الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق
جفرا نيوز – خاص
يحاول الملك جاهدا منذ اشهر توسيع وتنويع خيارات الاردن السياسية املا بدور اردني اقليمي يستند الى تاريخه كوسيط سياسي نزيه وكلاعب مهم في المنطقة لا يمكن تجاهله او اغفاله تحت وطأة الظروف الاقتصادية.
الملك يغادر اليوم مساحة الظل التقليدية لأحلاف الأردن ويجتهد شرقا وغربا سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا ، حتى تظل عمان كما كانت معادلة صعبة في ترتيبات الاقليم.
فمن المفترض ان يلتقي الملك بأمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ينس ستولتنبرغ كما انه من المفترض ايضا ان يلقي كلمة في مجلس شمال الأطلسي ، ولهذه اللقاءات التي لم يبرزها الاعلام الاردني كما يجب لها ما بعدها.
قبل ذلك كان جلالته يلتقي برؤساء عدة دول غربية واوربية ، من بينها روسيا وفرنسا ليمد جسرا جديدا للدبلوماسية الاردنية التي ظلت تراوح مساحتها الجغرافية المعتادة فترة طويلة.
بموازاة ذلك يبرع وزير الخارجية ايمن الصفدي في التقاط اللحظة المناسبة لابراز اهمية الاردن ، ويبلي بلاءا حسنا تحديدا في الملف السوري حينما يدعو مجددا إلى فتح صفحة جديدة في التعامل مع الأزمة السورية وفق مقاربات جديدة تأخذ بعين الاعتبار الحقائق على الأرض.
الحقائق على الارض .. تلك العبارة التي تثير غضب وشهية الاشقاء في دمشق في آن معا ، خاصة عندما يبتعها الصفدي بعبارة حماية شعب السوري.. وهي ذات العبارة التي تسلح بها الصفدي حينما كان مصرا على تأجيل افتتاح معبر نصيب الحدود حتى تنضج الظروف المناسبة.
الصفدي يحاول التأسيس لدور عربي مهم ومركزي في ادارة الازمة السورية ومن بينها الاردن وهو ما يلقى نفورا وتبرما في بعض الاحيان من قبل دمشق.
مؤكدا مجددا على موقف الأردن الثابت والمتوازن بأنه لا بد من التوصل إلى حل سياسي لهذه الأزمة، وأنه لا بد من انتهاء القتل والدمار.
يعمل الصفدي هذه الايام بلا كلل ولا ملل مع روسيا لمحاصرة تبعات الازمة الروسية على الداخل الاردني وعلى المحيط.
ومن بين هذه التداعيات ازمة مخيم الركبان الذي اكد مرارا على انها مشكلة سورية وليست أردنية وان الحل الجذري لهذه المأساة هو تأمين عودة قاطني " الركبان " إلى قراهم وبلداتهم.
الصفدي هنا يتبع سياسة أردنية تقوم على ان اللاجئين في الاراضي الاردنية ضيوف لهم حق العودة الى ديارهم طوعا، لكن في المقابل على السلطات السورية ان تبدأ العمل فعلبي على الارض لتأمين عودتهم وهو ما لم يحدث بشكل حقيقي حتى الان.
صراحة الصفدي منذ ان كان ينحاز لانسانيته في مقاله عبر صحيفة الغد وهو يتناول المأساة السورية ، ظلت تلازم تبرم الموقف السوري حتى بعد ان اصبح الرجل وزيرا للخارجية.
وهي صراحة دبلوماسية مفادها ان الاردن بعد مرور ثماني سنوات على النزاع في سوريا، لا يزال أحد أكثر الدول تأثراً بالنزوح، حيث يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، كثاني أكبر نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد السكان في العالم، حيث يوجد 89 لاجئاً لكل 1000 نسمة، أي ما يعادل نحو 9% من عدد السكان.