عن الأردن الذي لم يقتل.. ولم يُعذّب أبداً
جفرا نيوز -خاص
يضع مسؤول عربي ثقيل واستثنائي خلال اجتماع مفصلي في إجازته الشتوية في عاصمة أوروبية أوراقا وملفات عدة على طاولته التي تناثر على أطرافها "ضُبّاط إيقاع" لهم صلات بالأمن والاسخبارات والسياسة والاقتصاد وطلب منهم صنع "تقدير موقف" بشأن الحالة الأردنية، وعن أسباب تفردها وتميزها وعدم إنزلاقها نحو مستنقع الفوضى والاضطراب، ففي الاجتماع الذي قُدّمت فيه تقديرات ونظريات ومبررات وشروح عدة، كان أحد الحضور يرمي بتفسير من نوع مفاجئ ومختلف تماما، فقد ران الصمت تلك القاعة على ما ترويه مصادر ثقة تسللت إليها تفاصيل كثيرة من ذلك الاجتماع الغامض.
في التفسير الذي أطلقه أحد حضور الاجتماع المفصلي لمسؤول عربي مهم، بخصوص عدم تدهور الأوضاع الأمنية في الأردن، إذ يقول ذلك الحاضر الذي يُعْتقد أنه نال "انتباه واهتمام" المسؤول العربي بالقول إن معارضا أردنيا شرساً يسافر عبر المطارات الأردنية إلى عواصم للظهور كضيف في برامج سياسية لفضائيات مصنفة بأنها لا تحب الأردن، ويقول ذلك المعارض ما لا يُقال أو يُحتمل عن رأس الدولة، وعن الأوضاع في الأردن، ويتحدث عن ملفات الفساد، ثم يعود إلى الأردن فتترصده "أعين أمنية" منذ ختمه لجواز السفر بابتسامة ترحيب عريضة مع عبارة "الحمدلله على السلامة"، ثم تلاحقه الأعين الأمنية إلى منزله، وجولاته في الأردن، لكن لحمايته كي لا يُسْتهدف من أطراف معادية للأردن ثم يأتي من يتهم النظام في الأردن بقتله.
يستمر الحضور في محاولة استنطاق صاحب "تقدير الموقف" الذي كسب كل الآراء والتقديرات الأخرى، ثم يقول باختصار أن "السر الأردني" هو عدم مبادرة السلطات في الأردن إلى "قتل أو تعذيب أحد" لإسكات صوته مهما كان قاسيا بحق الأردن.