بعد اقرارهم 18 مادة من "الضريبة" نواب متغيبون وتبدل للمواقف ،"فزعة" الرزاز و"فيتو" الاعيان وموقف الطراونة
جفرا نيوز – شادي الزيناتي
طالبت الاوساط الشعبية على مدار الايام الماضية ، الامانة العامة لمجلس النواب بنشر اسماء النواب المتغيبين عن جلستي يوم الاحد الماضي ، والتي شرع فيهما المجلس بمناقشة مواد المعدل لقانون ضريبة الدخل للعام 2018 ، معتبرين أن غيابهم يعد هروبا من تحمل المسؤولية أمام قواعدهم الشعبية .
وبالرغم من غياب عدد كبير من النواب ، وبغض الطرف عن فشل النواب في التصويت على المادة الاولى التي تعد ردا لمشروع القانون والتي صوت لصالح رفض الرد 41 نائبا من أصل 72 نائب حاضرا الجلسة، شهدت الجلسة لمنحيات عديدة صعودا وهبوطا مابين تركيز نيابي او تصويت دون اكتراث على بعض المواد ، وهجوما عنيفا من النائب صداح الحباشنة على رئيس الحكومة و"فزعة" عدد من النواب للرزاز ، اضافة لاستفاضة المجلس بالحديث حول "اعفاء الملك او اعفاء مخصصات الملك" من الضريبة ، حتى انهى الوزير المعشر الجدل ، كما واعترض عديد النواب على نتائج التصويت كثيرا ، واخرون على عدم منحهم فرص الحديث ، وكأنهم يناقشون مشروع القانون بالقراءة الاولى .
ورغم كل ذلك الا ان المجلس استطاع اقرار 18 مادة من مشروع القانون المعدل ، فكان ابرز ما نجح فيه النواب هو العودة لنص القانون الاصلي بما يتعلق باعفاء القطاع الزراعي من الضريبة ، اضافة لاعادة التقاص ما بين ضريبة الابنية والاراضي وضريبة الدخل لنسبة 100% حسب القانون العمول به حاليا ورفضهم لتعديلي الحكومة واللجنة .
وكان اول القرارات سلبية للرأي العام هو اقرار ضريبة الدخل على مكافأة نهاية الخدمة حسب التواريخ التي حددها المجلس ونسب اعفاءاتها ، فاعتبر المواطنون ان ذلك يعد ازدواجا ضريبيا وحق غير مشروع للحكومة بالتطاول على مكافاة نهاية عملهم الطويل الممتد لعشرين عاما او اكثر قضوها في الخدمة العامة او الخاصة على حد سواء ، فيما انتقدت الاوساط الشعبية اعفاء الرواتب التقاعدية البالغة 2500 من ضريبة الدخل ، معتبرة انها تخدم كبار موظفي الدولة من الوزراء والامناء العامين والمدراء اكثر من غيرهم ، متسائلين كيف يعفى من راتبه 2500 دينار مقابل اخضاع من يتجاوز راتبه 750 دينارا للضريبة ؟
النواب قاموا بتاجيل المادتين السابعة والثامنة "تتعلق بالاعفاءات والشرائح" من مشروع القانون المعدل الى ما بعد انهاء مواد القانون ليمنحوا انفسهم ربما الوقت الكافي للمباحثات البينية ومع الحكومة ومرجعياتهم قبل التصويت على الشرائح والاعفاءات حيث ان النواب يعتبر ان تلك المادتين هما اساس القانون حسب وصف عدد كبير من النواب ، وسط تجاهل كبير للنسب المفروضة على عديد القطاعات التي ستنعكس من كل بد على المواطن بشكل رفع اسعار واضح مما يضعف القوة والقدرة الشرائية للمواطنين .
وفي ظل البدء بمناقشة مشروع القانون الذي اطاح بحكومة الملقي السابقة واخرج الشارع الى الدوار الرابع واعاد النقابات للواجهة السياسية بمواقفها ضد القانون ، كانت الاجهزة الامنية تعلن حالة الطواريء تحسبا لاي اعتراض شعبي ، الا انه سرعان ما الغيت تلك الحالة بعد مرور الامر دون اي رد فعل شعبي او نقابي او حزبي باستثناء تصريحات اعلامية او كتابات فيسبوكية .
وفي "معمعة" اقرار مشروع القانون لم يثبت على موقفه من القانون وبشكل معلن سوى عدد قليل من النواب ، حيث اعتبر المراقبون ان بيان كتلة الاصلاح هو الافضل موقفا ووصفا للحالة والقانون والمعبر لراي الشارع وللمنطق الاقتصادي، غير ذلك يطل صمت مطبق على موقف النقابات المهنية ، واعتراض فيسبوكي للشعب ، مما يؤشر دون ادنى شك ان مشروع القانون بطريقه للاقرار بوقت ربما لن يتعدى جلستي الاحد المقبل ، الا ان المراقبون يخشون من "فيتو" الاعيان ضد بعض المواد التي اقرها النواب واعتبرت شعبوية بامتياز ، خاصة بعد تصريحات الحكومية ضد بعض المواد والتي اعلنت عن امتعاضها من قرار النواب فيها .
نذكر ان جفرا نيوز قد علمت سابقا ان ضغوطات تصدى لها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة من عدة جهات للتراجع عن بعض ما اقرته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية من مواد في مشروع القانون ، رافضا اي توجيه او تدخل حكومي تحت القبة او في اقرار مواد القانون ، وكان رده كما وصل جفرا نيوز " فلتأتوا برئيس صندوق النقد الدولي ليترأس جلسة النواب"