الى الكاتب الساحر أسماعيل الشريف

جفرا نيوز - خـاص

أصعب شيء في الحياة أن يخرج عليك لائيم وفاشل وخاسر و يحدثك عن القيم والاخلاق والمثل الوطنية العليا ، وأن يلمع صورته المهترية والهالكة والسوداء أمام مراة ، عوض أن يرى الصورة الحقيقة لفشله وحقيقة نفسه "حراميته" ، وسوداوية قلبه المتعفن ، والحاقد والاقليمي والجهوي .

خرج علينا صباح اليوم من جريدة الدستور مقال لشاب ينهج على غير طريقه في الكتابة ، و يقلد و ينقل أكثر مما يبدع أو يغامر في الكتابة الصحفية ، عنوان المقال " المولود المدين " و الكاتب هو نائب مدير عام جريدة الدستور المتهالكة في "الديون" و" الفوضى الادارية" ، وأزامتها المتعاقبة و المتتالية ، و شبهات الفساد التي تلاحق كبار مدرائها .

نسى الكاتب وهو يحط حبره الاسود و الثأري عن المديونية الفردية  أنه تسبب خلال 10 أعوام باسقاط أهم مؤسسة صحفية في الاردن في هاوية المديونية ، و أفشال مشروعها الاعلامي أمام استحقاق عائلي فاشل و مدمر ومحبط ، و غير  شرعي و لاجئ للعمل الصحفي في الاردن ، أمام أرث من العمالة للاجنبي أينما كان وحل ، و أمام أستغلال وتوظيف للعلاقة بين الاعلام والاسلام السياسي بحركاته الشوفانية و التدميرية في البلاد.  

بمجرد أن تقراء المقال الذي يخط على الصحفة الاولى من الجزء الثاني بالدستور الورقي ، وعلى صحفات متقدمة من الدستور الالكتروني ترتسم الضحكة على جبينك ، و تحضر مع قراءة أسم كاتب المقال أطلالة فساد و خبث ، و عبث ، و أضطراب وفوضى أنه زمان الروبيضة بالفعل الحرامي يتحول الى واعظ والقاتل الى قاضي والسارق الى منظر عن الامانة و الاخلاق ، و العميل الى وطني باحتراف صحفي ، انه زمان الانهيار و الفوضى أنها النهايات و الاقتراب من موعد الساعة .

خطاب للتنويم السياسي ، و لا أستعمال الصحافة كوسيلة للتعهير ، و التنكيل و تصفية الحسابات ، كيف لك أن تتحدث عن مديونية الفرد ، و أنت متورط في مديونية مؤسسة و أنهيارها المالي  ، و كيف لك أن تستعمل خطاب صحفي للتنويم ، و أبعاد الشبهات عن شخصك المتورط من رأسك حتى رجلك في أنهيار الدستور المؤسسة و المشروع .


لا تكتفي هذه العائلة وهي الشريف ، و للاسم من صاحبه نصيب في المقلوب ، بما أبتلاه من نكسات و مصائب ، و همم ، بل يصرون على أن يحولوا جريمتهم في الدستور الى تراجيديا و كأن ثمة مؤامرة عليهم ، ينسون أنهم اهلكوا البلاد و العباد ،  نهبوا من أموال الصحفية مالا لا يحصى و لايعد ، و أنهم حولوها بقدرة قادر الى زريبة للاغنام .

خرج كبيرهم الذي علمهم السحر الاسبوع الماضي بمقابلة مدفوعة الاجر  مع موقع الالكتروني مغمور يدافع بها عن أسم العائلة و أرثها في الصحافة ، و يتكلم بلغة هابيل و قابيل ، وبخطاب سياسي أعوج و غبي ، و ثأري يبتز الاردنيين و يحملهم مسؤولية بقائهم في الاردن و تعليمنا أصول الحرامية في الصحافة .

خطاب لم يراعي الا مشاعر الحقد  الدفينة، وبعض الكاريزما و القفشات  السياسيةالعامة التي تمر بها البلاد والعالم من حولنا ، ناسين أنهم كانوا مجرد وسائل لخدمات اعلامية قدموها في الكويت و قطر و مصر من قبل ، بمعني أنهم تجار أعلام بل سماسرة أوراق سوداء .

ولذا فأننا ندعو الى وقف هذا العهر الاعلامي  المبرمج من خلال  الصحف و المواقع الالكترونية ، و نشجع هولاء للبحث عن تجارة أخرى لعلها يكون طريقها أسهل و أكثر يسرا من طريق الاعلام ، فلطرق جمع المال أشكال كثر ، و ليس أقل من العمل في سياحة الافكار و الاديان ، وتوظيفها في أستخراج لاموال ، فيكفي يا ناس هذا الهزل ، يكفي هذا القتل للروح الاردنية نيكفي تعهير لطهرنا ، و صفوة قلوبنا .