"كناكرية"و"المعشر"حلقة وصل صندوق النقد مع النواب ويحملان افكاره والاخير لجىء للاعيان لإلغاء تعديلات النواب .. تفاصيل

جفرا نيوز - سيف عبيدات - منذ دخول الدكتور رجائي المعشر في حكومة الرزاز بمنصب نائب رئيس الوزراء ووزير دولة ، و عزالدين كناكرية وزير المالية ، بدأت الملامح تتكشف حول العلاقة بين هذين الوزيرين و صندوق النقد الدولي.
وزير المالية عز الدين كناكرية ، تولى حقيبة المالية بعد الوزير السابق عمر ملحس الذي كان في عهد حكومة الدكتور هاني الملقي ، و بدأ بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي بحكم منصبه ، إلا ان كناكرية كان قد حضر اجتماعات و مفاوضات مسبقة مع صندوق النقد الدولي اكثر من مرة عندما كان اميناً عاماً لوزارة المالية و شارك في اجتماعات دولية مالية و يعلم كمية الضغط الذي تتعرض له الاردن من صندوق النقد ، و كانا لرزاز حينها يبحث عن حلقة وصل جديدة مع الصندوق للتفواض معه للخروج من الازمة.
اللقاء الاخير الذي جمع كناكرية مع نائب رئيس صندق النقد الدولي في اندونيسيا بجزيرة بالي قبل حوالي شهر  ،  اشعر كناكرية صندوق النفد  ، بأن اقرار قانون الضريبة  قاب قوسين او ادنى من مجلس النواب وا ن هنالك توصيات و تعديلات اجرتها حكومة الرزاز على مسودة القانون من المتوقع ان لا يستطيع مجلس النواب المساس بها ، ستكون كفيلة بسد اجزاء كبيرة من عجز الميزانية و فوائد القروض و بذلك سوف تسير الامور كما هو مخطط لها ، لكن الامور لم تكن كما توقع كناكرية ، حيث عبر عن غضبه خلال جلسات مناقشات القانون مع النواب و قال بأن التعديلات التي اجريت قد افرغت القانون من محتواه و لم تكن كما هو مرسوم له ، مما سيحرج الحكومة امام صندوق النقد.
نائب الرئيس "رجائي المعشر" بحكم عقليته الاقتصادية  و ثقة الرزاز به ، بدأ الدخول على خط المفاوضات مع صندوق النقد الدولي منذ عدة شهور ، حيث كان يتحمل انتقادات صندوق النقد للاردن و يحاول ترجمتها على ارض الواقع للهروب من تلك التبعات ، بالعمل على ايجاد اقصر و اقرب الفرص لإسكات صندوق النقد عن طريق وضع ضمانات تؤكد للصندوق بأن الاردن يسير بخطة اصلاح اقتصادي بعيدة المدى ستحوي ضرائب مرتفعة على بعض السلع و ايجاد ضرائب اخرى على المكلفين من اصحاب الدخول العالية .
و اصبح المعشر لاحقاً يحمل رسائل صندوق النقد و يترجمها للحكومة و النواب على انها مطالبات اصلاحية ضرورية ، و  ان صندوق النقد طلب من الحكومة أن يضغط باتجاه ان يوافق مجلس النواب على  صيغة  مسودة قانون الضريبة  الذي كان بجعبة الحكومة قبل ارساله للنواب.
  بعض التعديلات  التي قدمها النواب رغم انها ضعيفة و غير مجدية لم تعجب صندوق النقد ، ولجى رجائي المعشر بعدها لمجلس الاعيان للضغط عليه لإلغاء التعديلات  التي ادخلها مجلس النواب على القانون  و قال ما حرفه :"إن صندوق النقد أبلغنا بأن تعديلات النواب على قانون الضريبة أفرغته من محتواه، ونحن لا نقبل أن يملي علينا الصندوق التفاصيل الدقيقة" ، و سيحاول المعشر انتهاز الفرصة بعد ان قرر الاعيان رد قانون الضريبة للنواب ، وحينها من المحتمل ان يحاول النواب تعديل بعض البنود في القانون بما يتناسب مع تطلعات حكومة الرزاز ان اعادته للاعيان كما هو ، و ان لم يحصل ذلك فإن الضغوطات الحكومية ستتوالى على الاعيان للوصول الى جلسة مشتركة و اقرار تعديلات جديدة على القانون قبل ارساله للملك للمصادقة عليه او رده شكلاً.