“النواب” يحيل “أسهم ميقاتي بالملكية” لـ “النزاهة”

جفرا نيوز- ناقش مجلس النواب، خلال جلسة رقابية عقدها أمس 15 سؤالا نيابيا وردا حكوميا، فيما قرر المجلس إحالة ملف قضية شراء الحكومة أسهم رئيس الوزراء اللبناني الاسبق نجيب ميقاتي في شركة الملكية الأردنية الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد. جاء ذلك بناء على اقتراح من النائب عبد الكريم الدغمي بتحويل الملف للتحقق من صحة الاجراءات الحكومية وأثر ذلك على الخزينة، وذلك خلال مناقشة سؤال مؤجل للنائب الدغمي حول تفاصيل عملية شراء الحكومة أسهم نجيب ميقاتي في الملكية الأردنية بسعر أكثر من الدارج في السوق المالي. وفي الجلسة، التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة وأدار جزءا منها النائب الأول نصار القيسي بحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز وهيئة الحكومة، طالب نواب بضرورة مقاطعة البضائع الاسترالية واتخاذ موقف عربي موحد تجاه أستراليا، حيث أدانوا قرارها بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني. وبالتفاصيل طالب الدغمي، رئيس وزراء سابق بتوضيح ما جرى وبشفافية بموضوع "الملكية وأسهم ميقاتي”، قائلا إن هناك علامات استفهام تثير الريبة حول موضوع دعم "الملكية” وشراء أسهم ميقاتي، مهاجما ديوان المحاسبة الذي "غض النظر عن تلك الصفقة، ولم يأت على ذكرها”. وأوضح أن ما وصل إليه من إجابة "غير واضحة وتزيد الشك، ولم يحصل على جواب واضح حول تكلفة الأسهم على الخزينة”، متسائلا هل ما قامت به الحكومة كان صحيحا أم لا؟. بدوره، أكد وزير المالية عز الدين كناكرية استعداد الحكومة بتزويد الدغمي بكل الوثائق التي يريدها. من جهته، أحال النائب فواز الزعبي سؤاله حول شركة الكهرباء النووية التي كلفت خزينة الدولة خلال 3 أعوام 17 مليون دينار، الى استحواب، متسائلا لماذا تم تصفيتها؟. وبينما ناقش النائب حسن العجارمة سؤاله حول عطاء المدرج الشمالي في مطار الملكة علياء الدولي، ورد وزير النقل ووزير الشؤون البلدية وليد المصري أن هناك عيوبا فنية، ولذا تم طرح عطاء للانزلاق في المدرج. في حين ناقش النائب عيسى الخشاشنة سؤاله حول استيراد عدادات من قبل شركة مياه اليرموك، حيث وعد وزير المياه والري رائد أبو السعود بتزويد النائب بما طلب. وناقش النائب رياض العزام سؤاله حول مبررات رئيس الوزراء في تعيين المناصب القيادية دون الرجوع للجنة المشكلة لهذه الغاية، ورد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة على السؤال بالقول ان هناك شفافية وعدالة وعدم شخصنة في اختيار الشخص لأي وظيفة. وثمن النائب بركات العبادي تعامل الأمن العام والاجهزة الامنية مع المتظاهرين في منطقة الدوار الرابع، فيما ناقش سؤاله حول قطاع النقل في أمانة عمان الكبرى وكلفته. في حين اقترح النائب نبيل غيشان بإصدار بيان يدين اعتراف أستراليا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، مطالبا بالتهديد بحل لجنة الصداقة الاردنية الاسترالية، والقيام بحملة وطنية لمقاطعة اللحوم الأسترالية. كما ناقش سؤاله حول شحنة القمح وتكلفته على الحكومة، ورد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة بالتأكيد أن اسعار القمح متغيرة. وطالب النائب طارق خوري في معرض مناقشته لسؤاله حول الخوذ البيضاء بتسليم من تبقى منهم في الأردن لسورية، معتبرا أن أولئك "خون، وظهرت خيانتهم من خلال وصولهم عبر جسر الشيخ حسين”، مذكرا "أن أولئك هم أنفسهم أبطال الكيماوي المزعوم”. وطالب النائب خالد رمضان بمراجعة سياسة التوقيفات، فيما ناقش النائب صالح العرموطي سؤاله حول الدراما الأردنية والإنتاج، مطالبا بتسويق الاعمال الأردنية والاعتماد عليها، ودعم الفنان الاردني بدل الفنان العربي، وبدور واضح وجلي لنقابة الفنانين. وردت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات ان الحكومة تدرك ان هناك تراجعا في الدراما الأردنية، والحكومة لديها مشروع نهضوي للنهوض بالدراما وتطوير محتواها، مشيرة إلى أن التلفزيون منفتح على كل الأطياف السياسية. وثمن النائب خميس عطية، في معرض نقاشه لسؤاله حول الدينار واستقراره، دور محافظ البنك المركزي في الحفاظ على سياسة نقدية متوازنة، معتبرا أنه شخصية اقتصادية أثبت قدرته على إدارة الأمور المالية بكفاءة واقتدار. وكان عطية في بداية الجلسة ثمن توجيه جلالة الملك للحكومة بإصدار العفو العام، مطالبا الحكومة بالاسراع بتنفيذ الامر الملكي، وارسال مشروع القانون لمجلس الأمة ليسير في مراحله الدستورية. وتابع "أما بالنسبة لما شهدته بلادنا في الآونة الأخيرة من تظاهرات فلا بد أن ننوه أن فكرة الخروج في المظاهرات هي حرية رأي للتعبير عن حالة معينة ورفض لسياسة ما ضد موقف ما أو قرار للحكومة، ولكنها ليست ضد الدولة وإنما من أجل الدولة، وليست من أجل البقاء بالشارع لآخر الليل وإنما لإيصال الرسالة، أما الغوغائية والشتم واللعن فهي الفتنة بذاتها، وإن من يشتم أيا من رموزنا الوطنية أو يتطاول عليها أو يسيء لأجهزتنا الأمنية أو يفتري عليها بفيديوهات وأفلام غير صحيحة، أو يعتدي على أي فرد من أفرادها فهو يفهم حرية التعبير بشكل خاطئ، ويجب أن نقف في وجوه هؤلاء بكل قوة، حماية لبلدنا وسط هذه الظروف التي تعصف بمنطقتنا، ويجب أن نحذر من أي عبث بأمننا سواء كان داخليا أو خارجيا، حرية الرأي مقدسة ومكفولة، ولكنها لا تعني قطع الشارع، والاعتداء على حرمتها، وتعكير صفو حياة المواطنين وإشاعة الفوضى”. وفيما يخص استضافة عمان لأعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في شهر آذار (مارس) المقبل تحت شعار "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، قال عطية إن ذلك تعبير عن وقوفنا مع أشقائنا في فلسطين، وبهذه المناسبة نحيي وقفتهم الصلبة في وجه الاحتلال الصهيوني، ومقاومتهم الباسلة لهذا الاحتلال الغاشم وجرائمه في زمن يعتبر فيه البعض المقاومة إرهابا. ودعا إلى قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا إلى بارئهم برصاص العدو الصهيوني، وهم الشهداء: أشرف نعالوة وصالح البرغوثي ومجد مطير.

جانب من جلسة عقدها مجلس النواب أمس -(تصوير: