حينما كانوا في حضرة الملك ..
جفرا نيوز - خاص
بعد لقاء جلالة الملك بعدد من ناشري ورؤساء تحرير المواقع الاخبارية يوم امس الاحد في الديوان الملكي ، اكد الحضور ان ذلك اللقاء يمهد ويؤسس لنمط مختلف وعهد جديد في علاقة الديوان مع ممثلي وسائل الاعلام المحلية بعدما كانت اللقاءات مقتصرة في سابق الايام على ثلة محدودة من الاشخاص ، فلاقت الخطوة ارتياح الجميع سواء من الحضور او ممن لم يتشرف بلقاء الملك حيث بزغ الامل للكثيرين بان يحظوا بفرصة لقاء جلالته في قادم الايام .
في ذلك اللقاء والذي تبعه لقاء جلالته مع شيوخ ووجهاء البادية ، كان واضحا الرضا الملكي عن رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي وسياسة الباب المفتوح امام الجميع التي ينتهجها بعد ان اُغلقت ابوابه لسنوات طويلة من سابقيه، وكانت الاشادة الملكية حاضرة بأبي حسن حينما قال عنه الملك بانه يعمل اكثر من الشباب .
كما ان الاجهزة الامنية والمخابرات والجيش العربي حظيت ايضا باشادة القائد الاعلى الذي ابدى ارتياحه وفخره واعتزازه بما يقومون به من سرعة الانجاز ، والواجبات والمهام في حفظ امن الوطن والمواطن ،مبديا رضاه عن اعمالهم وانجازاتهم الامنية ، وكان ذلك في لقاء الملك مع الزملاء ناشري ورؤساء تحرير المواقع الاخبارية ، وكذلك ايضا خلال لقاء جلالته مع شيوخ ووجهاء البادية الشمالية والوسطى والجنوبية ، فاثنى الحضور على كلام الملك مؤكدين انهم يتابعون بفخر المواقف السياسية التي يتبناها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تؤكد دوما على ثوابت لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف ورافضين الزحف الضلالي التكفيري ، مشددين على الاعتزاز بقيادتهم الهاشمية.
كما اشادوا بجهود وادارة وسياسة وزير الداخلية سمير المبيضين في الاحداث الاخيرة والتنسيق الكبير والتام الذي كان حاضرا ما بين كافة الاجهزة الامنية بقيادته ، كما اشادوا بنجاح المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد احداث السلط والشفافية الكبيرة التي ابداها وقادة الامن والدرك خلال المؤتمر والتعاطي مع تلك الاحداث بكل حزم ومهنية عالية مما انعكس ايجابا على الرأي العام وكان سببا بزيادة الثقة لديهم باجراءات الدولة واجهزتها تجاه تلك الازمات.
التشريفات الملكية كانت مميزة جدا كعادتها بحضورها الملفت وتعاملها الكريم مع كافة ضيوف الديوان وترتيباتها المميزة التي تعكس مدى الاحترافية العالية التي يمتع بها ذلك الفريق ، كما كان لجهود مدير مكتب الملك الواضحة اثرا كبيرا ولافتا لدى الحضور بحسن التعامل مع كافة الملاحظات من الحضور.
كما ان اعلام الديوان الذي يقوم بعمل كبير جدا يسعى من خلاله لكسر كافة التقاليد والتوجه نحو الانفتاح وبناء الجسور مع كافة مؤسسات الوطن الاعلامية لتقديم رسالة اعلامية شاملة وحاضنة بلا تفريق او تخصيص ،فتميز اعلام الديوان مؤخرا بقيادة الزميل غيث الطراونة ، الذي يقدم صورة مشرقة ومختلفة لاقت الرضا والارتياح الكبيرين لكافة المتابعين من اعلاميين او مواطنين على حد سواء.
جلالة الملك ابدى ارتياحه من العمل الذي يقوم به رئيس الحكومة د.عمر الرزاز ووصفه بانه يعمل بعمق ودون تسرع نافيا ان يكون ذلك بطئا في العمل ، ومشددا على منحه فرصته الكاملة في جو سياسي امن ، مما يعد ذلك دعما ملكيا واضحا للرزاز ضد بعض قوى الشد العكسي السياسي في البلد.
على كافة الصعد فان اللقاء الملكي الاول مع المواقع الاخبارية يعد خطوة ومنحنى جديدا وايجابيا في العلاقة ما بين القصر والاعلام الخاص بعدما اقتصر في عهود رؤساء ديوان سابقين على الاعلام الرسمي وتكرار ذات الوجوه ، مما سيعطي زخما كبيرا قادم الايام ، ويضع نقاطا كثيرة على الحروف في الوسط الاعلامي ، خاصة وحديث الملك الواضح عن الحريات ومطالباته بكشف الفساد والابتعاد بذات الوقت عن اغتيال الشخصيات والاشاعات ،اضافة لوضعه الحضور بصورة الاوضاع المحلية والدولية وتعرّفهم عن قرب كيف يفكر الملك ونظرته لتلك الاوضاع ، ويقينهم التام بان جلالته يعلم ومتابع لكل صغيرة وكبيرة تحدث في البلاد ، مما سيكون له انعكاس واضح على النهج الاعلامي الخاص في المرحلة المقبلة .