جفرا تكشف قصة المشروع الذي لم يكتمل و كلف الحكومة حوالي (70) مليون دينار
جفرا نيوز - سيف عبيدات - ما زالت التساؤلات تدور حول اسباب توقف انشاء مشروع معهد الملك الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان ، الذي كان مخطط له بأن يكون المشروع الاضخم على مستوى المملكة في المجال الطبي و الابحاث المتخصصة بعلاج السرطان ، حيث بدأ العمل به قبل 10 سنوات في منطقة ناعور ولكنه توقف بشكل مفاجىء بعد سنوات من العمل.
هذا المشروع الذي افتتحه جلالة الملك عبدالله الثاني في العام 2008 ، بكلفة متوقعة قدرت بحوالي 200 مليون دينار لإنجاز هذا المشروع الكبير ، لم يكتب له ان يرى النور لأسباب مجهولة و غير واضحة المعالم حتى الان ، وكان العديد من اهالي منطقة ناعور قد علقوا أمالاً كبيرة بأن هذا الصرح الطبي سيصبح جاذباً و بوابة استثمارية جديدة للمنطقة يحيي فيها ما حوله و يوفر الجوانب المتكاملة لمرضى السرطان بالتعاون مع المعهد القومي للسرطان في امريكا "مايو كلينك" ، الذي اخذ الاسم المتعارف عليه لهذا المشروع بين الاردنيين.
التساؤلات التي نطرحها جاءت بعد معلومات تحدثت بأن هذا المشروع قد بلغت تكلفة المراحل الاولية فيه حوالي (70) مليون دينار حتى الان ، لكن اسباب مجهولة عزت بهذا المشروع الى التوقف المفاجىء و تبعثر الامال المعلقة عليه ، على الرغم من الاهتمام الملكي بهذا المشروع الوطني الذي كان سيصبح ملجىءً للسياحة العلاجية العربية و الدولية للأردن و مقصداً هاماً يحظى باهتمام الجميع ، مما يعزز مكانته في مجال أبحاث السرطان والمجالات الطبية والعلاجية.
و بحسب المعلومات التي وصلت لجفرا فإن الحكومة قامت باستدراج عروض لشراء اجهزة طبية متطورة ، و تم شراء العديد من الاجهزة بالملايين و كذلك استدراج عروض للتعاقد مع متخصص في مجال الاورام السرطانية و تطوير البنية التحتية للمباني المتعددة التي مازالت واقفة و لم يكتمل بناؤها و اصبحت مهجورة و لا يتم استخدامها لأسباب مجهولة.
الملك كان من اكثر المهتمين بهذا المشروع حيث عقد لقاءات بعد افتتاح المشروع مع نائب وزير الصحة والخدمات البشرية الأميركية الدكتور في حينها "تيفي تروي" ونائبه "جيمس اونيل", ومفوض ادارة الغذاء والدواء الأميركية الدكتور "اندريو فون اشنباك" ونائبه الدكتور "موراي لمبكن" والسفير الاميركي "ديفيد هيل".
جفرا سوف تفتح هذا الملف موسعاً في الايام القادمة لما يحمله من معلومات ، و الاجابة عن التساؤلات حول اسباب توقف هذا المشروع الضخم و الوقوف على اسباب انتهاء حلم اكماله ، و معرفة ان كان هنالك تجاوزات كانت سبباً بتوقف هذا المشروع الاستثماري الكبير.