الإصلاح بتوقيع العكايلة : "عشرون" شرطا لمنح الثقة لحكومة الرزاز - تفاصيل
جفرا نيوز - تقدّم رئيس كتلة الإصلاح البرلماني الأردنية بمرافعة سياسية وصفت بالخطيرة والجريئة ضمن نقاشات الثقة بحكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز ، فـ طالب الدكتور عبد الله العكايلة بإعادة ما أسماه بقاطرة الحكم إلى مسارها الدستوري بعدما تم تعطيل الركن المتعلق بمجلس النواب إلا الدور اللاحق في طلب الثقة وهو دور شكلي تتولاه الأجهزة الأمنيّة.
وتحدّث العكايلة باسم كتلة الإصلاح والتي تضم عشرة من أعضاء الإخوان المسلمين عن الحكومات التي تهبط على الشعب بالمظلات فتتلقّفها الأجهزة الأمنيّة بتأمين أصوات الثقة لها خارج النص الدستوري، معتبرا أنّ إرادة الشعب يتم تجاوزها حيث تتشكل الحكومة من قوى غير مخوّلة دستوريا استمرأت القفز فوق السلطات فأصبحت ترى نفسها أكبر من النواب والوزراء وحتى من رئيس الوزراء.
واتّهم العكايلة تلك القوى التي لم يسميها باغتصاب السلطة الدستوريّة من أصحابها وقال لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ثم سأل الرزاز: هل ثمّة دور يُرتَجى يبسط ولايتك العامّة ويرسّخ السلطة في الإطار الدستوري؟
واعتبر العكايلة أن الإصلاح السياسي هو بوابة الإصلاحات كلها مشككا بمن تصنعهم صناديق الاقتراع التي تخضع للعبث والتزوير فهؤلاء لا يملكون النيابة حتى وهم يجلسون تحت قبّة البرلمان.
وطالب العكايلة بتغيير قانون الانتخاب وتعديلات دستوريّة تبسط الولاية العامّة وإعادة النظر بصلاحيات تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك لتعود بقرار إلى مجلس الوزراء على أن يصبح ترشيح رئيس الحكومة من قبل الأغلبيّة البرلمانيّة.
كماوأشاد بالهبّة الشعبيّة للحِراك الحضاري الذي أسقط الحكومة السابقة لكنّه قال: فُوجِئنا بتشكيل هذه الحكومة وما جرى زيارات مجاملات فقط ولم يراع التشكيل الجغرافيا أو الديموغرافيا بل عكس العلاقات الشخصيّة والمحسوبيّة وبصورة تُخيّب آمال شرائح عديدة بالمجتمع ، متابعا : غلب على حكومة الرزاز حسب العكايلة اللون الليبرالي مع تطعيمها ببعض المحافظين منتقدا المبالغة في تمثيل النساء بالوزارة ومنتقدا خلو البيان الوزاري من أي حديث عن قضية فلسطين ولا عن استراتيجية الدولة في مواجهة صفقة القرن مطالبا بتوسيع المجال الحيوي للأردن باتجاه قطر وماليزيا وأندونيسيا وإيران وتركيا والهند والصين بدلاً من الاستمرار رهينة بالابتزاز من الحِلف الذي ينتمي إليه البلد الآن، مشيدا بدولة الكويت وما فعلته مع الصين منتقدا طرح فكرة العقد الاجتماعي بدلاً من إنفاذ الدستور.
ووضع العكايلة عشرين شرطا لكي تحصل حكومة الرزاز على ثقة كتلة الإصلاح تمثلت بما يلي ::
1- بسط الولاية العامة لها على مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها، مما يجعلها صاحبة القرار في كل شؤون المجتمع وحاجاته .
2- الإلتزام بعدم زيادة المديونية تحت أي ظرف، والتوجه إلى الإعتماد على القطاع الخاص عند الضرورة في تمويل المشاريع الاستثمارية، بانتهاج أسلوب التأجير التمويلي .
3- الإلتزام بعدم الزيادة في الضرائب والأسعار، وعدم إثقال كاهل المواطن بأية أعباء مالية جديدة .
4- زيادة رواتب موظفي الدولة في القطاعين العام والخاص مدنيين وعسكريين ومتقاعدين بما لا يقل عن خمسين دينارا على رواتبهم الشهرية.
