"تزوير الدخان" لُغمٌ ضخم ينفَجِر في حُضن الحكومة والرزاز مُصِر على "التحقيق"

جفرا نيوز - تبرّأت العديد من الشخصيات البارزة في الأردن من رجل أعمال بارز سيطر اسمه على كل المساجلات الاجتماعية خلال اليومين الماضيين في مُؤشِّر حيوي على سرعة تداول ملف قضية فساد جديدة أربكت الرأي العام وأشغلته وحملت اسم "ملف شركة الدخان". ولوّح رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بمُقاضاة كل من يحاول الزج باسمه في قضيّة الدخان وأصدر بيانًا نفى فيه أي صلة برجل الأعمال المعني بعدما نشرت وسائط تواصل عدّة صور تجمعهما في مناسبات برفقة رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب يحيى السعود ، وبين الطراونة أنه يلتقط الصور مع المواطنين في المناسبات الاجتماعيّة. وتتّهم السلطات مبدئيًّا رجل اعمال غادر البلاد مؤخرا فقط بالمسؤوليّة المفترضة عن تهريب ماكينات صناعية وتزوير ماركات سجائر عالمية والتهرب من الضريبة والجمارك بحيث وصلت قيمة المطالبات المالية عن بدل تهرب جمركي في هذه القضية لـ 155 مليون دينار وهو مبلغ ضخم للقضية لشركة واحدة كما ورد في كتاب رسمي وقّع عليه وزير الماليٍة السابق عمر ملحس وتجاهله رئيس وزراءه هاني الملقي. وزير المالية الأسبق محمد أبو حمور بدوره صرّح أن علاقته كشريك في الشركة المتهمة استمرّت ستّة أشهر فقط وانتهت فور حصول " غموض" لم يحدده الوزير السابق ، وكذلك نفى النائب السعود الذي قيل أنه المحامي القانوني للمتهم وقال في تصريح له بأن الصور المُلتقطة معه لها علاقة بنشاطات لجمع التبرعات من قبل لجنة فلسطين. وأثارت هذه القضية عاصفة غير مسبوقة من الجدل في الأردن خلال اليومين الماضيين وأعلنت الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنيّة جمانة غنيمات تفاصيل حول القضية وقالت علنًا بأن المتهم الرئيسي غادر عمان قبل يوم واحد من مداهمة أمنية وأن السلطات ستجلب أي متهم للتحقيق من الخارج وأن عدد الممنوعين من السفر بلغ سبعة أشخاص بينهم شقيق ونجل مطيع، كما لا تزال تفاصيل القضيّة وحيثياتها غامضة. لكن حجم تدحرجها في الرأي العام والمبلغ الكبير وورود أسماء كبيرة على صِلة بالرجل الموجود في لبنان عناصر شغلت الرأي العام وتُوحي بأن القضية تكبر ولن تقف عند حدود خصوصًا وأن حكومة الرئيس عمر الرزاز أعلنت أنها ستكشف للجمهور كل التفاصيل، فـ رؤوس كبيرة لها علاقة بهذه القضيّة وبعض الكتب الرسميّة المتصلة بها ضمّت تواقيع لوزير في الحكومة الحاليّة.