المهندس التشذاب .. "قصة العُهْر" من أولها
جفرا نيوز| خاص
في عام 2005 وأثناء مشاورات تشكيل إحدى الحكومات الأردنية رُصِد "مهندس" وهو يُحاول استمالة بعض الصحفيين في مسعى ل"حشر" إسمه ضمن تسريبات ومعلومات التشكيل الحكومي الجديد، وكان يقسم ب"أغلظ الأيمان" –زوراً وكذباً- أن الرئيس المكلف اتصل به لاستمزاج رأيه بقبول العرض الوزاري، ثم كان يأتي التشكيل مع خلو اسم "المهندس" من التشكيلة الحكومية، وهو ما يضعه ب"سواد الوجه" مع محررين تورطوا ب"حشر إسمه"، تكرر الأمر أكثر من مرة في غضون سنوات لاحقة مع كل مشاورات تشكيل حكومي قبل أن يكتشف "تشذبه" جميع المحررين والصحافيين في الأردن، الذين لم يعودوا يردون على اتصالاته بعد أن "صلّع تماماً".
لم "تزبط" معه "تشذبة" المنصب الوزاري، إذ سرعان ما اتجه إلى "تجريب حظه" في سلوك طريق البرلمان إذ ترشح لعضوية البرلمان الأردني، لكنه لم ينل كل أصوات "عائلته المحترمة"، إذ لا يُعيب "المهندس" أن يترشح، وأن يسبق هذا الترشح طموحاً سياسياً مشروعاً، لكنه أسوة بكل من "رسبوا" في امتحان البرلمان، فقد أطلق "تشذبة الراسبين الراسخة": "الجماعة سقطوني" وهو هنا وغيره يقصد الأجهزة الأمنية، بينما لم يتطوع لا "المهندس" ولا أحد من "شلّة الراسبين" في تقديم أي دليل على تدخل الأجهزة الأمنية ضده لإسقاطه، خصوصا وأن "قنوات الاستفراغ العالمي" التي تنتظر "زلة أو هفوة أردنية" جاهزة لتلقّف "أي دليل".
"المهندس" سطّر مقالاً "عجيباً هجيناً" ينتقد فيه جلالة الملك وطاقمه السياسي والإعلامي، ويريد أن يضع "استراتيجية إعلامية" ل"تلميع جماهيرية الملك"، ومارس تنظيراً مُخْجِلاً في كيفية تقديم الملك للأردنيين، وهو الذي منذ أن عاد من إجازته السنوية لم يتوقف ساعة واحدة عن استقبال وفود وشخصيات، أو تنفيذ زيارات لأجهزة الدولة، وكأن الملك يحتاج إلى "المهندس" أو غيره ل"تلميعه"، مع تسجيل ملاحظة قاسية هنا، وأن الملك قد خُذِل ب"زملاء مهنة" توهمنا أنهم كبار، إذ أن "لسانهم يبلعه القط" حينما يتطاول "المهندس والنّبيحة" على الأردن والملك والأردنيين.. أين أنتم، ولماذا تصمتون كل هذا الصمت المُخزي، وأنتم الذين "رضعتم من ثدي الدولة حتى تورّم".
"المهندس التشذاب" يحاول في مقال سقيم إعادة إنتاج نفس "الإسرائيليات والصهيونيات" التي رافقت غياب الملك في إجازته السنوية، ويريد ب"التشذب" أن يُطوّر للأردن إعلامه، أي إعلام هذا الذي يُطوّر بالافتراء والتدليس، وإعادة تسويق كل ما كذّبته إطلالة الملك وعودته إلى أرض الوطن ليقول لكل "ساقط ولاقط": "أنا مش عارف من وين بتجيبو هالاشاعات"، واقع الحال أن الملك أطلق الاستراتيجية الإعلامية التي يحتاجها الأردن وهي أننا نعرف الشائعة وسمعنا بها لكننا لن نرد عليها، والأردن ليس "باباً مشرعاً" كي يدخل إليه كل صاحب حساب على فيس بوك وتويتر ليسألنا عن خصوصيتنا وأزماتنا.
قد نتفق مع "المهندس" في "استفراغه الإعلامي" ب"أمر وحيد"، وهي أن صحافيي الأردن وقنواته الرسمية "النائمة" بما في ذلك التي وُلِدت للتو بعد أن كلّفتنا "ولادتها القيصرية" أموالا طائلة، وصحفه الكسلى لا تُدافع عن الملك الذي يضطر للتدخل في الصغيرة والكبيرة، وحينما يضطر لذلك يتقدم "فريق التدخل السريع" ليتباكى على "الولاية العامة"، على صحافيي الأردن الذين رضعوا من ثدي الدولة –ولم يُفْطموا بعد- أن "يحلّلوا قرشهم"، ويؤدوا قسطهم الوطني.
ل"المهندس" نقول: طبيعي جدا ألا تكون وزيرا فلم يُعين كل الأردنيين وزراء، وطبيعي جدا أن تمارس طموحك السياسي بالترشح للبرلمان، وطبيعي أن تخسر فعدد مقاعد البرلمان محدد، والتنافس الشريف لخدمة البلد لا يقتصر على البرلمان، فهل سمعت عن راشد الزيود وسائد المعايطة ومعاذ الحويطات وأحمد الزعبي وعلي قوقزة هؤلاء لم يكونوا وزراء ولا نواب، ولا حتى "صحافيين عاقين"، ولا حتى "مهندسين تشذابين"، هؤلاء وجدوا الفرصة لخدمة الأردن، وأن يصبحوا نجوما في سمائه.
على الإعلام الأردني الوطني أن يتصدى ل"المهندس التشذاب"، و ل"الزمرة الفاسدة" في الإعلام المحلي والدولي، وأيضا لكل من يريد أن "يُنفّس عُقده" بالأردن والأردنيين، علما أن المهندس التشذاب هو عبدالفتاح طوقان الذي "هرف علينا بما لا يعرف"، ويريد أن يقنعنا أنه "يعرف كوعه من بوعه"، والذي سطّر من قبل "مقالات التسحيج والنفاق" للملك والأردن، في ظل تساؤل عميق: في أي الزمانين كنت "تشذاباً" الزمن الذي كنت "تسحج وترقص فيه"، أو هذا الزمن الذي تحاول فيه تسويق ما لا يُسوّق.
في الصغر كانت الأمهات تقرأ على زجاجات الأدوية عبارة: "رج الزجاجة جيدا قبل فتحها"، ما أحوجنا اليوم إلى "تحوير اضطراري" في تلك العبارة لتصبح: " حُكّ عقلك قبل أن تفتح فمك".