5- تقديم مشروع قانون للعفو العام .
6- تقديم مشروع معدل لقانون الإنتخاب يشمل الملامح التي سبق ذكرها .
7- إنشاء وزارة للأمن القومي، تتولى شؤون دائرة المخابرات العامة ومسؤولياتها، ويكون وزيرها عضوا في مجلس الوزراء تتم مسائلته ومحاسبته أمام هذا المجلس.
8- إنشاء وزارة مستقلة للدفاع، تتولى شؤون القوات المسلحة ومسؤولياتها، يكون وزيرها عضوا في مجلس الوزراء، ويمثل أمام هذا المجلس لمسائلته عن أعمال وزارته .
9- إعادة هيكلة وزارة الداخلية، لتكون وزارة للداخلية والأمن الداخلي، ويكون وزيرها عضوا بمجلس الوزراء، ويمثل أمام هذا المجلس لمسائلته عن اعمال وزارته .
10- الإلتزام بصيانة الحريات العامة وحقوق المواطنين الدستورية نصا وروحا، وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الشأن العام، وأن تتفرغ هذه الأجهزة لمهامها الأمنية .
11- تعديل المادة ( 35 ) من الدستور لكي يكون تكليف الملك لشخص رئيس الوزراء بناء على تسمية الأغلبية من أعضاء مجلس النواب .
12- تعديل المادة ( 40 ) من الدستور فقرة ( 2 ) بإلغاء البند ( و ) منها ليعود تعيين قائد الجيش، ومدير المخابرات، ومدير الدرك، بقرار من مجلس الوزراء، وبالإرادة الملكية المنصوص عليها في الدستور.
13- إلغاء اتفاقية الغاز واتفاقية ناقل البحرين مع الكيان الصهيوني .
14- إلغاء تأجير أراضي الباقورة والغمر للعدو الصهيوني .
15- تقديم خطة لتنمية المحافظات، وإعطاء أولوية للمحافظات المهمشة .
16- تقديم خطة عملية للتعامل مع الفقر والبطالة، مرتبطة بمؤشرات رقمية، وبجدولة زمنية، حتى تكون ذات إنجاز على أرض الواقع .
17- الموقف الحازم تجاه ملف القدس والقضية الفلسطينية وبما يحفظ الحقوق العربية والإسلامية فيها، وإعلان الأردن الرفض القاطع للتساهل مع صفقة القرن، والتي تهدد الأردن تماما كما تهدد فلسطين، والتصدي لكل محاولات تمريرها.
18- خطة لإطلاق طاقات الدولة في قطاعاتها الاقتصادية كافة، يطلب فيها من كل قطاع تحديد نسبة النمو المستهدف فيه، وفق إمكاناته المتاحة، وطاقاته المتوفرة ووفق جدول زمني محدد لذلك .
19- إلغاء الضرائب على مدخلات الإنتاج الزراعي .
20- التوجه الجاد نحو سياسة جديدة في التعامل مع الأحزاب السياسية، والتعامل مععها ومع كافة المجتمع المدني وفق ما نص عليه الدستور، من إطلاق حريتها، وتوفير الأجواء الإيجابية لعملها، وأداء نشاطاتها دونما تضييق أو تقييد أو دفع باتجاه محاصرتها .
20- إلغاء قرار تسجيل أملاك الخزينة باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، والذي اتخذه المدير العام لدائرة الأراضي في عهد حكومة د هاني الملقي الملقي نهاية العام 2017، والذي يجب أن يتم تحويله للقضاء بتهمة تفريطه بحقوق الشعب وأجياله، إن أملاك الخزينة ملك للمواطنين كافة، وللأجيال المتعاقبة، ولا يجوز إطلاقا التفريط بها ولو كان تحت شعار نجله ونحترمه هو القوات المسلحة، والتي نحن على استعداد لإخلاء بيوتنا لها، إن تطلبت حاجاتها ذلك تدريبا ومناورة، أو لأي ضرورات عسكرية أخرى، لكن أن تسجل أملاك الخزينة باسم أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، فهذا أمر لا يمكن القبول به، فهو تفريط بحق الشعب الذي أقسمنا اليمين على خدمته والحفاظ على حقوقه