حفل للمطربة سلوى العاص
جفرا نيوز - احيت سنديانة الاغنية الاردنية وصاحبة الصوت الرخامي كما وصفها النقاد المطربة سلوى العاص حفلا اقامته جمعية الاسرة البيضاء ودار الضيافة للمسنين ومنتدى الرواد الكبار أول من امس.
الاحتفال الذي ادارته الزميلة ايمان عكور، اقيم في حديقة المنتدى تحت عنوان "استقبال الشهر بنكهة إربداوية"، تضمن مأكولات وملابس تراثية يعود ريعها الى دار المسنين بمناسبة "اليوم العالمي لكبار السن".
وبصوتها الرخامي المنساب كما انسياب المياه في الاغادير جاء صوت السلوى العاص وهي تغني للوطن ولحماته حيث بدأت باغنية "تخسى يا كوبان"، التي كتب كلماتها كما قالت كل من"وصفي التل، حابس المجالي، حسني فريز"، وقام بتلحينها الفنان جميل العاص؟.
كلمات الاغنية تأكد على الرفض للخائن هو "ياكوبان"، وتثني على حراس الوطن حيث تقول "تخسى ياكوبان ما انت ولف الي/ولفي شاري الموت لابس عسكري/ يزهى بثوب العزّ واقف معتلي/ وعيون صقر للقنص متحضري/ نشمي مجيد الباس سيفه فيصلي/ مقدام، باع الروح لله المشتري/ هذا وليفي فارس ومتحلفي/كل النشامى، تقول صولة حيدري/ مدفع سبير الهاون إلنه جلجلي/يصدى رعود بالفضا تتفجري".
وبشذا صوتها الراسخ غنية العاص من قصائد راهب العالوك الشاعر الراحل حبيبي الزيودي اغنية "وصفي"، وهي مرثية تقول كلماتها:"رفن رفوف الحجل رفن ورا رفي/خيل أصايل لفت صف ورا صف/اقول يا صويحبي يكفي عتب يكفي/يا مهدبات الهدب غنن على وصفي/حوران وشمس الحصا يتلوحن لونه/يتوقد الجمر يومن تومض عيونه/ندى النشامى يا ربعي حذركو تهونو/ والخيل لن حنحمت تنزفلها نفسي".
والعاص التي ترسخ اسمها وصوتها في ذاكرة الوطن والاجيال من خلال ما قدمت من اغاني وثقت بها العلاقة بين المدن والإنسان مثل اغنية "وين ع رام الله"، تقول كلمات "وين ع رام الله/وين ع رام الله/وأنت يا مسافر وين ع رام الله/ما تخاف من الله/كويت قليبي ما تخاف من الله"، ختمت مجموعة اغنية من التراث مثل اغنية "بسك تجي حارتنا.. يا عيوني"، واغنية "جدلي يام الجدايل جديلي".
مديرة منتدى الرواد هيفاء البشير قالت يأتي هذا الاحتفال انطلاقا من رسالتنا الثقافية والحفاظ على الموروث الشعبي حيث يقيم منتدى الرواد يوم في الشهر احتفال تحت عنوان "يوم استقبال"، وهو من تراث بلاد الشام عندما كانت النساء تجتمع في احد البيوت من اجل ان يتسامرن ويستمعن للموسيقى، وكان هناك من يعزف على العود وتقوم احد النساء بالغناء، ويهدف منها توثيق العلاقات بين النساء الحي اللواتي يجلسن في بيوتهن للعناية بالاسرة ورعاية شؤون البيت.
وأشارت البشير الى ان المنتدى ارتئ ان يحيى هذه العادة بين النساء ودمجه بالأصالة التراثية وتعزيز التواصل بينهن للتعرف بالمدن وعاداتها وتقاليدها، لافتة الى الشهر الماضي تم الاحتفال بـ "يوم ام حفظي"، وكان بنكهة تراثية نابلسية وقدمت احدى السيدات النابلسيات للحضور الاجواء النابلسية من اللهجة والعادات والأمثال والمأكولات، التي قدمت معظمهم نابلسية مما جعلنا يعود الى احضان مدينة جبل النار يعيشون اجواءها وتراثها بشكل حميمي.
اما هذا الاحتفال فجاء بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي احتفلت به دار الضيافة للمسنين كما قالت البشير، لذلك قامت مجموعة نساء من محافظة اربد بتحضير العديد من الاطباق والماكولات الاربدية المعرفة مثل "المكمورة والكعاكيل"، وقمنا بارتداء اللباس الاربدي، وريع هذا اليوم يكون لدار المسنين.
من جانبها قالت رئيسة جمعية الأسرة البيضاء - دار الضيافة للمسنين، ميسون العرموطي هذه هو الحفل الثاني الذي نقيمه في منتدى الرواد الكبار، ويعود ريعه لدار المسنين التي اسستها السيدة هيفاء البشير في العام 1970، تضم اكثر من "120" نزيل ما بين رجال ونساء.
واضافت العرموطي إن دار الضيافة للمسنين تقوم بالعديد من النشطات والورشة من اجل المساهمة في تحسين وضع المسنين وأساليب العناية بهم مثل اقيم قبل فترة ورشة عمل حول طرق رعاية المسنين واساليب العناية بهم وذلك بالتعاون مع كلية التمريض من الجامعة الاردنية واشرف عليها فريق التدريب د. محمد المزايده، وشارك فيها عدد من المشرفين وعمال الرعاية في دار من اجل تنمية القدرات والمهارات الفنية لهؤلاء العمال والمشرفين .
فيما وجهة الزميلة الاعلامية ايمان العكور في بداية الحفل تحية لشهداء الوطن مثل "وصفي التل، كايد مفلح العبيدات"، وشاعر الاردن "مصطفى وهبي التل- عرار"، واستعرضت العكور طقوس الخطبة والزفاف والثياب المطرز بالألوان الزاهية التي ترتاديها النساء في تلك المناسبة، مشيرة الى ان المرأة الاربدية هجرت الثياب المطرز بالالون الزاهية في العام 1967 بعد النكسبة وذلك حدادا على الضفة ولبست الثياب السوداء.