الصفدي خارج التعديل الحكومي .. اداء دبلوماسي باقتدار ورضى ملكي وفير
جفرا نيوز – خاص - يبرز اسم وزير الخارجية ايمن الصفدي باعتباره الثابت الوحيد خارج الاسماء المتداولة في التعديل المتوقع على حكومة الرزاز، خاصة وان الرجل القادم من رحم الاعلام يقود مركبة السياسة الخارجية للأردن باقتدار وحنكة قل نظيرهما في تاريخ وزراء خارجية الاردن.
الصفدي الذي يمتلك كاريزما قيادية هادئة تعامل مع ملفات اردنية خارجية حساسة مؤخرا بكثير من الدهاء الدبلوماسي ، الامر الذي جعله محط اعجاب اروقة السياسة الدولية في كل من البيت الابيض والامم المتحدة وروسيا.
وبحسب المعلومات الواردة لجفرا نيوز فان جلالة الملك راض تماما عن اداءالصفدي ودوره خاصة بعد ان تلقى الاخيرة اشادة من قبل شخصيات امريكية هامة في دوائر صنع القرار التقت بالملك خلال زيارته الاخيرة لواشنطن.
الصفدي وبذكائه السياسي اثار حفيظة دمشق التي ارادت فرض سياسة الامر الواقع مؤخرا على الاردن خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وعودة اللاجئين.
الرجل اثبت بنشاطه غير المسبوق في الملف السوري ان الاردن لاعب سياسي كبير ومهم في المنطقة لا يمكن تجاوزه او القفز عن مصالحه. كما اكد ان الاردن تبحث عن مقاربة سياسية للحل والمصالحة في سوريا بعيدا عن لغة الصدام والدماء التي يصر عليها الاخرون.
بدا الصفدي وهو يحاور ويجابه كبار الدبلوماسيين في العالم وكأنه يحجز مكانا عريضا وموطيء قدم كبير للدبلوماسية الاردنية المؤثرة.
وعلى قاعدة الندية ابلى الصفدي بلاء حسنا خلال الفترة الماضية الاكثر حساسية بالنسبة للأردن خاصة مع اعادة تموضع للنظام السوري على حدودنا الشمالية مدفوعا بالدعم الكبير من قبل روسيا وتبعات تراجع الموقف الامريكي.
الصفدي اراد القول ان الاردن تلعب مع الكبار فقط وانها في موقف وظرف سياسي وتاريخي يؤهلها لهذا الدور.
وعلى هذا الاساس طار الرجل الى انقرة قبل اسابيع بتكليف ملكي لتصحيح خطأ فادح ارتكبته حكومة هاني الملقي حينما الغت اتفاقية التجارة المشتركة مع تركيا غير مدركة لعواقب ذلك سياسيا واقتصاديا.
الصفدي لم يكتف بالملفات الخارجية بل اشتبك ايجابيا مع الملفات الداخلية فظهر في اكثر من مرة الى جانب رئيس الحكومة عمر الرزاز خلال الجولات الميدانية معززا فكرة ان الوزير يجب ان ينزل الى الشارع وان يكون قريبا من المواطن.
اما اخر انجازات الصفدي التي تسجل له وباقتدار دوره الملفت في اقناع الداعمين بانقاذ وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وحصولها على 118 مليون دولار إضافية كدعم قدمته عدة دول.