خِلافات وراء الستارة مع صندوق النقد.. والحكومة تتحدَّث عن استكمال الحوار.. والأولويّة لتخفيض تقاعد الوزراء
جفرا نيوز
مُجَدَّدًا يعود إلى الواجهة في الأردن جدل الضريبة بعد أن سجلت الحكومة مفاجأة جديدة وخالفت كل التوقعات عندما دفعت باتجاه دورة استثنائية صيفية للبرلمان خالية تماما من بند يتعلق بقانون الضريبة الجديد.
حصل ذلك في عمان رغم أن الحكومة كانت قد أعلنت بأن صيغة قانون الضريبة الجديد ستحول إلى مجلس النواب.
عدم تحويل القانون إلى مجلس النواب تقرر في اليوم التالي لإعلانصريح ومهم ومثير للركن البرلماني البارز خميس عطية نائب رئيس مجلس النواب عكس فيه المزاج البرلماني والشعبي عندما أعلن بأن المجلس سيرد قانون الضريبة الجديد إذا ما أعادت صياغته بنفس صيغة قانون الضريبة القديم الذي رفضه النواب والشارع أيضًا.
تصريح عطية أثار قلق الحكومة مجددا خصوصا وأن مجلس النواب برمته كانت بانتظار ومراقبة النصوص الجديدة للقانون والتي قالت حكومة الدكتور عمر الرزاز أنها ستحوله بعدما اسمته بالحوار الوطني والفني.
الحكومة من جهتها أثارت استغراب الفعاليات البرلمانية عندما صدرت إرادة ملكية بعقد دورة استثنائية بعد ثلاثة أيّام تناقش وتقر خمسة قوانين ليس من بينها قانون الضريبة الجديد ولا حتى قانون الجرائم الإلكترونية الجديد والأهم ليس من بينها أي قوانين ملحة أو طارئة، الأمر الذي لا يبرر عمليا عقد دورة استثنائية طارئة قبل أسابيع قليلة من الموعد الدستوري لاستحقاق الدورة العاديّة كما لاحظ الكاتب والاعلامي حلمي الأسمر.
تفسير الحكومة لغياب قانون الضريبة الجديد عن جدول أعمال الاستثنائية الجديدة بدا غريبا هو الآخر حيث صرحت الناطق الرسمي الوزيرة جمانة غنيمات بأن عدم إدراج قانون الضريبة سببه رغبة الحكومة في استكمال الحوار الوطني.
لكن مصادر خاصة تحدثت عن صعوبات في عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول بعض بنود قالنون الجديد تطلبت إرجاء عملية تحويله إلى دورة استثنائيّة للبرلمان.
هذا الإرجاء يثير اللغط والجدل مجددا ويُوحي بأن طبخة قانون الضريبة الجديد لم تنضج بعد وأن بعض المسائل والمفاصل الأساسية لم تحسم بالمقابل.
بالتوازي فسرت أوساط برلمانية تحدَّثت لراي اليوم خطوة الحكومة بأنّها مؤشر على صعوبة اندفاعها في التفكير خارج صندوق التفويض الشعبي الكبير الذي حصل عليه الرئيس الدكتور عمر الرزاز أصلاً عندما سقطت شعبيّة الحكومة التي سبقت حكومته وبسبب قانون الضريبة.
لافت جدًّا في السياق أنّ الإصرار على وجود صيغة معدلة لقانون التقاعد ضمن جدول أعمال استثنائيّة برلمانيّة له علاقة بسعي الرزاز لتعديل قاعد رواتب الوزراء قبل تعديل وزاري يتحدَّث عنه الجميع.
وبصورة تؤدي إلى تخفيض كلف تقاعد هذه الشريحة من كبار الموظفين.