ملامح تفاهم حكومي نيابي لتمرير "ضريبة الدخل" يحفظ "ماء وجه النواب" ولا يُخل بالعائد المالي المتوقع من القانون!
جفرا نيوز – خاص –
لا يمكن أن يُفهم توقيت إرسال الحكومة لمشروع قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب بالتزامن مع معركة رئاسة المجلس على نحو بريء وخال من المناورات تماما، فالواضح أن الحكومة تريد استثمار الانقسام النيابي في معركة انتخاب المكتب الدائم لضمان عدم تشكل لوبي نيابي عريض ضد قانون الضريبة.
المعلومات التي أمكن جمعها لدى "جفرا نيوز" خلال الساعات الماضية تشير وبشكل واضح إلى ملامح صفقة أو صفقات حكومية تضمن تمرير قانون ضريبة الدخل بأقل الخسائر والتعديلات من قبل النواب، وبشكل يمنح النواب "ماء الوجه" أمام قواعدهم الشعبية.
و المعلومات تقول أن الاتجاه الغالب في المجلس غير مستعد لتحمل لكلفة السياسية والاقتصادية الباهظة لرد قانون الضريبة بعد أن وضعته الحكومة في "حضن النواب " الذين تبدو الغالبية منهم مع إقرار القانون بعد إجراء بعض التعديلات و بما لا يخل بالعائد المالي المتوقع منه.
وبحسب مصادر لـ "جفرا نيوز" فان ثمة تفاهم بين الحكومة والنواب لإجراء تعديلات شكلية وغير ذات قيمة فعلية حفظا لماء وجه النواب أمام القواعد الشعبية، مع الإبقاء على مسرحية النقاشات الساخنة تحت القبة.
المعلومات الأكثر أهمية التي وصلت لـ "جفرا نيوز" تلك التي تحدثت عن توجيهات ملكية بضرورة تلطيف القانون وجعله مقبولا بالحد الأدنى لدى الشارع من خلال إلزام الحكومة بجدول زمني لتخفيض ضريبة المبيعات في السنوات المقبلة، فضلا عن الإسراع بقانون العفو العام المرتقب.
وفي ثنايا الصفقة الحكومية مع النواب تتبدى بعض الإشارات من قبيل حرص الحكومة على مناقشة قانون الجرائم الالكترونية كبادرة حسن نية باعتبار النواب الجهة المعنية به أكثر من غيرها خاصة بعد موجة من التبرم والشكاوى من " اغتيال الشخصية" التي حرص كثير من النواب على إيصالها للملك.