في ذكرى رحيل الدكتور مروان الحباشنه

وانت تغفوا على ثراك هناك  يسلم الليل عليك  ويرد النهار السلام اليك  الاشتياق يولد في الطرقات القديمه  لغة تستسلم لتفاصيل  تبغ وقهوة في مدينة خرساء وعيون قادمات من حزن غريب ابتسامات تعاني  وروح تتوه في متاهات الغياب  الفجر منتشيا بالنخب  شاعر الليل اثخنه الشراب من قهره يسب من يحب ومن لا يحب ويعيد غناء نشيد السراب ويجهش بالابتسام كل من حولنا غادروا  دون وداع قالها  والجرار عطشى في الزوايا  ونحن نتجلى متعة في سديم العذاب حديث الثقافه حيث لا معنى  وحديث السياسة حيث لا مبدا والكلاب من حولنا تسوس السحاب عن بحة في الصوت لم تمت  وعن فكرة لم تغادر حتى اليوم  وعن حب معطر بالعتاب عن المدى والندى والقلوب عن الجوز واللوز  وعن بخور الطلاسم  وعن نفوس تتدلى كل يوم في التراب عن نار فيك ارتعشت من البرد  وشجر أسقطته الريح  يملؤني بالخسائر يشد روحي اليك حنين مقيم  والموت يسبقني اليك  ويهاجم العالم جمجمة لم تسترح بعد من الم الجرح حتى تضيع في اثلام الفقد التي في جوف هذا التردي  لا الارض تذكر خطونا ونحن نسقط من شجر العائله مثل أوراقها التي على الرمل والعتبات ونمشي إلى الجهة المستحيله انت غادرت وانا نزلت منازل الصمت  أمام سلطة الموت  وانكسرت زجاجة العمر  ونحن الشركاء في كل هذا التورط ولكن لموتك رائحة البيدر في نهايات صيف لموتك رائحة موعد على منعطفات الخطوره في زمان ثقيل الخطى وهواء لا انتماء له وماء لا يشبه الماء حتى  والغبار الذي يملأ الآفاق ظلا وهناك على بعد مدينة أو مدينتين  وجدت اسمك على رخام سميك  مضيت بلا رغبة  وقفت اريد ان اقول بكل شجاعه انت اخر من مر من سلالة المتعبين وانت اخر من نام دون أن يودع  وانت اخر من قال إن هذا الذي يجري ورطة كبرى  حين اجتمعت عليك الطعنات قلت بعزم المحاربين القدامى  حريق في القلب يكفي كي اظل بعيدا  وستأتي ذات يوم على شوكها الاقدام الحافيه  وسيبقى البحر اعزب وتظل الاغاني عذراء  وانا سأظل اسمن بالحب ومخلصا لليالي الطوال  فمد الي يديك تصافحني على نقاء  وانا اصافح منك يديك .