد بنفس الطريقة.
وقال الرزاز إن الزيارة لأنقرة كانت مهمة حيث نقل شكر جلالة الملك عبدالله الثاني للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إعادة عوني مطيع، إضافة للتنسيق السياسي والأمني في كافة القضايا وخصوصا قضية اللاجئين والقضية الفلسطينية، اضافة لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين وما هو البديل لها حيث أوقف الأردن العمل بالاتفاقية لأنها لم تكن لصالحه، وتم الاتفاق على اطار عام كبديل عن الاتفاقية وسيتم بلورة الاطار خلال شهرين في الجانبين السياحي والاستثماري.
وبين الرزاز إن الزيارة للعراق مهمة وقد مهد لها جلالة الملك، وتم التفاوض على العديد من القضايا العالقة، وشحن النفط في البر والبحر بين البلدين، ومد أنبوب نفط بين البلدين، والربط الكهربائي ومشاريع أخرى.
وأضاف أن أنبوب النفط مشروع كبير بالمليارات فتم التوافق في 2/2/2019 على لقاء بين الفريقين وتوقيع اتفاقيات مرتبطة بجدول زمني وهناك جدية من الطرفين وإدراك تمثيل الأردن الرئة للعراق وتمثيل العراق الرئة للأردن.
وأكد الرزاز إن الأردن انتهج سياسة وبتوجيهات ملكية بالتأكيد على وحدة الأراضي السورية وعودة سورية لدورها في المنطقة وما تزال مستمرة ولم يقم الاردن بإغلاق سفارته في سورية، فهي عمق استراتيجي للأردن، وأضاف أن هناك لقاءات مستمرة بين وفود أردنية وسورية رافضا تحديد موعد لزيارة وفد رسمي حكومي أردني لسورية.
وحول العفو العام، أكد الرزاز إن جلالة الملك وجه الحكومة لإيجاد عفو عام يوازن بين حق الدولة في العقاب وسيادة القانون وأخذ الوضع الاجتماعي بعين الاعتبار، حيث حاورت الحكومة جهات عديدة وخرجت بمسودة لم ترض الجميع، مؤكداً أهمية الحكومة على سيادة القانون، والرسالة أن العفو يعكس دولة القانون والمؤسسات.
وأشار إلى أن مشروع القانون حاليا في مجلس النواب، وهناك موضوعان كان يمكن شمولهم في القانون مثل الغارمات وصندوق دعم الطالب حيث ستعمل وزارة الأوقاف على موضوع الغارمات وتعديل نظام صندوق دعم الطالب بجعل التسديد عقب حصوله على وظيفة.
وأضاف الرزاز إنه تم شمول 70 مخالفة بمسودة الحكومة ويجب عدم شمول المخالفات الخطرة به.
وقال الرزاز ان العفو العام هو قانون وموجود في الدستور وهو يعكس دولة القانون والمؤسسات، وإن فكرة العفو العام اعطاء فرصة جديدة للمحكومين حيث جعلتهم ازمتهم يرتكبون جرما لطي صفحتهم السابقة والبدء بصفحة جديدة.
وأشاد الرزاز بالمحتجين على الدوار الرابع وقال هم أردنيين وأهلنا ولهم مطالبات حول البطالة والفساد وطموحهم كشباب ومطالبهم مشروعة، وما داموا ضمن القانون والمكان المخصص لا مشكلة لدى الحكومة بذلك فما يطالبون به قضايا مشروعة وما نتمناه ونسعى له أن نضع حدوداً وبرنامجاً يحاكى هذه الطموحات.
وأضاف أنه لن يتردد في لقاء الحراكيين مرة أخرى، فالحوار المؤدي إلى توافقات عريضة حول الأهداف والسبل هو طريقة دول القانون.
وقال الرزاز تأخرنا بالتعديل الوزاري لنختار الأنسب والمكمل للفريق الوزاري، ولم يتم عرض أي حقيبة وزارية على أي شخص ولا وجود لوعود بذلك.
ولا نية لا دمج جديد في الوزارات في التعديل القادم بل ربما فصل وزارتين غير متجانستين.
وأكد أنه يتم تقييم أداء الفريق الوزاري بشكل مستمر ويتم تحديد التقصير وسبل معالجته، فالتعديل دائماً مطروح، والحكومة تتشاور وتلتقي العديد من الناس بشكل عام، مؤكداً أنه لم يعد أحد بالحقيبة الوزارية.
وحول جلب عوني مطيع قال أنه يفتح ملف الدخان على مصرعيه، مؤكدا عدم تدخل الحكومة في الملف فهو بيد القضاء ونتطلع إلى نتائج تحقيقه، وعندما نقول للحديث بقية نعني أننا نحن سائرون في مكافحة الفساد.
وبين أن هناك العديد من الأسماء المتداولة والمتهمة بالفساد فليس كل من نعتقد أنه فاسد هو فاسد ولا نجوز كيل الاتهامات لأشخاص دون دليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلينا أن نقدم الوثائق لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد أو للحكومة وقمنا بتحويل 50 قضية وردت في تقرير ديوان المحاسبة للهيئة.
وأشار إلى أن القضاء سيبت بتقصير جهات حكومية أو تورطها بقضية الدخان وسيتم معاقبة كل المتورطين، وأكد الرزاز أن هناك فساد كبير وهناك فساد صغير وسيتم محاربته.