"الوطني للفعاليات الاقتصادية" يحذر النواب من "الضريبة" وابو صعيليك : لن ننحاز الا للشعب
جفرا نوز - شادي الزيناتي تصوير : جمال فخيدة
طالب رئيس وأعضاء التجمع الوطني للفعاليات الاقتصادية مجلس النواب بالانحياز التام مع مطالب الشعب الاردني بكافة اطيافه وتفهم الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطن والتاجر على حد سواء ، والخروج قانون عادل لضريبة الدخل يراعي كافة الشرائح .
وقال رئيس التجمع خليل الحاج توفيق اليوم خلال اجتماع التجمع بلجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية برئاسة د خير ابوصعيليك وبحضور مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات حسام ابوعلي ورئيس اللجنة المالية بمجلس الاعيان د امية طوقان ، اليوم الاربعاء ، ان معظم تجار البلد مكسورين ولايدفعون رواتب موظفيهم بانتظام محذرا من انعكاس اقرار قانون الضريبة بصيغته الحكومية لما له من انعكاسات واثار سلبية على المواطنين والقطاع التجاري والصناعي على حد سواء ، مشيرا الى هروب العديد من التجار الى خارج البلاد وتوجههم للاستثمار في تركيا بعد سلسلة الضرائب المفروضة عليهم.
واضاف الحاج توفيق انه كان الاولى على الحكومة في الـ 100 يوم الاولى من عمرها وبدلا من عقد 26 اجتماعا للترويج لقانونها ، ان تجلس مع القطاعات الصناعية والتجارية والتحاور معهم بنية صادقة للخروج بحلول تساعد في تحفيز البيئة الاستثمارية في البلاد مما سينعكس على خزينة الدولة باموال اكثر من تلك التي تتوقع تحصيلها اثر اقرار القانون ، لافتا الى ان الحكومة تراجعت عن تعهداتها بعدم المساس بالطبقة الوسطى ، مطالبا بعدم المساس بهم وبالشرائح واعفاءاتهم التعليمية والمرضية .
وبعد حوار مطول مع لجنة الاقتصاد النيابية ومدير عام الضريبة توافق الاطراف على عدد من بنود ومواد مشروع القانون ، وتم تعديلها من قبل اللجنة والغاء بعضها كالغرامات المفروضة على المتاخرين بتقديم الاقرار الضريبي حيث صار الى التوافق على ان تكون الغرامة على الشخص الطبيعي 100 دينار وعلى الشخص الاعتباري 300 دينار و 1000 دينار تدفعها الشركات المساهمة العامة والخاصة كغرامة حال تأخرها عن تقديم اقرارها الضريبي ، اضافة لعدد من المواد التي تم التوافق عليها من كافة الاطراف.
وقال الحاج توفيق إن توقيت طرح "معدل الدخل" جاء في وقت "صعب"، مطالبًا في الوقت نفسه بمكافحة التهرب الضريبي وتحسين الإدارة ورفع كفاءة التحصيل من خلال القانون الساري بدلًا من تعديله.
ودعا الحكومة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد الوطني وتنشيط الأسواق، وفي مقدمتها تخفيض ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية وزيادة الرواتب والحفاظ على الشركات القائمة وحمايتها من الإفلاس أو إقدامها على الاستغناء عن جزء من موظفيها ما يعمق مشكلتي الفقر والبطالة .
وبين الحاج توفيق أن الوضع لا يحتمل اي ضرائب جديدة نتيجة لحالة الركود التي تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة، والتي أظهرت حجم التراجع في القدرة الشرائية للمواطن ونقص السيولة في السوق وارتفاع معدل الشيكات المرتجعة وتراجع الأرباح نتيجة للمضاربات والمنافسة غير المسبوقة بين الشركات، إضافة إلى الآثار الكارثية لقانون المالكين والمستأجرين وارتفاع الكلف التشغيلية.
من جهته رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية د خير ابوصعيليك اكد بدوره ان مجلس النواب لن ينحاز الا للشعب وان من حق المجلس تعديل او اقرار او الغاء التعديلات الحكومية على مشروع القانون بما يتوائم مع مصلحة الوطن والمواطن حسب الدستور الاردني ، لافتا الى ان مجلس النواب لا يمكن ان يقبل بالغاء الاعفاء الضريبي عن العائلات التي لديها ابناء من ذوي الاحتياجات الخاصة او مرضى التوحد على سبيل المثال .