الملك يعود وأجواء ارتياح في الشارع وملفّات قيد الحسم أهمّها "التعديل الوزاري"
جفرا نيوز - عاد جلالة الملك عبدالله الثاني مساء الأربعاء إلى ارض الوطن وسط أجواء تفائلية في المجتمع ترحب بالعودة بعد سلسلة تقارير دبلوماسية وإسرائيلية إعلامية شكّكت بالغياب وحاولت توقّع أسبابه ، حيث يقدر مراقبونبأن عودة الملك إضافة لأنها تحسم الجدل المحلي إلا أنها تدشن مرحلة جديدة سياسيا في الإطار الداخلي والإقليمي. وتنتظر عدة ملفات حساسة وأساسية عودة الملك حتى تنجز خصوصا وأنها عودة سبقت بعد قليل مهلة الـ 100 يوم التي منحها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لنفسه ولفريقه لإحداث فارق، ويعتقد أن أحد ابرز الملفات التي ستحسم بعد عودة الملك يتمثل في شكل وهوية تعديل وزاري يفترض أن الرزاز سينجزه على فريقه. وكان مصدر وزاري قد أبلغ بأن الرزاز ومن الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بمعيّته أبلغ الجميع بأن عملية تقييم ستجري للأداء بعد 100 يوم وهي إشارة لاحتماليّة مغادرة عدد من الوزراء خصوصا في ظل الجدل المُثار حول الاستعانة بـ 15 وزيرًا من حكومة سلفه الدكتور هاني الملقي. الرزاز نفسه كان قد أبلغ عبر مقربين منه بأن الفرصة متاحة ستكون للتعديل بعد تلقّي التوجيه الملكي، بعد ان ابلغ الرزاز انه قد تلقّى وعدًا من الديوان الملكي بأن يسمح له بإخراج أي وزير لا يتناسب وإيقاع الحكومة. المستوى الذي ستصل إليه تحقيقات فساد التبغ هي المحور الثاني على جدول أعمال الحسم الملكي المرتقب بعد عودة الملك حيث يثور خلف الكواليس جدل بعنوان سقف هذه التحقيقات وإمكانية التعامل معها سياسيا أم بقائها في دائرة مخالفة قوانين الجمارك والضريبة. المهم في ملف التبغ تحديدا وجود العديد من الأسماء الوزارية والوظيفية وأعضاء البرلمان الذين يطالب الشارع بالتحقيق معهم خصوصا وأن المعنيين جزء افتراضي من شبكة نفوذ ، وفي البند الثالث بعد تحقيقات التبغ وورقة التعديل يعتقد أن الخطوة التالية في برنامج عمل حكومة الرزاز من المسارات التي ينبغي أن تحسم ملكيا أيضًا. وعُلم بأن الملك الاردن سيعقد سلسلة لقاءات واجتماعات تقييمية للمرحلة التالية خصوصا وأن لديه تصورا عن الخطة الأمريكية لعملية السلام ومخاطرها ، ويعتقد أن اجتماعين على الأقل سينظمان لمجلس الأمن القومي ومجلس السياسات يعقبها مشاورات مع مجلس الوزراء وكبار ممثلي البرلمان والشارع الأردني.