كيف تحول المزاج الأردني الرسمي نحو تركيا وقطر .. تسليم مطيع والعيد الوطني في الدوحة واشياء أخرى ّ


  جفرا نيوز- بامكان اي مراقب للسياسة الأردنية الرسمية ملاحظة مدى تخفف عمّان من عبء العلاقة التبعية مع الخليج والانفتاح بشكل ملحوظ نحو محور تركيا- قطر. الأيام الماضية حملت مؤشرات على تقارب ملحوظ بين الأردن من جهة وقطر وتركيا من جهة أخرى، اولى هذه المؤشرات الدور الأيجابي والسريع الذي بادرت فيه تركيا لتسليم عوني مطيع للسلطات الأردنية في بادرة حسن نية. قبلها كانت الدوحة وعمّان وخلافا لسياق الاجواء المتوترة في الخليج، تتفقان على إنشاء خط نقل بحري مباشر بينهما، بهدف تعزيز التبادل التجاري. جاء ذلك، خلال لقاء جمع بين وزير الصناعة الأردني طارق الحموري، ونظيره القطري علي بن أحمد الكواري، على هامش أعمال منتدى الدوحة الـ 18 كانت الصادرات الأردنية لقطر أو العكس، تتم في معظمها عبر الأراضي السعودية، من خلال المنفذ البري الوحيد مع قطر (معبر سلوى)، والمغلق منذ يونيو/ حزيران 2017، كأحد إجراءات "حصار" دول خليجية للدوحة . عمليا هذا يعني ان الأردن قررت الانعتاق تماما من اجراءات بعض دول الخليج ضد قطر، والنظر مباشرة الى مصالحها ، سبق ذلك مواربة في قرارات خجولة من قبيل تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة إضافة إلى إلغاء ترخيص مكتب قناة "الجزيرة" في عمّان وفي يونيو/حزيران 2017 في الجانب القطري أعلنت الدوحة تقديمها حزمة استثمارات في الأردن بقيمة 500 مليون دولار، تستهدف مشروعات البنى التحتية والمشروعات السياحية، وتوفير 10 آلاف فرصة عمل للشباب الأردني بالدوحة.
الأردن وعبر جلالة الملك هنأ قطر بعيدها الوطني ، وشاركت فرق فنية وعسكرية بالاحتفالات الشعبية هناك في دلالة على عودة علاقات اكثر حميمية بين البلدين. بالعودة الى تركيا ينتظر ان تقوم عمّان بحسب ما هو مرتقب بالرد على التحية التركية باحسن منها. الملك وجها الشكر لأردوغان شخصيا ، فبادره الأخير بالاشارة الى اهمية دور الأردن في المنطقة تاريخيا ، واهمية ما الدور الذي يقوم به الملك شخصيا حيال المقدسات الاسلامية في القدس،وهو موقف تركي ظهر بوضوح خلال الفترات الماضية.