السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا

جفرا نيوز - كشف مسؤول فلسطيني، النقاب عن توجه السلطة لاتخاذ خطوة متقدمة في إعادة تقييم العلاقات مع الجانب الإسرائيلي على المستوى الاقتصادي التجاري في حال استمرت الضغوطات الإسرائيلية-الأمريكية على السلطة.
وكشفت وسائل إعلام محلية عن زيارة وفد وزاري فلسطيني للأردن الأسبوع الحالي ترأسه رئيس الوزراء رامي الحمدالله، لمناقشة ملفات اقتصادية بين الطرفين، دون الكشف عن تفاصيل ما دار من مباحثات.
وقال وزير العمل، مأمون أبو شهلا، إن "السلطة تعكف هذه الأيام على دراسة إمكانية توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع المملكة الأردنية كبديل محتمل في حال قررت السلطة قطع كافة العلاقات التجارية والاقتصادية مع إسرائيل خصوصا في مجالات الطاقة والوقود والتعليم والصحة، وتعزيز هذه العلاقات يأتي في المرحلة الأولى من خلال رفع قيمة التبادل التجاري مع الأردن لتصل إلى مليار دولار منتصف العام القادم بدلا من 400 مليون دولار هو قيمة التبادل التجاري بين الطرفين سنويا".
ونقلت صحيفة "عربي 21" عن أبو شهلا قوله: إنه "تم عقد لقاء وزاري وتجاري رفيع المستوى بين السلطة والأردن السبت الماضي استمر لثلاثة أيام، تمت فيه مناقشة عدد من الملفات أبرزها تزويد الأردن لمناطق الضفة الغربية بالكهرباء بمعدل 250 ميغاواط، وأبدى الأردن جهوزيته لإدارة هذا الملف، بالإضافة لاستيراد شركات الوقود الفلسطينية كميات من الوقود السائل والغاز الطبيعي عبر الأردن بمعدل 20 ألف طن يوميا من خلال إنشاء مرفأ بري مجهز بصهاريج ضخمة في معبر الكرامة مخصصة لهذا الغرض".
وأضاف: "تطرق الوفد لإزالة كافة القيود الإدارية والفنية للبعثات التعليمية في مرحلة التعليم الجامعي، عبر توفير 500 منحة دراسية سنويا من الجامعات الأردنية للطلبة في الضفة الغربية في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين، بالإضافة لتبادل الخبرات في قطاع الصحة، وتحويل بند العلاج في الخارج للأردن بدلا من إسرائيل، خصوصا أن مستوى الرعاية الصحية في الأردن متقدم بصورة كبيرة".
ونوه أبو شهلا، إلى أن "الجانب الإسرائيلي قد يعترض على إقدام السلطة على هذه الخطوة، لذلك سيتم الطلب من إسرائيل عقد لقاء لمناقشة وتعديل بعض البنود في ملحق باريس الاقتصادي، والوقوف على الانتهاكات المالية التي ترتكبها إسرائيل بحقوق الفلسطينيين ، وفي حال رفضت فسيتم اللجوء للمحكمة التجارية في منظمة التجارة العالمية لتقديم شكوى قضائية بمجمل الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، منوها أن الشكاوى ستتركز في سلب إسرائيل لـ11 مليار دولار من حقوق العمال الفلسطينيين في إسرائيل، وقرصنتها لأموال المقاصة بين الفينة والأخرى".
وتشهد العلاقات السياسية بين السلطة وإسرائيل توترا منذ توقف مفاوضات التسوية في العام 2014، في حين لم تتأثر المعاملات التجارية والاقتصادية بين الطرفين، وكان آخر أشكال هذا التعاون ما كشفه موقع "نيوز وان" الإسرائيلي في الثاني من الشهر الجاري، عن مشاريع تقنية تنفذها شركات إسرائيلية وفلسطينية، لإقامة مركز بيانات كبير برام الله بكلفة 50 مليون دولار، يتم تنفيذه على يد الفرع الإسرائيلي لشركة HPE العالمية.
و شهد هذا العام لقاءات مكثفة جرت بين رئيس الوزراء رامي الحمدالله، ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، وهو ما يفند تصريحات مسؤولي السلطة بقطعهم للعلاقات والاتصالات مع إسرائيل.