رسائل المبيضين مريحة وغنيمات عفوية وجهود الدرك اقتحاما وتحريرا والحمود يبتعد بشهامة والمخابرات والجيش حضرتا بقوة
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
نهج اعلامي جديد تسير عليه الحكومة الاردنية بعهد الرئيس عمر الرزاز يؤسس لمرحلة جديدة وعلاقة اكثر تميزا مابين الحكومة ووسائل الاعلام اذا ما استمر ذات العمل على ذات النهج ، فـفي الاحداث الامنية الاخيرة التي شهدها الوطن ، كان واضحا وجليا للجميع مدى التزام المؤسسات والتنسيق الكبير فيما بينها والخروج برواية رسمية موحدة ، وبشكل سريع ومفيد ومقتضب من خلال تصريحات عبر وزير الدولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات ، يلخص اخر التطورات ويتزامن والحدث.
بعد انتهاء الازمة مساء الامس ، يتم الاعلان عن مؤتمر صحفي ويُعقد منتصف نهار اليوم بحضور كافة الاطراف المعنية واتسم الحديث رغم انه لم يحمل الكثير من المعلومات على غير العادة ، الا انه كان ناجحا بوقته وحضوره وشفافية الطرح ، وربما تعود قلة المعلومات لسببين اولهما الاعلان المسبق عنها بشكل متعاقب من قبل الحكومة ، وثانيهما التحفظ الامني على تفاصيل العملية بحكم انها مازالت قيد التحقيق لدى الجهات المختصة.
وهنا دعوني اشيد بداية بالروح الطيبة التي تعامل بها وزير الداخلية سمير مبيضين خلال المؤتمر وسعة صدره واجاباته الواضحة والصريحة للاخوة الصحفيين حتى في رفضه الكشف عن هويات الارهابيين كان صارما وواضحا بذلك ، اضافة لخطابه الدافيء مع الجميع ، رغم انه مقلّ بالظهور الاعلامي من خلال المؤتمرات الصحفية وندعو الله ان يبقى مقلاّ والا نشهد حوادث متكررة مستقبلا لا سمح الله.
كما كان للرسائل الهامة التي اطلقها المبيضين خلال المؤتمر الصحفي وقعا ايجابيا ومريحا لدى الاوساط الشعبية من خلال التاكيد على الجاهزية العالية والحرفية المعهودة للقوات المسلحة والاجهزة الامنية في التعامل مع الطوارئ ومعالجتها على وجه السرعة ، خاصة بعدما اعلن ان عملية المداهمة في السلط تمت بالتنسيق مع كافة الاجهزة الامنية بعد 12 ساعة فقط من حادثة الفحيص ،ويعد ذلك وقتا قياسيا واشارة هامة لمدى الجهوزية العالية والتنسيق التام .
وفي ذات السياق كان ايضا لقوات الدرك الشريك الرئيسي في العملية الامنية وهي التي قدمت الشهيد علي قوقزة في تفجير الفحيص ، دورا كبيرا ، فداهمت الموقع بعد تفجيره واستطاعت خلال نصف ساعة فقط حسبا علمت جفرا نيوز من القبض على الارهابيين في الموقع والقضاء على ثلاثة اخرين ، اضافة لتحرير بعض المدنيين في الموقع ، فـ الباشا حسين الحواتمة مدير عام قوات الدرك كان ومازال الشخص القريب من الاعلام والذي ينتهج دوما الصراحة والمكاشفة في كافة لقاءاته ومؤتمراته الصحفية ، اضافة لدقته برواية التفاصيل والاحداث وعدم ترك اي امر خارج الاطار الصحيح له .
الباشا الحواتمة يتميز ايضا بتواجده دوما في موقع الحدث ويتابع كل صغيرة وكبيرة بنفسه وعن قرب ، فادار العملية في السلط بجانب رفقاء السلاح في مشهد اعادنا لذكريات الدوار الرابع وتواجده اليومي واشرافه المباشر على حماية الوطن والمواطن هناك .
مدير الامن العام كعادته بتواضعه المعهود اشاد بالجهود الكبيرة لزملائه في الاجهزة الامنية وبين ان دور الامن العام كان مساندا كعادته من خلال الواجبات الموكلة اليهم في مثل تلك الاحداث وتسخير كافة امكانياتهم لنجاح المهام العسكرية والامنية جنبا الى جنب مع كافة الاجهزة الامنية الاخرى ،ولم يزج بنفسه او بمديريته سوى بمداخلة اوضح من خلالها دور الامن العام في العملية ، شهامة منه وكرامة لجهود الاجهزة الاخرى وهذا ديدن الباشا الحمود دوما.
الزميلة وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات تعاملت بكل عفوية واخوية مع كافة الزملاء ، وهي المتواصلة مع الجميع والتي ندعم جهودها والحكومة في توجههم الاعلامي الجديد المبني على الوضوح والشفافية وحق الحصول على المعلومة لهدم الاشاعات ولبناء جسور الثقة مابين الحكومة ومؤسساتها والاعلام والرأي العام ، الا ان لبعض الزملاء عتب على عدم اعطائه الفرصة بالسؤال وانهاء المؤتمر الصحفي بوقت اسرع من المتوقع وربما لاسباب واهداف محددة سابقا لدى الحكومة .
القوات المسلحة الاردنية ودائرة المخابرات العامة ، كانتا حاضرتين بقوة في المؤتمر الصحفي اليوم ، ليس من خلال ممثلين لهما ، بل من خلال شهدائهما ، الذين كشف النقاب عنهم وزير الداخلية حينما اعلن ان ثلاثة من الشهداء من منتسبي القوات المسلحة ورفيقهم الرابع من مرتبات المخابرات العامة ، اولئك الجنود المجهولين والذين تعودنا على تضحياتهم الكبيرة في سبيل الوطن رفقة زملائهم في الاجهزة الامنية ، فكان لفرسان الحق الدور الرئيسي بالوصول للارهابيين بوقت قياسي ، وكان للبواسل الدور الكبير الاخر في الاقتحمام والمواجهة ، فللجميع كل الاعتزاز والتقدير.
بقي ان نذكر ان جفرا نيوز كانت قد طرحت عدة اسئلة في المؤتمر حول طريقة تفجير العبوة الناسفة والتي اكد وزير الداخلية انها تمت عبر الريموت كنترول ، اضافة لخلفية الارهابيين وسجلهم والذي اكد مدير الدرك انهم غير معلومين للاجهزة الامنية وغير مسجلين لديهم مسبقا ، وحول الصدفة والفزعة بالتعامل مع القضية والتي اكدت غنيمات ان الامر تم بعد تقارير وعمليات استخباراتية مركزة ودقيقة ادت للكشف عن كمية كبيرة من المتفجرات المدفونة كان سيتم تفجيرها عن بعد في عدة مواقع رسمية وشعبية .